استمع إلى الملخص
- "غوغل" تصدرت القائمة بعقدها أكثر من مئة اجتماع، بينما اجتمعت مجموعة "تك يو كي" مع الوزراء بمعدل يزيد عن مرة كل ثمانية أيام عمل، مما يثير قلق الناشطين حول تأثير هذه الشركات على السياسات الحكومية.
- الحكومة تدافع عن موقفها بأن التواصل مع شركات التكنولوجيا ضروري للنمو الاقتصادي، لكن الناشطين يرون أن هذه الاجتماعات تعكس خضوع الحكومة لأمنيات الشركات، مما يثير مخاوف حول حماية حقوق المواطنين.
تملك شركات التكنولوجيا نفوذاً سياسياً في الحكومة البريطانية. هذا ما كشفه تحقيق جديد أجرته صحيفة "ذا غارديان" البريطانية، الذي وجد أن "أمازون" و"ميتا" و"مايكروسوفت" و"إكس" من بين شركات التكنولوجيا الأميركية التي عقدت مئات الاجتماعات مع شخصيات مؤثرة في الحكومة البريطانية.
وحضرت شركات التكنولوجيا وجماعات الضغط التابعة لها ما لا يقل عن 639 اجتماعاً مع الوزراء، مقارنةً بـ75 اجتماعاً فقط حضرتها المنظمات والناشطون الذين يناضلون من أجل حماية أكبر للأطفال على الإنترنت، كما كان وصول شركات التكنولوجيا أكبر بثلاث مرات من وصول المنظمات والناشطين الذين يسعون لحماية حقوق الملكية الفكرية للمبدعين من استغلالها في بناء نماذج الذكاء الاصطناعي.
"غوغل" هي الأكثر نفوذاً بحسب التحقيق، إذ عقدت أكثر من مئة اجتماع مع الوزراء، وفقاً لتحليل الصحيفة لسجلات الاجتماعات خلال العامَين المنتهيَين في أكتوبر/ تشرين الأول 2025. كذلك، اجتمعت مجموعة الضغط في قطاع التكنولوجيا "تك يو كي" مع الوزراء بمعدل يزيد عن مرة كل ثمانية أيام عمل.
ودافعت الحكومة عن موقفها قائلةً إنّ "التواصل المنتظم مع شركات التكنولوجيا أمرٌ حيوي لتحقيق النمو الاقتصادي وتطوير الخدمات العامة"، لكن الناشطين يقولون إن هذه الاجتماعات "دليل نفوذ سياسي لهذه الشركات، وخضوع حكومي لأمنياتها". نقلت الصحيفة عن الرئيس التنفيذي لمؤسسة مولي روز لمحافحة الانتحار، آندي بوروز، أن "وتيرة الاجتماعات بين الحكومة وشركات التكنولوجيا الكبرى ومؤيديها مذهلة"، ووصف الناشط في مجال حقوق المبدعين، إد نيوتن ريكس، هذه الأرقام بأنها "صادمة".
وأضاف نيوتن ريكس أن هذه الأرقام تفسّر سبب إطلاق الوزراء لمشاوراتهم حول الذكاء الاصطناعي وحقوق النشر "بخيار مفضّل بدا وكأنه قائمة أمنيات لشركات التكنولوجيا الكبرى"، وأكد أنه "من الضروري أن تتوقف الحكومة عن الخضوع لشركات التكنولوجيا الأميركية الكبرى، التي، كما أظهرت فضيحة غروك الأخيرة (واقعة توليد المحتوى الإباحي بالذكاء الاصطناعي)، لا تُراعي مصالح الشعب البريطاني".