صالح بكري: "لا شيء يرضيني غير توقّف الإبادة"

18 يوليو 2025   |  آخر تحديث: 19:39 (توقيت القدس)
صالح بكري وابنه في "كارلوفي فاري 59": (الموقع الإلكتروني للمهرجان)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- في مهرجان كارلوفي فاري السينمائي، عُرض الفيلم الفلسطيني الأميركي "إلّي باقي منك" للمخرجة شيرين دعيبس، حيث عبّر الممثل صالح بكري عن أن التصفيق لا يكفيه في ظل الحروب، مؤكداً أهمية السلام.
- أشار بكري إلى دوره في السينما كوسيلة للتعبير عن الألم والممارسات الإسرائيلية، مؤكداً على أهمية الحفاظ على اللغة العربية كجزء من التراث الفلسطيني ورفضه لفكرة الصراع كصراع فقط.
- أبدى بكري تقديره للمخرجة شيرين دعيبس وأهمية احترام وجهات النظر المختلفة، مشيراً إلى أن كل شخصية يؤديها تمثل روحاً مستقلة وتعلمه وتغيره.

 

وقف على خشبة المسرح الكبير في فندق "تيرمال". لا يبدو على ملامحه الاهتمام بما يدور أمامه. كأن لا شيء يهمّ. ظلّ يحمل ابنه الصغير واقفاً بجوار فريق العمل، بعدما قدّمهم كارل أوخ، المدير الفني لـ"مهرجان كارلوفي فاري السينمائي"، بدورته الـ59 (4 ـ 12 يوليو/تموز 2025)، قبل العرض الأول لـ"إلّي باقي منك"، للفلسطينية الأميركية شيرين دعيبس، إلى الجمهور التشيكي.

بعد انتهاء العرض، صفّق الجمهور تسع دقائق متواصلة، والتفّ حولهم للتعبير عن مشاعره وتضامنه ودعوته بأن يعود إليهم بلدهم، ويعيشوا بسلام. كأنّ كلّ هذا لم يُحرّك ساكناً في أعماقه. إنّه الممثل الفلسطيني صالح بكري، أحد أشهر الوجوه السينمائية الفلسطينية، والعربية والأوروبية، عضو "أكاديمية فنون الصور المتحرّكة وعلومها"، ما يعني أنّ له حقّ التصويت لأفلام وممثلين ومخرجين يُشاهَدون في العالم، ويُرشَّحون لجوائز "أوسكار".

 

(*) ما شعورك إزاء استقبال التشيكيين للفيلم ولفريق العمل؟

صراحة، في هاتين السنتين، أقول إنّ ما حدث لا يكفيني. لم أعد أكتفي بأي شيء. أريد أنْ تتوقّف المجزرة والإبادة. هذا التصفيق، ولو بلغ مائة ساعة، لا يكفيني. أريد أنْ تتوقّف الحرب. أنْ يتوقّف قتل الناس. أنْ يعيش الأطفال حياتهم. أنْ يُلملم الناس جراحهم. لذا، لا فرق معي حتّى ولو لربع ساعة تصفيق، مع كلّ الحب والاحترام للجمهور. أنا احترمت تصرّفهم، وقدّرتُ ذلك. لكنّ قلبي حالياً ليس في هذه المنطقة.

 

(*) هذا واضح عليك في المسرح. كأنّك غير راضٍ.

لأن لا شيء يكفيني ويُعجبني. الشيء الوحيد الذي يُمكن أنْ يخلق عندي شعور الراحة، يكمن في إيقاف المذبحة الآن وفوراً.

 

(*) إذاً، السينما بالنسبة إليك، كما قال والدك محمد (الممثل والمخرج) في النقاش بعد العرض، كاللغة التي وصفها محمود درويش بأنّها "ملاذه الأخير".

