ضجة إعلامية بعد تصريحات كبيرة موظفي البيت الأبيض حول ترامب

17 ديسمبر 2025   |  آخر تحديث: 15:03 (توقيت القدس)
سوزي وايلز مع ترامب في البيت الأبيض، 4 فبراير 2025 (آنا مونيمايكر/Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- أثارت تصريحات سوزي وايلز جدلاً في الولايات المتحدة بعد وصفها للرئيس ترامب بأنه يمتلك "شخصية مدمن على الكحول" وانتقادها لشخصيات بارزة مثل جي دي فانس وإيلون ماسك، وانتقادها لوزيرة العدل بام بوندي لفشلها في نشر وثائق فضيحة جيفري إبتسين.

- انتقدت وايلز طريقة تقديم "فانيتي فير" للمقابلة، متهمة المجلة باقتطاع كلامها من سياقه، وأكدت أن إدارة ترامب أنجزت في 11 شهراً أكثر مما أنجزه أي رئيس آخر في ثماني سنوات.

- تلقت وايلز دعماً من الرئيس ترامب وكبار المسؤولين في الإدارة، الذين انتقدوا مجلة "فانيتي فير" لتحيزها واعتبروا المعلومات المنشورة خاطئة.

أثارت تصريحات أدلت بها كبيرة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز في مقابلة مع "فانيتي فير" حول الرئيس دونالد ترامب ومقربين منه، جدلاً سياسياً وإعلامياً واسعاً في الولايات المتحدة، في حين ندّدت السيدة البالغة 68 عاماً بالمجلة، معتبرةً أن تقريرها "عدائي" و"صيغ بطريقة غير نزيهة".

ورأت وايلز، في المقابلة التي نشرت الثلاثاء، أن ترامب بأنه يملك "شخصية مدمن على الكحول"، موضحةً أنه "يتصرف كما لو أنه لا يوجد أمرٌ يعجز عن القيام به"، مضيفة أنها "خبيرة إلى حدٍّ ما" إذ كان والدها المعلق الرياضي الشهير بات سامرول يعاني مشكلات إدمان. كذلك، قالت عن نائب الرئيس جي دي فانس

إنه من "أتباع نظريات المؤامرة"، ووصف الملياردير إيلون ماسك بأنه "شخص غريب الأطوار فعلاً"، و"يجاهر" باستخدام مخدر الكيتامين. كما انتقدت "الإخفاق التام" لوزيرة العدل بام بوندي في نشر الوثائق المتعلقة بفضيحة جيفري إبتسين.

ونشرت "فانيتي فير" على جزأين مقابلة مطوّلةً مع سوزي وايلز تستند إلى سلسلة من 11 لقاءً أجرتها مع الصحافي السياسي المعروف كريس ويبل خلال العام الأول من ولاية ترامب. كما ضمّ الملف الأوسع سلسلة من البورتريهات الفوتوغرافية لعددٍ من الشخصيات المحيطة بالرئيس، مثل نائبه جي دي فانس والمتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت ووزير الخارجية ماركو روبيو.

وفي حين لم تنفِ سوزي وايلز مضمون التصريحات، انتقدت عبر حسابها على منصة إكس الثلاثاء، طريقة تقديمها واتهمت "فانيتي فير" باقتطاع كلامها من سياقه. وندّدت بالمقابلة معتبرةً أنها "مادة هجومية صيغة بنيّة مضلّلة ضدّي وضد أعظم رئيس في العالم. كما اتهمت المجلة بالسعي إلى "رسم صورة سلبية تطغى عليها الفوضى" عن إدارة ترامب. كما انتقدت "حذف مضمون مهم من المقابلة، واستبعاد الكثير مما قلته وقاله آخرون عن الفريق وعن الرئيس من التقرير".

ورأت أن إدارة ترامب "قد أنجزت في 11 شهراً أكثر مما أنجزه أي رئيس آخر في ثماني سنوات"، مؤكدةً مواصلة العمل "لجعل أميركا عظيمةً مجدداً". ووصفت صحيفة واشنطن بوست تصريحات وايلز بأنها غير معتادة، وتخرج عن الدور التقليدي لكبير موظفي البيت الأبيض الذي يبقى عادةً في الكواليس، فيما لفت مقال في مجلة ذا أتلانتيك إلى أن الإدلاء بتصريحات مماثلة في عهد أي إدارة سابقة كان كافياً لإثارة أزمة سياسية كبيرة في البلاد، منتقداً غياب أي دعوة من قبل الحزب الجمهوري للتحقيق في القضية.

في المقابل، انتقد صحافيون من مؤسسات إعلامية محافظة تصريحات كبيرة موظفي البيت الأبيض. وعبّرت رئيسة تحرير مجلة ذا فدراليست اليمينية مولي همنغواي عن "سأمها من اليمينيين الذي يسعون لنيل استحسان وسائل الإعلام اليسارية"، معتبرةً ذلك "هوساً بائساً". فيما قال الكاتب دان ماكلولين في مجلة ناشيونال ريفيو، موبّخاً وايلز: "لقد تحدثتِ إليهم، ما الذي كنتِ تتوقعين حدوثه؟".

وعلى الرغم من هذه الانتقادات تلقّت وايلز دعماً كبيراً من الرئيس ترامب، الذي سبق أن وصفها بأنها "امرأة جليدية"، مشيداً بالدور الذي لعبته في حملته للوصول إلى سدة الرئاسة للمرة الثانية. وقال ترامب لصحيفة نيويورك بوست اليمينية إن وايلز كانت محقة بوصفه بأنه يمتلك شخصية مدمن كحول على الرغم من عدم تناوله الكحول إطلاقاً، مضيفاً: "قلت مراراً إنني لو كنت أفعل، لكان هناك احتمال كبير بأن أكون مدمناً. قلت هذا مراراً عن نفسي، أجل. أنا شخصية استحواذية للغاية". كما أكّد أن وايلز "تؤدي عملاً رائعاً". 

وهاجم المجلة قائلاً: "أنا لا أقرأ فانيتي فير"، مضيفاً: "أعتقد مما سمعته أن المعلومات كانت خاطئة، والمحاور كان مضللاً للغاية وعن عمد". وتابع: "فانيتي فير ضلّت طريقها تماماً، وهي فقدت قراءها كما تعلمون".

وتوالت تصريحات كبار المسؤولين في الإدارة للدفاع عن وايلز ومهاجمة المجلة، فقال فانس خلال خطاب ألقاه في بنسلفانيا إنه يتبادل المزاح مع وايلز "علناً وفي الأحاديث الخاصة" حول إيمانه بنظريات المؤامرة. كذلك، كتب وزير الدفاع بيت هيغسيث على "إكس" أنه "لا يوجد أحد أفضل" من وايلز. فيما وصفت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت خلال مؤتمر صحافي وايلز بأنها "رائعة"، واتهمت المجلة بـ"التحيّز" و"حذف مقاطع من كلامها".

المساهمون