صرف 5 دولارات علاوة بسبب غلاء المعيشة للصحافيين الحكوميين في مصر

13 يناير 2026   |  آخر تحديث: 21 يناير 2026 - 12:34 (توقيت القدس)
أمام مقر نقابة الصحافيين المصريين في القاهرة، 25 إبريل 2016 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- وافقت الهيئة الوطنية للصحافة في مصر على صرف علاوة خاصة ودورية للعاملين في المؤسسات الصحافية الحكومية، استجابةً لمطالب رؤساء مجالس إدارات الصحف القومية.
- تشمل خطة استثمار الأصول بيع أصول مملوكة لمؤسسات كالأهرام وأخبار اليوم، وهدم مبانٍ تاريخية، في ظل معاناة العاملين من أوضاع معيشية صعبة وتسريح المئات منهم.
- يطالب الصحافيون المؤقتون بالتعيين الرسمي في الصحف الحكومية، حيث يعملون برواتب منخفضة دون حقوق وظيفية، رغم اجتيازهم مراحل التقييم المطلوبة.

وافقت الهيئة الوطنية للصحافة في مصر على صرف علاوة خاصة بقيمة 250 جنيهاً (5.3 دولارات أميركية)، لجميع العاملين في المؤسسات الصحافية الحكومية مراعاةً للظروف المعيشية، فضلاً عن اعتماد المذكرة المقدمة من رؤساء مجالس إدارات هذه المؤسسات بشأن صرف علاوة دورية لجميع العاملين قدرها 350 جنيهاً بحد أقصى، و250 جنيهاً بحد أدنى.

وصرّح رئيس الهيئة عبد الصادق الشوربجي، اليوم الثلاثاء، بأن مجموع العلاوتين للصحافيين في المؤسسات الحكومية يراوح بين 500 و600 جنيه شهرياً، استجابةً من الهيئة لمطالب رؤساء مجالس إدارات الصحف القومية، مشيراً إلى موافقة الهيئة في المقابل على استثمار عدد من الأصول المملوكة لمؤسستي الأهرام وأخبار اليوم ووكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية.

ويعني استثمار أصول المؤسسات الصحافية الحكومية طرحها من قبل الهيئة للبيع أمام القطاع الخاص، إذ تمتلك المؤسسات الثلاث الكثير من قطع الأراضي المميزة في العاصمة القاهرة، لا سيما "الأهرام" و"أخبار اليوم"، وفي محافظات سياحية مثل الإسكندرية ومطروح وجنوب سيناء والبحر الأحمر.

وتتضمن خطّة الاستفادة من أصول المؤسسات الصحافية هدم مبنى دار المعارف المطل على كورنيش النيل، وطرح الأرض المقام عليها للبيع، رغم أنه من المباني التاريخية الحديثة في القاهرة، فضلاً عن مبنى الشركة القومية للتوزيع بوسط العاصمة المسؤولة عن توزيع الصحف خارج البلاد، ويعد من المباني المميزة في ميدان رمسيس، ومبنى دار الهلال التي تأسست عام 1892.

ويجدر بالذكر أن رئيس الهيئة الوطنية للصحافة مهندس كهرباء، ولا علاقة له بمجال الصحافة والإعلام من قريب أو بعيد، إلّا أنه يترأس الهيئة المنوط بها تطوير المؤسسات الصحافية القومية منذ يونيو/حزيران 2020.

ويعاني العاملون في مجال الإعلام والصحافة في مصر من أوضاع معيشية صعبة، في ظل حالة التضييق التي تفرضها السلطات على عملهم، وإغلاق وحجب الكثير من المواقع الإلكترونية والإخبارية التي يعملون فيها، علاوةً على تسريح المئات منهم من العاملين في الصحف والقنوات الفضائية المملوكة لأجهزة تابعة للدولة.

يأتي هذا فيما يواصل الصحافيون المؤقتون حملاتهم الإلكترونية، ووقفاتهم الرمزية للمطالبة بتنفيذ قرارات التعيين في الصحف الحكومية، حيث تشير تقديرات نقابية إلى أن عددهم يتجاوز 700 شخص بين صحافيين وإداريين وفنيين، بعضهم تجاوز عمره المهني 15 عاماً من دون تعيين رسمي.

ويعمل مئات الصحافيين المؤقتين منذ سنوات طويلة في المؤسسات القومية من دون الحصول على حقوقهم الوظيفية، رغم اجتيازهم جميع مراحل التقييم المطلوبة منها، بدعوى معاناة المؤسسات من أزمات مالية متعاقبة نتيجة تراكم الديون عليها لصالح جهات حكومية، أهمها مصلحة الضرائب وهيئة التأمينات الاجتماعية.

وتراوح رواتب الصحافيين المؤقتين في الصحف القومية بين 1000 و3000 جنيه (من 20 إلى 60 دولاراً أميركياً تقريباً) شهرياً، من دون أن تطبق عليهم قرارات الحد الأدنى لأجور العاملين في الأجهزة الحكومية البالغ 7 آلاف جنيه شهرياً.

وتدير الدولة، ممثلة في الهيئة الوطنية للصحافة، الصحف القومية، وتموّلها، وتعيّن رؤساء تحريرها، وهي تعبّر عن رأي الحكومة وسياستها، وأهمها مؤسسة الأهرام التي تُصدر صحيفة يومية هي "الأهرام"، وأكثر من 15 صحيفة ومجلة أسبوعية وشهرية، إضافةً إلى مطبوعتي الأهرام إبدو وويكلي باللغة الإنكليزية، ومؤسسة أخبار اليوم التي تصدر عنها صحيفة الأخبار اليومية، ومجموعة من الإصدارات الأسبوعية والشهرية.

المساهمون