سجن مراسل "دويتشه فيله" في النيجر وسط تصاعد التضييق على الصحافة

24 يناير 2026   |  آخر تحديث: 11:39 (توقيت القدس)
الصحافي النيجري غزالي عبدو (دويتشه فيله/ فيسبوك)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- أودِع مراسل دويتشه فيله، غزالي عبدو، السجن في نيامي بعد استدعائه للإدلاء بإفادة حول تقرير مصوّر عن ظروف اللاجئين النيجيريين، دون الكشف عن تفاصيل إضافية.
- يأتي هذا الإجراء بعد إخلاء سبيل مؤقت لمدير صحيفة لوكورييه، علي سومانا، المتهم في قضية احتيال بمليارات الفرنكات الأفريقية، مما يبرز التوترات السياسية والقضائية في النيجر.
- تندد منظمة العفو الدولية بتزايد انتهاكات الحقوق المدنية والسياسية في النيجر منذ الانقلاب، حيث تراجعت البلاد في تصنيف حرية الصحافة.

أودِع مراسل إذاعة دويتشه فيله الألمانية في النيجر، غزالي عبدو، السجن الجمعة في نيامي. وجاء هذا الإجراء "عقب استجابته لاستدعاء النيابة العامة لدى المحكمة العليا في نيامي للإدلاء بإفادة بشأن تقرير مصوّر"، وفقاً للإذاعة الإلمانية في النيجر.

ولم تكشف أي تفاصيل عن أسباب إيداع عبدو السجن، إلا أن أقاربه أشاروا عبر منصات التواصل الاجتماعي إلى أنه كان يُعدّ تقريراً عن ظروف عيش اللاجئين النيجيريين المقيمين حالياً في نيامي.

ويأتي إيداع عبدو السجن غداة "إخلاء سبيل موقت" لمدير الصحيفة الأسبوعية لوكورييه علي سومانا الذي قضى أكثر من أربعة أشهر في الحبس الاحتياطي، بعد شكوى تقدّم بها رئيس الوزراء النيجري، بعدما ورد اسمه في مقال نشرته الأسبوعية ويتّصل بقضية "احتيال" تُقدَّر بمليارات الفرنكات الأفريقية (ملايين اليورو)، وتورّط فيها عدد من الشخصيات.

ويُشير التقرير، الذي أُعدّ بلغة الهوسا ونشره موقع دويتشه فيله في 15 يناير/ كانون الثاني، إلى أن عشرات "المهاجرين واللاجئين النيجيريين"، معظمهم من النساء والأطفال، يحتمون في مقابر أو مبانٍ مهجورة في العاصمة، ويفترشون الأرض تحت شمس حارقة. ونقل التقرير عن لاجئة شابة قولها: "المكان الذي كنا نبيت فيه أُحرق وفقدنا كل شيء، بما في ذلك المؤن التي قدمها لنا الصليب الأحمر". والثلاثاء، استقبل وزير الخارجية النيجري وفداً من السفارة النيجيرية للبحث في "أوضاع نحو 1300 لاجئ نيجيري مقيمين في نيامي"، وأقرّ بأن أوضاعهم سيئة، وفق بيان للوزارة.

وفي سبتمبر/ أيلول، أصدر القضاء النيجري حكماً بالحبس 30 شهراً مع النفاذ بحق الصحافي حسان زادا، بعد إدانته بـ"إهانة" رئيس النظام العسكري المنبثق من انقلاب عام 2023، الجنرال عبد الرحمن تياني.

وتندّد منظمة العفو الدولية بتزايد انتهاكات الحقوق المدنية والسياسية في النيجر منذ الانقلاب، حيث تحتل النيجر المرتبة الـ83 من أصل 180 بلداً في التصنيف الذي تصدره منظمة مراسلون بلا حدود لحرية الصحافة، وبذلك تراجعت ثلاث مراتب في عام 2025.

المساهمون