سرقة 210 تماثيل ذهبية للموسيقي موزارت في ذكراه السنوية

13 اغسطس 2026   |  آخر تحديث: 16:48 (توقيت القدس)
تماثيل ذهبية لموزارت في سالزبورغ، 31 يوليو 2026 (باربرا غيندل/Getty)

أعلن مسؤولون أمس الأربعاء اختفاء أكثر من 200 تمثال ذهبي للموسيقار موزارت من مسقط رأسه سالزبورغ، مما أدى إلى تقليص عدد الحضور في احتفالات الذكرى الـ270 لميلاد أشهر مؤلف موسيقي نمساوي. وكانت مؤسسة موزارتيوم قد كشفت في 15 يوليو/تموز عن 320 تمثالاً، لا يتجاوز ارتفاعها 50 سنتيمتراً، تُظهر موزارت مع كلبه. وقد صممها الفنان الألماني أوتمار هورل. لكن، في غضون أسبوعين، اختفى أكثر من 80 تمثالاً من التماثيل المصنوعة من البوليمر. وبحلول الأربعاء، بلغ إجمالي عدد التماثيل المفقودة 210.

ورغم أن المنظمين خصصوا بعض التماثيل الاحتياطية تحسباً للسرقة، كان عددها قليلاً جداً لتعويض الخسائر الفعلية. ومما زاد الطين بلة، أن صانع التماثيل كان مسافراً في إجازة، ما حال دون إيجاد حل سريع. وكان هورل ينوي بيع التماثيل مقابل حوالي مائة يورو (114 دولاراً) بعد انتهاء المعرض. وقال لوكالة الأنباء الألمانية إن "أسوأ ما قد يحدث للفنان هو أن يتلاشى عمله". وأضاف أنه لا يعتقد أن الزوار هم من سرقوا الأعمال، بل إنها "سرقة منظمة" بحسبه.

ووُلد فولفغانغ أماديوس موزارت في 27 يناير/كانون الثاني 1756 في سالزبورغ، حيث تقيم مؤسسة موزارتيوم حفلات موسيقية، وتدير متاحف موزارت، وتدعم الأبحاث المتعلقة به. ولإضفاء لمسة إنسانية على التماثيل، صوّر هورل الملحن مع كلبه المفضّل، بيمبرل. وكان من المعروف أن موزارت وعائلته يتنزهون لمسافات طويلة مع كلابهم في حديقة ميرابيل، المجاورة لمنزلهم. ونقلت وكالة أسوشييتد برس للأنباء عن هورل أنه "لم أُرِد إقامة نصب تذكاري لموزارت. فهناك ما يكفي منها بالفعل. لكنني أردتُ إظهار جانبه الإنساني، أنه كان إنساناً عادياً رغم عبقريته".

وأما ما يخص هورل، المعروف بمنحوتاته المصنوعة من البوليمر، فإن سرقة أعماله الفنية ليست بالأمر الجديد. ففي معرض بمدينة بايرويت الألمانية، سُرقت مجموعة كاملة من تماثيل ريتشارد فاغنر في غضون عشرة أيام. وعلّق بأن "الأمر يراوح بين التخريب والسرقة. هكذا هي الأمور". وأضاف أن "هذه هي طبيعة الأماكن العامة. وهذا يعني أنه عندما تعمل فناناً في مكان عام، لا يجوز لك التذمر مما يحدث هناك".

(أسوشييتد برس، العربي الجديد)