سر اختفاء الهيكل المعدني الغامض من صحراء يوتا يُكشَف أخيراً

02 ديسمبر 2020
الصورة
شغلت القطعة العالم (تويتر)
+ الخط -

قال مصور المغامرات في كولورادو، روس برناردز، لشبكة "سي إن إن" إنه رأى مجموعة من أربعة أفراد تزيل قطعة معدنية غامضة، تلقب بـ"المونوليث" وشغلت العالم، ليلة الجمعة.

وكان مكتب إدارة الأراضي بولاية يوتا الأميركية قد أعلن السبت اختفاء الكتلة المعدنية العملاقة، التي كانت قد اكتُشفت في الصحراء في جنوب شرقي الولاية. وقالت الوكالة حينها إن "جهة غير معروفة" أزالت القطعة المتراصة، في وقت ما من مساء الجمعة.

وانطلق برناردز، الذي يتمتع بخبرة عشر سنوات في التنزه والتنقل في الصحاري، لالتقاط صور للكتلة المعدنية المشهورة مع مجموعة من الأصدقاء يوم الجمعة الماضية، بعد تحديد موقعها.

بعد أن وصل هو وأصدقاؤه إلى الموقع، وكانوا يلتقطون الصور لأكثر من ساعة، سمعوا أصوات مجموعة جديدة تقترب من الزاوية باتجاه الموقع. افترض برناردز أن المجموعة كانت موجودة أيضاً لالتقاط الصور، لكن الموضوع لم يكن كذلك.

قال برناردز: "لقد بدأوا على الفور في الضغط عليه بإلقاء وزن جسمهم كله"، "لقد تطلب الأمر منهم ربما ثلاث دفعات كبيرة لجعل هذا الشيء يطفو على السطح قليلاً ويبدأ في الانقلاب على جانبه".

بمجرد أن تمكنوا من نزع الكتلة المتراصة بأكملها، سقطت مباشرة على الأرض وأحدثت ضجة عالية. قال برناردز إن الصوت بدا كما لو أن شخصاً ما ألقى أكبر وعاء من الحساء من السلم بأقصى ما يستطيع".

برناردز أفاد بأن أحد أفراد المجموعة قال "لهذا يجب عدم ترك النفايات في الصحراء"، وحملت المجموعة المكونة من أربعة أفراد القطع الكبيرة من الكتلة ووضعتها في عربة يدوية وقال أحدهم "لا تتركوا أثراً" أثناء دحرجتها بعيداً.

ووفقاً لبرناردز، فإن عبارة "لا تترك أثراً" هي مبدأ معروف يشجع الأشخاص الذين يزورون الأماكن الطبيعية على حماية البيئة من خلال تقليل آثارهم.

ولم يمنع برناردز وأصدقاؤه المجموعة من إزالة المونوليث لأنهم اتفقوا على ضرورة إزالته لأن المنطقة ليست معدة لنوع الاهتمام الذي كانت تتلقاه ويمكن أن تتسبب في أضرار من شأنها التأثير سلباً على الأرض، على حد قوله.

وقال برناردز: "كان شيئاً رائعاً أن نراه، لكن كان هناك أيضاً حاجة ليُزال"، "المناطق البرية، الطبيعة الأم، هي الفنانة هناك وعلينا أن نترك مهمة الفن لها".

وأعلن أحد الأشخاص الذين ساعدوا في إزالة المونوليث في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي يوم الثلاثاء أنه وفريقه كانوا مسؤولين عن إزالته ليلة 27 نوفمبر/تشرين الثاني في حوالي الساعة 8:30 مساءً.

ونشر سيلفا كريستنس، الذي يعمل مرشداً ولديه ما يقرب من 30 ألف متابع على "تيك توك"، مقطع فيديو للمونوليث مربوطاً بعربة يدوية. تمت مشاهدة المنشور منذ ذلك الحين مئات الآلاف من المرات على "تيك توك". 

وكتب كريستنسن في تعليق مع وسم #LeaveNoTrace (لا تترك أثراً): "لا تترك ممتلكاتك الشخصية في الأراضي العامة إذا كنت لا تريد إزالتها".

ويعرّف كريستنسن نفسه بأنه مرشد وفقاً لوسائل التواصل الاجتماعي الخاصة به.

وقالت المجموعة لشبكة "سي أن أن": "أزلنا مونوليث يوتا لأن هناك سوابق واضحة لكيفية مشاركتنا وتوحيد استخدام أراضينا العامة، والحياة البرية الطبيعية، والنباتات المحلية، ومصادر المياه العذبة، والتأثيرات البشرية عليها".

وأضافت أنه "كان اللغز هو الافتتان، ونريد استغلال هذا الوقت لتوحيد الناس وراء القضايا الحقيقية هنا، نحن نفقد أراضينا العامة، أشياء مثل هذه لا تساعد".

المساهمون