سوري يؤسس مركزاً لتعليم الفنون التشكيلية في تركيا

إسطنبول
عبدالعزيز والي
27 نوفمبر 2020
+ الخط -

أسس لاجئ سوري في تركيا مركزاً لتعليم الفنون التشكيلية، بعد أن قدم إلى إسطنبول تاركاً حلب، ليعلم الأطفال والشباب معاً من جنسيات مختلفة الرسم بأنواعه المختلفة.

"العربي الجديد" التقى الفنان التشكيلي علاء اليوسف، للوقوف على مراحل حياته منذ أن هرب من الحرب في سورية هو وأسرته، وتخطوا كثيراً من العقبات في تركيا حتى أسس هو وزوجته هذا المركز الذي يساعد فيه الأطفال، لا سيما من يعانون من مشاكل مادية.

يقول اليوسف إنه درس الفن بشكل أكاديمي في معهد إعداد المدرسين في حلب، وبعد التخرج أكمل دراسته في معهد الفنون التشكيلية، ثم التحق بكلية الفنون الجميلة في حلب، وتخصص في قسم الديكور والعمارة الداخلية.

ويشير إلى أنه اختار أن يتميز ويتخصص في رسم البورتريه، لصعوبته، لأن أي فنان يدرك أن تشريح الوجه من أصعب الأمور الموجودة في الرسم، وطور أداءه من خلال الاعتماد على الكتب والمراجع، سواء الروسية أو الفرنسية.

وتابع اليوسف "بحكم عملي مدرساً في أكثر من مكان في سورية، قررت بعدها أن أفتح مرسماً خاصاً بي، كمركز للفنون في حلب، فيه أكثر من اختصاص، سواء الرسم أو النحت، لكنني تركت كل ذلك خلفي بسبب الحرب".

ولفت الفنان التشكيلي إلى أنه عندما قدم إلى تركيا عانى كثيراً في البداية، حيث عمل في مهن عديدة للحصول على قوت يومه، حتى بدأ تعلم اللغة التركية، وتأقلم في إسطنبول التي تتقارب ثقافتها كثيراً مع ثقافة بلاده.

وبعد مدة زمنية، بدأ اليوسف التعرف إلى العديد من الفنانين التشكيليين في إسطنبول، وعملوا على تأسيس جمعية "شام للفنون التشكيلية" التي تضم نحو 17 فناناً في عدة تخصصات، من رسم وخط عربي وزخرفة وإبرو وبرامج تصميم وبرامج عمارة.

وبحكم تعدد اختصاصات اليوسف في الفنون، قرر أن يؤسس هو وزوجته مركزاً للفنون مستقلاً لاستكمال مشوارهما الذي بدآه في حلب. تجربة اللجوء أثرت على شخصية اليوسف، بجانب تأثره في هذه الظروف المحيطة، وهو ما ظهر في لوحاته، بشكل مختلف عن مرحلة ما قبل اللجوء.

الطالبة السورية دانيا خالد شريف تقول إنها منذ وصولها إلى تركيا بدأت بالرسم في منزلها وذلك لمدة عام، لكنها شعرت بالملل، وذهبت إلى تعلم الرسم عند أحد الفنانين الأتراك، لكن كانت هناك صعوبة في التواصل، حتى أخبرتها إحدى صديقاتها عن مركز اليوسف وبدأت بالتردد عليه إلى أن تمكنت من تعلم الأساسيات ورسم لوحات مكتملة.

ذات صلة

الصورة

مجتمع

لا تنتهي المآسي التي يعيشها النازحون في مخيمات الشمال السوري، فقد انجلت العاصفة المطرية وظهر من بعدها جرح كبير وفاجعة حلّت على سكّان الخيام، إنهم عاجزون ضعفاء بلا حول ولا قوة لمواجهة المياه الباردة ودرجات الحرارة المتجمدة في خيامهم الرقيقة الممزقة ..
الصورة

مجتمع

 تضيق الأرض بمئات آلاف النازحين المنتشرين في مخيمات عشوائية، بعد أن هجّرتهم الأعمال العسكرية للقوات النظامية، إلى شمال غرب سورية، فالخيام الرثة لم تستطع أن تحمي الأطفال والنساء من هطولات الأمطار الغزيرة..
الصورة
مساعدة فقراء إسطنبول بسواعد شباب عرب وأتراك

مجتمع

في خضم تحديات فيروس كورونا وتدابيره المشددة على الناس والمؤسسات، ثمة مجموعة من الشباب العرب والأتراك في تركيا، وتحديداً في إسطنبول، يكافحون من أجل مساعدة الفقراء، تحت كنف جمعية تطوعيه اسمها "ÇORBADA TOZON  OLSUN".
الصورة

اقتصاد

ربما لم تحظَ مدينة قونية في تركيا، بتلك الأهمية السياحية التي تحظى بها مدن أخرى في البلاد، لكن جذورها التاريخية والثقافية، واحتواءها على العديد من المعالم الأثرية، جعلتها أيقونة تركيا، ومركزاً تقليدياً للعودة إلى جذور التاريخ القديم.

المساهمون