شاب من غزة يبتكر قلادة إلكترونية للتباعد الاجتماعي

غزة
يوسف أبو وطفة
25 يناير 2021
+ الخط -

قاد انتشار جائحة كورونا الشاب الفلسطيني محمد صيدم من قطاع غزة، إلى ابتكار قلادة إلكترونية، للمساهمة في تعزيز ثقافة التباعد الاجتماعي، مع استمرار تسجيل إصابات ووفيات جرّاء الوباء محلياً ودولياً. وتقوم فكرة القلادة التي صنعها صيدم (26 عاماً) بإمكانات بسيطة من بعض القطع الإلكترونية والكهربائية المتوافرة، على إصدار صوت تحذيري عند اقتراب الشخص إلى مسافة تقل عن متر، تجاه الشخص الذي يحملها.

وزود الشاب القلادة ببعض المجسّات التي تساهم في تحديد المسافة بين حاملها وبين الأشخاص المحيطين به، إلى جانب إمكانات أخرى مثل الشحن اللاسلكي، وتعقيم صاحبها. وتمتلئ الورشة الخاصة بالشاب الفلسطيني بمجموعة كبيرة من القطع والأجهزة الإلكترونية القديمة، إلى جانب المعدات التي تمكّنه من العمل.

 

ويقول صيدم لـ "العربي الجديد" إن عدم وصول الفلسطينيين في القطاع إلى التباعد الاجتماعي، بالقدر المطلوب، وإصابة الآلاف بالفيروس، كان من العوامل التي حفزته للاتجاه نحو هذا الابتكار، بعد رحلة بحث في المواقع العلمية العربية والأجنبية. وسبق أن طور الشاب خلال الفترة الأولى لانتشار جائحة كورونا في غزة عربة صغيرة الحجم مرتبطة عن بعد بأجهزة الحاسوب أو الهواتف الذكية تقوم بالسير داخل الأماكن المغلقة، وتعمل على تعقيمها بشكل متكرر. ويشير إلى أنه خلال فترة العمل على إنجاز مشروعه ركّز على دمج موضوع التباعد الاجتماعي بالتعقيم لحامل القلادة، عملاً بالنصائح التي تصدرها منظمة الصحة العالمية من أجل الوقاية من الإصابة بفيروس كورونا. وأسهم تخرّج صيدم في تخصص هندسة الميكاترونيكس من إحدى الجامعات المحلية في غزة، إلى جانب شغفه بالابتكار في مساعدته على تنفيذ مشروعه، عدا عن عشرات الابتكارات التي نفذها خلال السنوات القليلة الماضية.

 

وخلال فترة عمله على مشروعه واجه عدة صعوبات تمثلت في نقص المواد اللازمة لتنفيذه، ما دفعه للبحث عن بدائل موجودة في أجهزة كهربائية ومعدات طبية قديمة داخل القطاع المحاصر من الاحتلال الإسرائيلي. ويقف الحصار الإسرائيلي منذ عام 2006 عائقاً أمام تطوير المبتكرين في غزة أعمالهم، نظراً لمنع إدخال الكثير من المواد إلى القطاع، عدا عن ارتفاع كلفتها المالية في الأسواق المحلية مقارنة بأسعارها عالمياً.

ولم تستغرق رحلة التنفيذ الفعلية للقلادة أكثر من أسبوع، بعد أن تمكّن الشاب من توفير المعدات اللازمة لتنفيذها، سواء من قطع قديمة سبق أن استخدمها في أعمال قديمة، أو أخرى وفّرها من السوق المحلي. ويطمح صيدم خلال الفترة المقبلة إلى الحصول على رعاية من المؤسسات العلمية عربياً ودولياً، للانتقال إلى المرحلة الثانية من تطوير "قلادة كورونا".

ذات صلة

الصورة
إنتاج بديل تحلية للسكر التقليدي في قطاع غزة (عبد الحكيم أبو رياش)

مجتمع

دفع الحصار المفروض على قطاع غزة ثلاث رياديات فلسطينيات إلى إنتاج بديل للسكر التقليدي لمرضى السكري والأشخاص الراغبين في عدم استخدام السكر باستخدام عشبة "ستيفيا" الاستوائية التي يقمن بزراعتها في دفيئة مخصصة داخل أحد المنازل بمدينة رفح في جنوب قطاع غزة
الصورة
 وكيل وزارة الزراعة في غزة يتحدث عن الأزمات التي تخنق القطاع الزراعي

اقتصاد

قال وكيل وزارة الزراعة في قطاع غزة، المهندس إبراهيم القدرة، إن إجمالي الإنتاج الزراعي يومياً يبلغ قرابة 1400 طن، تُستهلَك غالبيتها في السوق المحلي، وتُصدَّر كميات محدودة إلى الضفة أو الأراضي المحتلة عام 1948.
الصورة
اعتصام الأطباء الفلسطينيين أمام مجلس الوزراء

مجتمع

تمكن أطباء فلسطينيون من اجتياز حاجز بشري شكلته الشرطة الفلسطينية على مفرق أحد الشوارع المؤدية إلى مجلس الوزراء في وسط مدينة رام الله بالضفة الغربية، اليوم الإثنين، بهدف منعهم من الوصول إلى مكان اعتصام زملائهم أمام المجلس تزامناً مع جلسته الأسبوعية.
الصورة
اعتصام أمام هيئة الشؤون المدنية الفلسطينية

مجتمع

اعتصم العشرات مجددا أمام مقر هيئة الشؤون المدنية الفلسطينية في مدينة البيرة، للمطالبة بإيجاد حل للفلسطينيين والعرب المحرومين من بطاقات الهوية الشخصية، وفق ما يعرف بـ"لم الشمل".

المساهمون