في هذه السنوات الثلاث، كنت أنا أيضاً أمارس ملاذي الأخير. لا أعرف أين يُمكن أنْ أكون، ولا شكل مصيري الآن، لو لم أكن أفعل ما طلبته مني شيرين دعيبس من أداء هذا الدور، وما اقترحه عليّ مخرجون آخرون أحببتهم. قدّمت للسينما الفلسطينية ثلاثة أفلام في فترة الإبادة، وواحداً مصرياً. ما قدّمته من أدوار جعلني أصرخ فيها، وأُخرج بعض ألمي، نتيجة مشاهداتي الممارسات الإسرائيلية في الإبادة.

أشاهد وأتابع ما يحدث يومياً. لا أبتعد عن المتابعة مهما كان الألم. لا أهرب. كلّ ما يحدث موجودٌ في دمي وأحشائي وعقلي. في هذه المشاهدة، أريد أنْ أكمل، وأظلّ أقول لنفسي: يجب أنْ تواصل. هذا كلّ ما أملكه: أنْ أستمر. ليس لدي خيار آخر. لذا، أشكر شيرين لأنّها فعلت ذلك، وجمعتني بأغلى الناس في حياتي، أخي آدم وأبي (يذرف دمعةً ـ المُحرّرة).

 

(*) أعجبني أسلوبك الفلسفي في النقاش، كيف كنتَ تُحيل الإجابة عن السؤال إلى جوهر القضية الفلسطينية، لتُسلّط ضوءاً على الحقيقة الغائبة عن بعض الأجانب، كما فعلت مع مُشاهد سألك عن أهمية اللغة المستخدمة بالفيلم: "ناقشتم أموراً عدّة عن اللغة في الفيلم". أيُمكن لهذه اللغة أنْ تؤدّي دوراً لإنهاء هذا الصراع؟

السؤال جميلٌ. لكنْ، بداية وقبل الإجابة، لا بُدّ من إقرار الحقيقة. لنُنهي هذا الصراع، علينا أنْ نبدأ من حقيقة أنّ هذا ليس صراعاً. الحقيقة أنّه احتلال إسرائيلي للأراضي الفلسطينية. الإسرائيليون أدركوا النكبة، ويُدركون حقّنا في الأرض والعيش عليها. يُدركون رغبتنا القوية في العودة، وفي أننا نريد تحقيق استقلالنا كالأمم الأخرى. نحن لن نتنازل عن حقّ أنْ نعيش بكرامة، وأنْ نكون أحراراً.

 

 

(*) ماذا عن اللغة في الفيلم؟

أخبرت شيرين أنّه جميل أنْ تكون هناك اللغتان العربية والإنكليزية. هناك أفلامٌ باللغة العربية أحياناً، وأخرى بالإنكليزية. هنا، لا بُدّ من وجود اللغة العربية، إذْ إنّنا لن نترك الصهاينة يسرقون تراثنا ولغتنا. اللغة العربية قديمة وعريقة، كاللغتين الآرامية والسورية وغيرهما. لن نتركهم يسرقونها.

من هذا المنطلق، ومن الحفاظ على اللغة، ربما يمكننا إصلاح الأمور، أو ما أطلق عليه ذاك المشاهد "الصراع". لم يكن يدرك أنّه احتلال.

 

(*) في حواري معها، أكّدت دعيبس أنّكما، والدك وأنت، قدّمتما إضافات قيّمة للفيلم والسيناريو. عندما قرأتَ السيناريو (كتابة دعيبس ـ المحرّرة)، هل شعرت بأنّ هناك شيئاً ينقصه؟ ما هذا الشيء؟ كيف كان شعورك؟

(لحظات تأمّل) الشعب الفلسطيني مُشتّت، وهذا الشتات يُخلّف زوايا نظر كثيرة. إذا أردنا التحدّث عن أحوالنا وهمومنا، وعن الوحدة واللُحمة الفلسطينيتين، كأداة مقاومة الشتات المفروض علينا، يجب أنْ نتوحّد. وليتحقّق هذا، يجب أنْ نقدر على أنْ نرى عبر هذه الزوايا متعدّدة النظر.

