شراكة استراتيجية بين مهرجاني الجونة وزيورخ

14 اغسطس 2026   |  آخر تحديث: 07:36 (توقيت القدس)
عالِمة الأحياء البحرية السويسرية أنجيلا زيلتنر (مؤسسة إيف روشير)

أعلن مهرجانا الجونة وزيورخ السينمائيين التوقيع على شراكة استراتيجية، تتيح لهما التعاون في جوانب فنية وتنظيمية مختلفة، ودعم حضور كل منهما في المجتمع الدولي للسينما. أضافا أنهما سيكشفان تفاصيل هذه الشراكة الجديدة في العرض العالمي الأول للوثائقي "الدلافين، لقاءاتي القريبة" (Dolphins, My Close Encounters)، لبارني ريفيل، بالدورة الـ22 (24 سبتمبر/أيلول ـ 4 أكتوبر/تشرين الأول 2026) لمهرجان زيورخ، وهو توثيق سيرة عالِمة الأحياء البحرية السويسرية أنجيلا زيلتنر، وأبحاثها الممتدة عقوداً عن الدلافين في البحر الأحمر، ويعدّ أول إنتاج سينمائي للمهرجانين في هذه الشراكة، إذ يربط بين مدينتي زيورخ والبحر الأحمر، عبر قصة انسانية وعلمية تحدث في قلب الطبيعة.

ما بدأ دراسة علمية، تحول بمرور الوقت إلى رحلة شخصية عميقة، وجدت فيها أنجيلا نفسها منجذبة إلى عالم الدلافين، بمواجهة سؤال جوهري: من يراقب الآخر حقاً؟ كما يرصد الفيلم رحلتها العاطفية بين العلم والحدس والشعاب المرجانية الاستثنائية للبحر الأحمر بمصر، كاشفاً سلوكيات مدهشة، ومُقدّماً اكتشافات لافتة للانتباه، ورابطة استثنائية مع أحد أكثر الكائنات ذكاء وغموضاً.

يُذكر أن عرضه الأول في منطقة الشرق الأوسط سيحصل في الدورة التاسعة (15 ـ 23 أكتوبر/تشرين الأول 2026) لمهرجان الجونة، "على بُعد أميال قليلة فقط من السواحل التي بدأت منها أبحاث العالِمة".

تعليقاً على الشراكة، قال كريستيان يونغن، المدير التنفيذي لمهرجان زيورخ، إن العلاقة بين المهرجانين قديمة، وإن هناك لقاءات ونقاشات "ملهمة عن الاستراتيجيات والرؤى" في الفترة الأخيرة: "اليوم، ننتقل بهذه العلاقة إلى مستوى جديد، بتوحيد جهود المهرجانين. فهذه الشراكة تحقّق مكاسب متبادلة حقيقية، إذ يمكننا بها مساعدة مهرجان الجونة في الوصول إلى مزيد من الأفلام والمواهب، بينما يقدم لنا المهرجان خبراته ودعمه اللوجستي القيّم، ويساعدنا على اكتساب رؤى جديدة، وفهم أعمق للمشهد السينمائي في أفريقيا والشرق الأوسط". وأنهى يونغن كلامه بالقول إنه متحمّس للتعاون مع "مهرجان حيوي وسريع التطور"، كمهرجان الجونة.

أما سميح ساويرس، رئيس مجلس إدارة مهرجان الجونة، فيرى أنه "يمكن للأفلام أن تكون أدوات بالغة التأثير في تبادل الأفكار، وتعزيز التفاهم الثقافي، وترسيخ الفهم المتبادل بين الشعوب من مختلف أنحاء العالم". وعن الشراكة بين المهرجانين، يقول إنها تُنشئ "مساحة سينمائية ممتدة عبر قارتين، تتيح لصنّاع الأفلام والجمهور بناء روابط حقيقية، تقودهم إلى فهم أعمق لثقافات وتواريخ ورؤى شعوب الشرق الأوسط وأفريقيا وأوروبا".

من جهته، رأى أندرو محسن، المدير الفني لمهرجان الجونة، أن المهرجان المصري عمل، في الأعوام العشرة الماضية، "على توفير منصة لصنّاع الأفلام في منطقتنا، للتعاون، ولإنتاج أعمال تنقل قصصها إلى العالم". كما "أتاح فرصاً للمواهب الصاعدة لتطوير مهاراتها، والتواصل مع كبار العاملين في صناعة السينما في العالم"، معتبراً أن هذه الشراكة "تسهم في خلق مزيد من فرص التعاون والتكامل مع شركاء دوليين".

أما ريتا غويتيغ، مديرة مهرجان زيورخ، فشدّدت على أن "بناء الجسور الثقافية إحدى الوظائف الرئيسية للمهرجانات السينمائية"، مشيرة إلى الرغبة في أن يكون المهرجانان "حلقة وصل بين أشخاص مقتنعين بقوة السينما". وقالت إن ما يمثّله التعاون والشراكة الجديدة بين المهرجانين يكمن في اعتبار الأفلام "سفراء" للتبادل الثقافي.