سباق "غولدن غلوب"... هوليوود تستعدّ لليلة ترسم ملامح الـ"أوسكار"

09 يناير 2026   |  آخر تحديث: 15:48 (توقيت القدس)
ليوناردو دي كابريو في لوس أنجليس، 16 نوفمبر 2025 (فاليري ماكون/ فرانس برس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- تتجه أنظار صناعة السينما إلى بيفرلي هيلز لحضور الدورة الـ83 من جوائز غولدن غلوب، حيث يشارك نجوم بارزون مثل ليوناردو دي كابريو. يتصدر فيلم "ون باتل أفتر أناذر" بترشيحات متعددة، بينما تم تكريم سارة جيسيكا باركر بجائزة كارول بورنيت لإنجاز العمر.

- في الفئات الدرامية، يتصدر فيلم "سينرز" بسبعة ترشيحات، ويمنح مايكل بي. جوردان فرصة للفوز بجائزة أفضل ممثل درامي. يواجه الفيلم منافسة من "هامنت" و"سنتيمنتال فاليو"، الذي يتنافس أيضاً على جائزة أفضل فيلم بلغة غير الإنكليزية.

- تأتي الدورة الحالية بعد إعادة هيكلة شاملة للجائزة، مع نظام جديد يعتمد على نقاد دوليين. يشارك في تقديم الحفل نجوم مثل جورج كلوني، بينما تستعد أكاديمية "أوسكار" للإعلان عن ترشيحاتها قريباً.
تتجه أنظار صناعة السينما العالمية، فجر الاثنين بتوقيت القدس المحتلة (مساء الأحد بالتوقيت المحلي)، إلى بيفرلي هيلز، حيث يجتمع نجوم الصف الأول في هوليوود للمشاركة في الدورة الـ83 من جوائز غولدن غلوب، الحدث الذي غالباً ما يحدّد الاتجاهات الأولى لسباق "أوسكار". ويبرز هذا العام حضور مكثّف لأسماء كبرى مثل ليوناردو دي كابريو، وتيموثي شالاميه، وجينيفر لورانس، وإيما ستون، ومايكل بي. جوردان وأريانا غراندي، إلى جانب ترشيحات تلفزيونية تشمل هيلين ميرين، وجينا أورتيغا، وجود لو، وغلين باول. ويتقدّم المشهد فيلم "ون باتل أفتر أناذر" One Battle After Another للمخرج بول توماس أندرسون، متصدراً القائمة بتسعة ترشيحات، ومكرساً موقعه أبرز مرشح في فئة أفضل فيلم كوميدي/ موسيقي.

وشهدت بيفرلي هيلز تكريم الممثلة سارة جيسيكا باركر بجائزة كارول بورنيت لإنجاز العمر، وقدّمها زوجها الممثل ماثيو برودريك، مستعيداً اللحظة التي غيّرت مسارها حين قُدم لها دور "كاري برادشو" في مسلسل "سكس أند ذا سيتي" Sex and the City. هذا الدور تحوّل لاحقاً إلى علامة ثقافية بأجزائه الستة وفيلميه وسلسلته اللاحقة. وتلقت باركر تحية من كريستين ديفيس، فيما خاطبتها بورنيت قائلة: "مرحباً بك في النادي". وفي أمسية التكريم نفسها، مساء الخميس، مُنحت البريطانية هيلين ميرين جائزة سيسيل بي. ديميل، تقديراً لمسيرة تمتد خمسة عقود، وهي مرشحة أيضاً لنيل "غولدن غلوب" هذا العام عن مسلسل "موبلاند" MobLand.

فيلم سياسي "قاطرة الموسم"

يحمل "ون باتل آفتر أناذر" موضوعات سياسية مباشرة حول الراديكالية اليسارية، ومداهمات سلطات الهجرة، وتنامي القومية البيضاء، عبر قصة ثائر يساري مُسنّ (ليوناردو دي كابريو) وابنته المراهقة (تشايس إنفينيتي). ويرى النقاد أنّ العمل "يلتقط لحظة الانقسام الأميركي بدقة"، فيما يشير محللون إلى أنه "قاطرة الموسم" بعد فوزه في معظم الجوائز التمهيدية. رسّخ الفيلم موقعه باعتباره أقوى منافس هذا الموسم، عقب فوزه بجوائز أفضل فيلم في نيويورك ولوس أنجليس، وبترشيحات كبرى لدى "ناشيونال بورد أوف ريفيو" و"جوائز غوثام"، بالإضافة إلى تتويجه في جوائز اختيار النقّاد الأسبوع الماضي. كما تصدر ترشيحات جوائز نقابة الممثلين (SAG) بسبعة ترشيحات، ما يعزز موقعه على خريطة الجوائز. تقدر ميزانية الفيلم بـ130 مليون دولار، وقال أندرسون خلال تسلّمه إحدى الجوائز هذا الأسبوع: "إنها أفضل تجربة مررت بها في أثناء صناعة فيلم، وأظنّ أن ذلك يبدو واضحاً على الشاشة". وعلى الرغم من مسيرة أندرسون الطويلة، فإنه لم يفز بعد بجائزة غولدن غلوب أو أوسكار، لكنه يُعد هذا العام أبرز المرشحين للفوز بجائزة أفضل مخرج.

