استمع إلى الملخص
- تأسست "كيبوب فور بلانيت" عام 2020، ونظمت احتجاجات وعرائض ضد شركات الإنتاج الموسيقي لخفض إنتاج البلاستيك، رغم استمرار مبيعات الأقراص في النمو.
- تعتمد شركات الإنتاج على استراتيجيات تسويق مغرية، مما يدفع المعجبين لشراء المزيد، بينما تدعي بعض الشركات جهودها البيئية، لكن الغرامات لم تؤثر على أرباحها الكبيرة.
كانت كيم نا-يون، واحدة من محبي الكيبوب Kpop الشغوفين، تشتري كميات كبيرة من الألبومات عند إصدارها، على أمل العثور على إحدى الصور النادرة لنجومها المفضلين، التي عادةً ما تكون مخبأة بعناية داخل أغلفة الألبومات.
مع مرور الوقت، أصبحت مجموعة كيم من الأقراص المضغوطة تضيق بمساحة غرفتها، حتى إنها شغلت كل شبر من رفوفها. لكن هذه الهواية دفعتها لاحقاً إلى التساؤل عن تأثيرها البيئي. تقول كيم: "هذه الأشياء مصنوعة من مواد يصعب إعادة تدويرها. الأمر الذي جعلني أفكر في مقدار الكربون المنبعث خلال إنتاجها أو التخلص منها".
التأثير البيئي لألبومات الكيبوب
تشكل مجموعة كيم جزءاً من جبل متزايد من نفايات الأقراص المضغوطة التي تضخمت بالتوازي مع الشعبية العالمية المتزايدة لموسيقى الكيبوب.
ورغم إمكانية إعادة تدوير الأقراص المصنوعة من البولي كربونات، تتطلب هذه العملية معالجة خاصة لتجنب إطلاق الغازات السامة. ووفقاً لدراسة أجرتها جامعة كيلي البريطانية، فإن إنتاج قرص مضغوط واحد يولد حوالي 500 غرام من انبعاثات الكربون. وبناءً على هذه الحسابات، فإن الانبعاثات الناتجة عن المبيعات الأسبوعية لفرقة كيبوب واحدة، تعادل الطيران حول العالم 74 مرة.
تقول كيم، التي انضمت إلى مجموعة حماية المناخ "كيبوب فور بلانيت" Kpop4Planet : "نريد تحميل شركات الإنتاج الموسيقي مسؤولية التأثير البيئي لألبوماتها".
إلى جانب الاحتجاجات، جمعت المجموعة توقيعات على عرائض تدعو إلى خفض إنتاج البلاستيك والحد من استراتيجيات التسويق التي تشجع المعجبين على الاستهلاك المفرط.
رغم اعتماد معظم عشاق الكيبوب على بث الموسيقى عبر الإنترنت، استمرت مبيعات الأقراص المضغوطة في النمو. فقد بيعت أكثر من 115 مليون نسخة من ألبومات الكيبوب في عام 2023، بزيادة 50% عن العام السابق.
استراتيجيات تسويق مغرية
يعزو المعجبون استمرار شراء الأقراص المضغوطة إلى استراتيجيات التسويق التي تنتهجها شركات الإنتاج. تقول كيم:
"تُقدم الشركات إصدارات محدودة من بطاقات الصور أو فرصاً للفوز بمكالمة فيديو مع الفنانين، ما يجعل كل ألبوم أشبه بتذكرة يانصيب".
وتشرح روزا دي غونغ، وهي معجبة أخرى بالكيبوب: "كلما اشتريت أكثر، زادت فرصك بالفوز. وهذا يؤدي إلى مشاهد مؤسفة مثل أكوام الألبومات المكدسة في الشوارع بعد أن يختار المشترون الصور الترويجية أو التذاكر المخفية".
اتهامات بالتلاعب وعقوبات محدودة
تتهم كيم شركات الإنتاج بـ "التلاعب بحب المعجبين لفنانيهم" عبر إصدار ألبومات بأغلفة متعددة. وتوضح: "نسمي هذه الأساليب تسويقاً استغلالياً".
لكن شركات مثل "هيبي" HYBE، التي تدير فرقة "بي تي إس" BTS، تدعي بذل جهود لتكون صديقة للبيئة. تؤكد الشركة: "نستخدم مواد صديقة للبيئة في ألبوماتنا وبضائعنا الرسمية، لكننا لا نستطيع تقديم تفاصيل أكثر".
تشير أرقام الصناعة إلى أن إنتاج الألبومات شهد ارتفاعاً كبيراً خلال جائحة كورونا، حيث اعتمدت الشركات على مبيعاتها لتعويض خسائر الجولات الموسيقية.
في محاولة للحد من النفايات، فرضت كوريا الجنوبية غرامات على شركات الإنتاج منذ عام 2003. لكن هذه الغرامات، التي بلغت ملياري وون (143 ألف دولار) في عام 2023، لم تكن لتؤثر على شركات تحقق أرباحاً ضخمة من مبيعات الألبومات.
رغم استهداف كيم لشركات الإنتاج، لن تقاطع الفنانين. فهم "ليسوا مسؤولين عن استراتيجيات التسويق. كل معجب يريد أن يرى فنانيه يزدهرون، لذلك ليست المقاطعة خياراً مطروحاً".
(فرانس برس، العربي الجديد)