"سوني بيكتشرز": عين على دور السينما وأخرى على خدمات البث

26 ديسمبر 2020
الصورة
باعت شركة سوني فيلم Greyhound إلى "آبل" بسبعين مليون دولار (تويتر)
+ الخط -

تلبّي شركة الإنتاج السينمائي "سوني بيكتشرز" طموحات مبدعي هوليوود الذين يرغبون في العمل مع استوديو ملتزم بالعروض داخل دور السينما، وفقاً لما قاله الرئيس التنفيذي للشركة توني فينسيكويرا.

يأتي ذلك بعد إعلان شركة "وارنر ميديا" مالكة شبكة "إتش بي أو ماكس" التي تقدم خدمات الفيديو حسب الطلب عبر الإنترنت، أن 17 فيلماً من إنتاج "وارنر براذرز"ستعرض في 2021 لأول مرة على الشبكة في نفس اليوم الذي تعرض فيه في دور السينما.

بث الأفلام إلى المنازل أثار استياء العديدين الذين يرون شبح انهيار دور السينما، فضلاً عن الأرباح التي يجنيها صنّاع السينما والفنانون، بدل بيع منتجاتهم إلى شبكة بث.

دفع هذا أيضاً "الكثيرين" إلى التساؤل عما إذا كانت شركة "وارنر براذرز" ستجد صعوبة في استعادة الثقة في صانعي الأفلام، وفقاً للمدير التنفيذي لشركة "سوني بيكتشرز".

لكن في المقابل، فقد باعت شركة "سوني" فيلم Greyhound بطولة توم هانكس إلى "آبل" في وقت سابق من هذا العام، مقابل 70 مليون دولار. مع هذا يخبر توني فينسيكويرا شبكة "سي أن بي سي" أن "سوني" لا تزال تحافظ على تقاليدها.

ومن أحد الأسباب المهمة التي تجعل شركة "سوني" ملتزمة بالعروض داخل الصالات، هو أنها ليس لديها خدمة بث رئيسية. لذلك، ستستمر أفلامها الشهيرة في عروضها قبل الانتقال إلى منصات أخرى (تجار التجزئة الرقميون والكابلات).

هناك بعض المزايا التي تجدها "سوني" في لحظة تحوّل هذه الصناعة. إذ ترغب في فترة إصدار أكثر مرونة، وتنظر بشكل مثالي إلى 30 يوماً من التفرد في دور العرض. وحالياً، تُشغّل معظم الأفلام في دور العرض لمدة تصل إلى 90 يوماً حصرياً.

ومثل الرؤساء التنفيذيين الآخرين، يريد فينسيكويرا خيار الاحتفاظ بفيلم في دور العرض لفترة زمنية أقصر، إذا لم يكن أداؤه جيداً، مع الاحتفاظ بالأفلام عالية الدخل.

ومع تقديم "وارنر ميديا" خيار البث في الولايات المتحدة إلى المنازل، ونقل "ديزني" بعض أفلامها إلى "ديزني بلاس"، فإن لدى "سوني" مساحة للمناورة لإبقاء أفلامها الرائجة تحت يدها، فتحقق أكبر قدْر من الإيرادات.

لا يعني أيٌّ من هذا أن شركة "سوني" ستصبح فجأة أكبر استوديو في العالم، أو المكان الوحيد الذي يريد المخرجون العمل فيه. فوفق "ذا فيردج" عندما يدخل العالم مرحلة ما بعد الجائحة، ويغامر الناس بمشاهدة الأفلام، فمن المحتمل أن تحكم شركتا "ديزني" و"وارنر براذرز" شباك التذاكر مرة أخرى.

ففي عام 2019، جمعت "ديزني" 13.15 مليار دولار في شباك التذاكر العالمي، وهو ما يمثل أكثر من 50 في المائة من حصة السوق. وجاءت شركة "وارنز براذرز" في المرتبة الثانية بـ4.4 مليارات دولار، وجاءت شركة "سوني" في المرتبة الثالثة بـ3.5 مليارات دولار.

ما يعنيه التزام سوني - يضيف الموقع- هو أن الاستوديو يتمتع بميزة هائلة مع صانعي الأفلام مثل كريستوفر نولان ودينيس فيلنوف، وكلاهما شجب علناً خطوة "وارنر ميديا".

وتراجعت استوديوهات "أمازون" عن صالات العرض وركّزت على خدمة "أمازون برايم فيديو"، بينما تظل "آبل" علامة استفهام: هل ستلتزم الشركة التي تبلغ قيمتها تريليون دولار بالعرض في دور السينما لمدة 40 يوماً، قبل نقل العناوين إلى منصة "آبل تي في+"؟

المساهمون