يحظى دي كابريو بثناء نقدي واسع عن دوره في الفيلم، محققاً ترشيحه الـ15 في تاريخ "غولدن غلوب". لكن توقعات الجوائز تشير إلى أن جائزة أفضل ممثل كوميدي/ موسيقي قد تذهب إلى تيموثي شالاميه عن فيلم "مارتي سوبريم" Marty Supreme، حيث يؤدي دور لاعب تنس طاولة طموح في خمسينيات القرن الماضي. حقق الفيلم 60 مليون دولار عالمياً خلال أقل من شهر، متجاوزاً "سيفيل وور" Civil War ليصبح أضخم أفلام شركة "إيه 24" في شباك التذاكر البريطاني. وشالاميه، الذي لا يخفي رغبته في الفوز بجائزة أوسكار، قال في مقابلة مع "فوغ" أخيراً: "ليقولوا ما يريدون… أنا الوحيد الذي يعمل لتحقيق ذلك".

كما تبرز تيانا تايلور في فئة أفضل ممثلة مساعدة عن دور ثورية جريئة، بمنافسة مع إيمي ماديغان عن "ويبنز" Weapons، وأريانا غراندي عن "ويكد: فور غود" Wicked: For Good.

سينما ودراما
التحديثات الحية

سباق الأعمال الدرامية على جوائز "غولدن غلوب"

في الفئات الدرامية، يتصدّر فيلم "سينرز" Sinners لريان كوغلار، وهو عمل يمزج بين مصاصي الدماء والسياسة والعرق في الجنوب الأميركي خلال الثلاثينيات. الفيلم مرشح لسبع جوائز "غولدن غلوب"، علماً أن إيراداته بلغت 368 مليون دولار. ويمنح مايكل بي. جوردان فرصة نادرة ليصبح رابع ممثل أسود يفوز بجائزة أفضل ممثل درامي، فيما قد يحقق كوغلار سابقة باعتباره أول مخرج أسود يفوز في فئة أفضل مخرج. وقال كوغلار في تصريحات إعلامية تعليقاً على التجربة: "هذا الفيلم كان بمثابة تجديد نذور… أنا مرتبط مهنياً بالسينما".

ويواجه هذا الفيلم منافسة من "هامنت" Hamnet الذي يجسّد فيه بول ميسكال شخصية شكسبير في ذروة مأساة عائلية، إلى جانب فيلم "سنتيمنتال فاليو" Sentimental Value الحاضر بثمانية ترشيحات. وتبرز جيسي باكلي كأقوى المرشحات لجائزة أفضل ممثلة درامية، بينما يتصدر ستيلان سكارسغارد فئة أفضل ممثل مساعد.

ويتنافس "سنتيمنتال فاليو" مع "ذا سيكرت إيجنت" The Secret Agent و"إت واز جاست آن آكسدنت" It Was Just an Accident، للإيراني جعفر بناهي، على جائزة أفضل فيلم بلغة غير الإنكليزية. ويرجّح عدد من المحللين أن يحمل فوز جعفر بناهي – المحكوم غيابياً بالسجن في إيران – بعداً سياسياً واضحاً.

ما قبل "أوسكار"

تأتي الدورة الحالية بعد إعادة هيكلة شاملة عقب حلّ رابطة الصحافة الأجنبية في هوليوود (HFPA)، على خلفية فضيحة غياب التنوع. ويعتمد النظام الجديد على شبكة أوسع من النقاد الدوليين، ما يجعل النتائج أقل قابلية للتوقع وأكثر ميلاً نحو السينما العالمية. تضمّ قائمة مقدمي فقرات حفل "غولدن غلوب" نجوماً بارزين، من بينهم جورج كلوني وجوليا روبرتس (الصورة)، وتشارلي إكس سي إكس، وسنوب دوغ، وكونور ستوري، وهَدسون ويليامز، إضافة إلى أماندا سيفريد، وآنا دي أرماس، وغيرهم. وسيتناوب مقدّمو الفقرات على الظهور طوال السهرة إلى جانب مقدّمة الحفل نيكي غليسر التي قالت في مقابلة مع"سي بي إس": "هناك شخص واحد فقط لن أجرؤ على السخرية منه… أي نكتة عن جوليا روبرتس لا تمرّ أبداً". هذا وتستعد أكاديمية "أوسكار" للإعلان عن ترشيحاتها في 22 يناير/ كانون الثاني الحالي، فيما تأكد أن الحفل نفسه سينتقل إلى البث عبر "يوتيوب" ابتداءً من عام 2029، في تحوّل كبير بمنظومة توزيع الجوائز عالمياً.

المساهمون