استمع إلى الملخص
- اختار نبيل بيروت لتسجيل الألبوم، مشيرًا إلى أهميتها في الانتشار الفني، وجمع فريقًا محترفًا لدعم العمل، مؤكدًا أن الموسيقى لغة عالمية تتجاوز الحدود واللهجات.
- تعاون مع شعراء وملحنين بارزين، مثل إيثار محمد وتيم، واهتم بجودة التسجيل والتوزيع، مع استراتيجية ترويجية مشتركة، مما يعزز حضوره الفني في العالم العربي.
من بيروت هذه المرة، أطلق الفنان العراقي سيف نبيل ألبومه الغنائي الجديد، بعنوان SN The Collection، وهو عمل موسيقي يضم عشر أغانٍ جديدة باتت متاحة الآن للاستماع عبر قناته الرسمية على "يوتيوب" وكل المنصات الرقمية الموسيقية.
في حفل أنيق، نظمته شركة EM، قدّم سيف نبيل عمله أمام وسائل الإعلام للمرة الأولى. تزامن ذلك مع إطلاقه على مواقع التواصل الاجتماعي والمنصات الموسيقية مثل "سبوتيفاي" و"أنغامي" و"ديزر". يُدرك سيف نبيل، بحسب تصريحاته التي أدلى بها إلى "العربي الجديد"، أهمية لبنان في الانتشار الواسع، رغم نجاحه الكبير عبر المنصات، ما جعله من أبرز الفنانين الذين بزغ نجمهم رقمياً.
ورغم تنقله بين دبي وعدة مدن عربية، اختار بيروت مقرًّا لتسجيل الألبوم، وجمع فريقًا محترفًا من المنتجين والموسيقيين والإعلاميين لدعم العمل. هذا الخيار يُشير إلى أهمية العاصمة اللبنانية مكانًا لإنجاز الأعمال الغنائية التي يقدمها عدد كبير من الفنانين في العالم العربي.
لا يوافق سيف نبيل على فكرة أن جمهوره يقتصر على الشباب أو جمهور الهواتف والمنصات، ويؤكد أن أغانيه تطاول فئات عمرية واجتماعية متنوعة، كما يظهر ذلك في حفلاته الحيّة. يضيف أن الألبوم الجديد يُجسد تنوّعًا موسيقيًّا وغنائيًّا غنيًّا، ويضم أنماطًا وإيقاعات مختلفة باللهجات العراقية والمصرية واللبنانية، ما يعكس سعيه إلى إرضاء كل الأذواق. يقول إن الغناء بلهجات غير العراقية قد يُفاجئ جمهوره المعتاد على لونه الخاص، لكنه يرى في ذلك خطوة طبيعية لتوسيع حضوره الفني، مؤكداً أن الموسيقى لغة عالمية لا تحدها الألوان. يتابع: "أمزج اللهجات لتصل أغانيَّ إلى جمهور بيروت والقاهرة، وهذا هو الأهم". يرى نبيل أن كل صوت جميل هو منافس له، لكنه لا يدخل في صراعات فنية، ويؤمن أن النجاح هو ميدان التحدي الحقيقي.
تعاون في هذا العمل مع عدد من الشعراء، منهم إيثار محمد والموزع تيم، الذي لحن له أيضًا، ومع الموزع حسام الدين، كما استعان بالموزع فؤاد جنيد بعد نجاحه الأخير مع الفنان السوري الشامي، والمؤثرة بيسان إسماعيل، فيما لحّن سيف نبيل ستُ أغانٍ بنفسه. يُلاحظ أن التسجيل والتوزيع يتميزان بجودة لافتة مقارنةً بما يُطرح في السوق، ويبدو أن اعتماد نبيل على الإيقاعات الحماسية أعطى العمل نكهة مغايرة، إلى جانب استراتيجية الترويج المتبعة، التي جاءت عبر تعاون تسويقي مشترك بين شركتين.
من المؤكد أن سيف نبيل صاحب أرقام مشاهدة مرتفعة على المنصات، لكنه مع ذلك اختار هذه المرة الانفتاح على لهجات جديدة قد تُعزز انتشاره، وتفتح له أفقًا فنيًّا خارج اللون العراقي، الذي يبقى حاضرًا بقوة في العالم العربي، لكنه يسعى الآن إلى التواصل مع الجمهور في لبنان ومصر بلغتهم، وهي خطوة سبقه إليها بعض الفنانين.