"ساوث بارك" يهاجم إسرائيل ونتنياهو في حلقة مثيرة للجدل
استمع إلى الملخص
- تتضمن الحلقة مواقف هزلية للرئيس الأميركي دونالد ترامب والشيطان، مع مشاهد كوميدية مبالغ فيها تتعلق بحرية التعبير والضغوط السياسية على البرامج التلفزيونية.
- أثارت الحلقة جدلاً واسعاً بسبب انتقادها لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مما أدى إلى تفاعل كبير على وسائل التواصل الاجتماعي وهجوم من حسابات مؤيدة للاحتلال.
عاد مسلسل الرسوم المتحركة "ساوث بارك" في موسمه السابع والعشرين ليقدم حلقة مثيرة للجدل عنوانها Conflict of Interest (تضارب مصالح)، وهي الحلقة الخامسة من الموسم، وتناولت أبرز القضايا الساخنة على الساحة السياسية الأميركية والدولية، مع التركيز على حرب الإبادة الإسرائيلية المتواصلة في غزة.
تبدأ أحداث الحلقة في مدرسة ساوث بارك الابتدائية، حيث تبرز المراهنات التنبؤية باعتبارها جزءاً من القصة الرئيسية، ويراهن الطلاب على احتمال قيام والدة شخصية "كايل"، وهي امرأة يهودية، باتخاذ إجراءات تجاه ما يحصل في غزة. هذا الجزء من الحلقة يسخر من المراهنات الحقيقية والجدل السياسي حول العدوان على غزة، ويسخر أيضاً من ميل المجتمع الأميركي إلى التعامل مع هذه القضايا كمسابقات أو مراهنات.
“Who do you think you are? Killing thousands and flattening neighborhoods, then wrapping yourself in Judaism like it’s some shield from criticism. You’re making life for Jews miserable.”
— The Tennessee Holler (@TheTNHoller) September 25, 2025
Netanyahu makes a South Park appearance pic.twitter.com/VyoEl95igy
في الوقت نفسه، تتبع الحلقة المواقف الهزلية للرئيس الأميركي دونالد ترامب والشيطان اللذين ينتظران ولادة طفلهما الذي يُصوَّر بأنه سيكون سبباً في وقوع الدمار. يظهر نائب الرئيس جي دي فانس في نسخة هزلية وهو ينقل أخباراً سيئة للرئيس، في حين يحاول ترامب قتل طفله غير المولود، ما يؤدي إلى سلسلة من الحوادث الفوضوية والمبالغ فيها، بما في ذلك سقوط رئيس لجنة الاتصالات الفيدرالية بريندان كار ضحية لطفيلي التوكسوبلازما بعد تعرضه لمواقف كوميدية هزلية مع فضلات القطط، ما يؤدي إلى تهديد رمزي لحرية تعبيره، في إشارة ساخرة إلى الضغوطات التي مورست على برامج مثل برنامج جيمي كيميل بعد تعليقاته السياسية.
مع تصاعد التوتر، تقرر "شيلا"، والدة "كايل"، السفر إلى إسرائيل للتدخل، وتوجه نقداً لاذعاً لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو: "من تظن نفسك لتقتل آلاف المدنيين وتدمر الأحياء، ثم تتستر بالدين اليهودي وكأنه درع يحميك من النقد؟ أنت تجعل حياة اليهود بائسة، وحياة اليهود الأميركيين مستحيلة. أنت مدرك لما تفعله، وتفعله عمداً، في لحظة تعكس الغضب الشعبي من الجرائم الإسرائيلية بحق الفلسطينيين؟". في الحلقة نفسها، يؤكد "كايل": "اليهود والفلسطينيون ليسوا فرق كرة يمكن المراهنة عليها"، بينما تقول والدته: "إن الأمر ليس يهوداً ضد فلسطين، بل إسرائيل ضد فلسطين!"، لتسليط الضوء على التمييز بين الدولة والديانة.
عرضت الحلقة بعد أسبوع من الموعد الأصلي، وأرجع صانعا المسلسل، تري باركر ومات ستون، التأخير لعادات التسويف لديهم، رغم تكهن البعض بأن اغتيال الناشط اليميني البارز تشارلي كيرك، الذي سخر منه المسلسل في حلقة سابقة، قد يكون سبباً في تعديل أو تأجيل الحلقة. كما تناولت الحلقة بريندان كار وتعليقاته وتهديداته المباشرة لبرنامج جيمي كيميل الليلي، ما أدى إلى توقفه مؤقتاً عن البث، لتسليط الضوء على الرقابة السياسية وقيود حرية التعبير في الولايات المتحدة.
حازت الحلقة اهتماماً واسعاً من وسائل الإعلام، كما توجه متابعو المسلسل إلى وسائل التواصل الاجتماعي لمشاركة ردات فعلهم. بعضهم تكهن بأن "ساوث بارك" قد يتوقف عن البث بسبب انتقاده لإسرائيل ونتنياهو، بينما أعرب آخرون عن ارتياحهم للانتقاد الموجه. في المقابل، هاجمت حسابات مناصرة للاحتلال المسلسل، ووصفت الحلقة بأنها "تهجم مثير للاشمئزاز على إسرائيل".