شب جديد يهاجم سانت ليفانت في أغنية SLV
مغني الراب الفلسطيني شب جديد في الدنمارك، 2 يوليو 2025 (جوزيف أوكباكو/ Getty)
أثار مغني الراب الفلسطيني شب جديد (Shabjdeed) جدلاً واسعاً بعد طرحه المفاجئ لأغنية SLV التي يوجه فيها انتقادات مباشرة إلى المغني الفلسطيني سانت ليفانت (Saint Levant)، في واحدة من أبرز المواجهات الفنية التي يشهدها المشهد الموسيقي الفلسطيني في السنوات الأخيرة.
ويذكر شب جديد سانت ليفانت بالاسم طوال الأغنية، ويبدأ بالإشادة بقدرته على تنفيذ أفكاره الفنية، قبل أن ينتقل إلى انتقاد ما يراه تناقضاً بين الخطاب الذي يقدمه بوصفه فناناً فلسطينياً، وبين طبيعة أعماله الغنائية التي يغلب عليها الطابع الرومانسي. ويرى شب جديد أن سانت ليفانت يعلن دعمه للقضية الفلسطينية، في حين يركز مشروعه الموسيقي بصورة أساسية على الحب والعلاقات العاطفية، وهو ما يشكل محور الأغنية التي جاءت بإنتاج "سموكاهوليك" (Smokaholic)، على إيقاع "تراب" سريع، حافظ خلاله على تركيزه على هذا الانتقاد من بدايتها حتى نهايتها.
ويأتي هذا الهجوم في وقت يعيش فيه سانت ليفانت مرحلة من الانتشار العالمي، إذ وسّع حضوره خارج العالم العربي من خلال جولاته الفنية وأعماله متعددة اللغات، التي تمزج العربية والإنكليزية والفرنسية، كما في أغنيات مثل Very Few Friends وFacetime وFrom Gaza, With Love، إلى جانب أعمال أخرى تتناول موضوعات الهوية والحب والانتماء.
وخلال صيف 2026، تعاون سانت ليفانت مع هيفا وهبي في أغنيتي "بحبك" و"متسوبيشي"، كما اشتهر بأغانٍ مثل "كلمنتينا" التي رسّخت صورته بوصفه أحد أبرز نجوم البوب الفلسطيني الموجه إلى الجمهور العالمي.
في المقابل، يُعد شب جديد، واسمه الحقيقي عدي عباس، أحد أبرز وجوه الراب الفلسطيني في السنوات الأخيرة. وُلد في كفر عقب في القدس المحتلة، ويقيم في رام الله، وبرز منذ عام 2017 بفضل أسلوبه الذي يمزج بين التراب والهيب هوب، مع كلمات تستلهم الحياة اليومية للشباب الفلسطيني تحت الاحتلال، من دون أن تقتصر على الخطاب السياسي المباشر. ويشكّل تعاونه المستمر مع المنتج الموسيقي الناظر (Al Nather) أحد أبرز ملامح مشروعه الفني، وأسهما معاً في ترسيخ حضور الراب الفلسطيني على الساحة العربية من خلال أعمال مثل "سندباد الورد" و"سلطان"، إضافة إلى أغانٍ حققت انتشاراً واسعاً مثل "أميركا" و"في حرب" و"إن إن" مع دبور، و"تل أبيب"، وغيرها من الأعمال التي تمزج بين النقد الاجتماعي والسياسي والهوية المحلية.
ولم يصدر سانت ليفانت أي تعليق رسمي على الأغنية حتى الآن، سواء عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي أو من خلال فريقه. وبينما يترقب جمهوره ما إذا كان سيرد بأغنية جديدة أو يكتفي بالصمت، تبدو SLV أكثر من مجرد "ديس تراك" بين فنانين، إذ أعادت فتح نقاش أوسع حول تمثيل الهوية الفلسطينية في الموسيقى، وحدود الموازنة بين الخطاب السياسي والأغاني التجارية الموجهة إلى جمهور عالمي.