عندما قرأت نص شيرين، كنت أقرأ عبر عينيها. لذا، حاولت أنْ أرى الرواية والحياة عبر عينيها. لم أحكم على النص أحكاماً جائرة، أو أي أحكام. قلت: هذه نظرتها. هذا ما تريد تحقيقه، وعليّ احترامه بصفته فناناً فلسطينياً. هذا أول شيء. هذا واجبي. هكذا أتعامل مع كلّ أطياف الفنانين الفلسطينيين، من مخيمات اللاجئين، ومن غزة وجنين ويافا والضفة، وأي مدينة فلسطينية. لكلّ واحد منهم وجهة نظر، وسردية مختلفة. لكنّهم جميعاً يصبّون في الهدف نفسه: قصتنا وقضيتنا، والرغبة في العودة، وتحقيق العدل والكرامة. لكلّ واحد أسلوبه، وأنا أحترم ذلك.

 

(*) قالت شيرين، في النقاش بعد العرض، إنّ أعظم مشاهد السخرية في الفيلم جاءت منك، كـ: "الملكة إليزابيت أكلت كلّ البرتقال الفلسطيني"، فضجّت القاعة بالضحك.

(ابتسامة خافتة) لديّ ملاحظات. تحدّثنا وتناقشنا، شيرين وأنا، عن كلّ التفاصيل. كلّ شيء. شيرين قلبٌ وعقل مفتوحان. تقبل دائماً أيّ شيء أقترحه. وإذا لم تقبل، نتناقش حتى تقتنع. وأحياناً لا تقتنع. المهمّ، أنّ النقاش قائمٌ وموجودٌ. وهناك احترام متبادل. هذا انعكس على المشهد السينمائي الذي شاهدناه في نهاية الفيلم.

 

(*) المشهد مع الابن الطفل، لحظة إذلال واستفزاز الجنود الإسرائيليين لك. هذه إهانة كسرت العلاقة بين الابن وأبيه. كيف حضَّرت نفسك؟

لا. أنا جاهز وتلقائي. أعيش في فلسطين، لا على القمر.

 

(*) صحيح. أنت تعيش في فلسطين. لكنْ، أرجو ألا تقول إنّه "تلقائي وواقعي، وأنا أعيش هذا يومياً"، لأنّ هناك عشرات الممثلين الذين لا يُمكنهم أداء ما قمت به. يعيشون في فلسطين، لكنّهم لا يقدّمون الأداء نفسه الذي قدّمته.

حسناً. لكنّي ممثل. هذه مهنتي. إنّه إحساس يخرج مني، ولا أعرف كيف، أو السرّ الذي يجعلني ممثلاً قادراً على التعبير عن هذه المشاعر. حقيقة، لا أعرف السرّ. لكنّي قادر على ذلك.

 

(*) هناك أيضاً مشهد ما قبل شجار الأولاد. كنت شارداً، كأنّك ذهبت بعيداً جداً، وفي عينيك نظرة غضب مُحمّلة بمعانٍ كثيرة، رغم أنّك لم تنطق كلمة واحدة، ومع هذا جعلتنا نتأثّر.

لأنّ جنود الاحتلال دمّروا هذا الإنسان، الذي كان مربّي أجيال. "مسحوا الأرض" به. كيف له أن يُربّي ويعلّم تلاميذه بعد الآن؟ كيف له أنْ يكون أباً، بعد كسرهم أبوّته؟ كيف له ممارسة أبوّته، أكثر شيء طبيعي يمكن للإنسان أنْ يمارسه؟ كيف له أنْ يمارس أبوّته تحت هذا الاحتلال؟ كيف للأم أنْ تُمارس أمومتها تحت هذا الاحتلال؟ كيف لهذا الولد أنْ يعيش طفولته تحت هذا الاحتلال؟ هذه أسئلة مؤلمة جداً، فكيف يُمكن أنْ يكون حامي هذا الطفل بوصفه أباً، وهو يُقمَع ويُذلّ من هؤلاء الجنود أمام ابنه؟ هذا الأب يُصبح بلا حول ولا قوة أمام الجبروت العسكري للاحتلال، الذي لا يُمكن وصفه الآن بكلماتٍ.

 

 

(*) أقارن المشهد السابق بآخر في "الهدية"، الفيلم القصير لفرح النابلسي. في الفيلمين، مشاهد إهانة من الجندي الإسرائيلي، والأداء عندك مختلف تماماً، ومؤثّر في الحالتين. في القصير، يتجلّى المشهد مع طفلتك. في فيلم دعيبس، مع الابن. كيف تمكّنت من ذلك؟ أو بالأحرى، كيف ميّزت كلّ أداء عن الآخر؟

الأول حالة مختلفة. الشخصيات مختلفة، وطبيعيّ أنْ يكون الأداء مختلفاً. هناك أناس يخضعون، وآخرون يصعب عليهم الخضوع. هناك من يُقاوم، وهناك من يرسم ويصمت. تأثير الاحتلال مختلف عند كلّ فرد منّا، لأنّنا مختلفون. نحن شعبٌ متنوّع. كل إنسان كأنّه كون صغير يختلف عن الآخر، وله ميزاته وصفاته وتكوينه الشخصي. لا أستطيع التعامل مع الشعب الفلسطيني فرداً واحداً أو شخصية واحدة. الشخص في "الهدية" مختلف عن شخص شيرين.

أيضاً، إذا كانت الشخصيات كلّها تُعبّر عن الشيء نفسه، أعتقد أنّه لا يكون هناك فيلمٌ. كلّ إنسان حالة مختلفة، وكائن مستقل، كشخصيات الأفلام. صحيح أنّها خيالية، لكنها كائنات وأرواح مستقلة بحدّ ذاتها. أنا فقط أجسّد هذه الأرواح. أُسمّيها أرواحاً. هناك أرواح تدخل عبر النص إلى الجسد (يُشير إلى جسده، المحرّرة) والعينين والرأس والقلب، وتتحوّل مع هذا الجسد، وتتعايش معه، وتصبح كائنات حقيقية تعيش وتتنفّس.

كلّ نص يمنحني أشياءَ مختلفة عن الآخر، ويحكي أشياء مختلفة، ويُقدّم شخصيات مختلفة.

 

(*) هل أنت مع مدرسة الاندماج الكامل للممثل مع الشخصية؟

لا مدرسة عندي. فور انتهاء الدور، أخرج من الشخصية. لكنّ الكثير منها يظلّ فيّ، ويعيش معي. بـ"كثير منها" أقصد ممّا تعلّمته منها أثناء تأديتها. ما أكتسبه يظلّ بداخلي، وفي تكوين شخصيتي، وأعيش معه باستمرار. أنا أتعلّم وأتغيّر بفضل شخصيات أؤدّيها. هذا ضروري، إذْ أطمح بوصفي إنساناً وفناناً إلى أنْ أقدر على التغيير. مؤمنٌ بأنّنا نقوم بالتغيير. الفن يُغيّر، والسينما أيضاً. التغيير ليس آنيّاً، بل تراكمي. انطلاقاً من هذا الفهم، أدرك بصفتي فناناً أنّي لن أحمل السُلّم بالعرض. أعرف حدود دوري، لأني أفهم أنّ السينما والمسرح تراكمات، إلى أنْ نصبح جاهزين كأناسٍ وشعوب، وأنْ نُغيّر حالنا ونتحرّر، وننتزع حريتنا وكرامتنا.

(ثم يسأل فجأة، كأنّه عاد من عالم أفكاره): ماذا كان السؤال؟ ليس مهمّاً.

 

(*) السؤال: هل تتبع مدرسة الاندماج الكامل في التمثيل؟

لا مدرسة عندي. إحساسي مدرسة، كما قلبي وحبّي. حبّي للحياة المدرسة الأكبر والأعظم، لأنّ الفن خلق، والحياة عملية الخلق الكبرى، أو تجلّي عملية الخلق. عندما نصنع فنّاً، نقترب من هذه الصيرورة، وحالة الخلق. لذا، شغفي للحياة لا للفن. الفن يُمثّل فقط التجسيد الأفضل لعملية خلق الحياة. لذلك، أحب الفن. لكن الشغف الأساسي للحياة.

 

(*) أحياناً، تقول إنّ لديك شعوراً بالتقصير. لماذا هذا الشعور؟ هل ينطوي على إشارة ضمنية إلى أنّ إيمانك بأنّ الفن لن يقدّم رسالة حقيقية، أو أنْ يقوم بدور حقيقي في التغيير؟ ماذا تقصد؟

بالعكس. الشعور بالتقصير يُغذّي الروح والإرادة، ويمنح الأمل بقدرتنا على صنع وفعل أشياء. من هنا يأتيني الشعور بأنّي لا أكتفي بما صنعت، ولا بُدّ من فعل المزيد تجاه بلدي وناسي وأهلي. عندما أشعر بالتقصير، يكون عليّ عمل المزيد، والاجتهاد، وأنْ أكون عصامياً، بينما الشعور بالعجز قاتلٌ. الشعور بالتقصير صحّي جداً في حالتنا.

 

(*) في "سالفو"، للإيطاليين فابيو غراسادونيا وأنطونيو بيازا، قدّمت شخصية قاتل مأجور، يندر أنْ يتحدّث. تقريباً، لا حوار. أثبتّ بصفتك ممثلاً موهبة كبيرة في تغيير الأشكال. ما الذي جذبك إلى هذه الشخصية؟ التحدّي؟

أتمنّى دائماً أنْ أبقى عند حسن ظن جمهوري وناسي. الدور كان تحدّياً، لأنّه ليس بلغتي، بل بالإيطالية. لي 27 جملة بها. هناك تحدّ، ففي الإيطالية، لا توجد لهجة (Accent).

هناك تحدّ آخر، من ناحية الجسد. جسدي ضعيف. أمضيتُ أشهراً وأنا أعمل على تقويته وتقوية عضلاتي. تحدّ، لأنّي لا أملك حينها بنية رياضية. هذا ليس من الأشياء التي أحبها، لكنّي اضطررت لذلك من أجل الدور، كي أؤدّي واجبي كما يجب.

من ناحية أخرى، سالفو قاتل مأجور، يكتشف الجانب الإنساني فيه. هذه قصة جذبتني. أحببت التغيير في هذا الإنسان. أحببت أنْ أعكس ذلك للمُشاهد، وأنْ أعيشه، وأنْ أؤثّر على الشباب الصغار الذين يشدّهم ويجذبهم عالم الجريمة المنظّمة، فإذا شاهدوا الفيلم، ربما يُغيّرون طريقهم، ويختارون أخرى. شعرت بأنّ هناك مسؤولية تجاه الناس والبلد، وباليرمو التي تُشبهنا. أهلها يُشبهوننا.

أيضاً، أحببت أسلوب كتابته. إنّه أحد السيناريوهات التي أحتفظ بها إلى اليوم، لأنّي أعتبره رواية أكثر منه سينما. السيناريو مكتوب كرواية. لكنْ، للأسف الشديد، إنّه أول تجربة للمخرِجَين، ولم يتمكّنا بسبب الإنتاج وعدم وجود وفرة مالية من تصوير كلّ التفاصيل التي كتباها في السيناريو. اضطرّوا إلى الاستغناء عن 17 مشهداً، وهذا مؤسف حقاً. هذا يحدث غالباً: لا مال لأفلامٍ فيها معانٍ بجودة عالية، وقيمة إنسانية، بينما هناك أفلام تافهة جداً تجد تمويلاً بسهولة.

 

(*) ما الذي تحلم بتقديمه سينمائياً؟ هل هناك مشروع عن فلسطين ترغب في تحقيقه؟

أحلم بأفلام وسينما تكون كالنجوم في السماء، وفي الليل نقتدي بها على الطريق. أحلم بأفلام تبقى وتعيش، وتظلّ في الذاكرة، وتترك أثراً لأولادي وأولاد أولادي.