"ريديت" يطعن بحظر وسائل التواصل الاجتماعي للقاصرين في أستراليا

12 ديسمبر 2025   |  آخر تحديث: 14:21 (توقيت القدس)
شعار موقع ريديت على شاشة هاتف محمول (فيليب رادفانسكي/Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- قدم موقع ريديت طعناً أمام المحكمة العليا الأسترالية ضد قانون يحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمن تقل أعمارهم عن 16 عاماً، مشيراً إلى انتهاكه لحرية التعبير السياسي ومخاطره على الخصوصية.

- القانون الجديد يمنع الشباب من امتلاك حسابات على منصات رئيسية مثل إنستغرام وتيك توك، بينما يؤكد ريديت أن غالبية مستخدميه من البالغين ولا يستهدف الأطفال بالإعلانات.

- رغم أن القانون يهدف لحماية الشباب، إلا أن ريديت يرى أنه لا يحقق الهدف فعلياً، ويؤكد التزامه بالقانون مع السعي لمراجعته قضائياً.

قدّم موقع ريديت طعناً أمام المحكمة العليا الأسترالية، الجمعة، ضد حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمن تقل أعمارهم عن 16 عاماً، معتبرةً أنه ينتهك حرية التعبير السياسي ويشكّل مخاطر على الخصوصية، بحسب وكالة أسوشييتد برس.

وبموجب القانون، الذي دخل حيّز التنفيذ الأربعاء الماضي، لم يعد مسموحاً للأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 16 عاماً في أستراليا بامتلاك حسابات خاصة بهم على 10 منصات رئيسية، أبرزها إلى جانب "ريديت"، كل من: "إنستغرام" و"تيك توك" و"سناب شات" و"فيسبوك" و"يوتيوب".

وقال "ريديت" في منشور على المنصة إنها تأخذ سلامة القاصرين على الإنترنت على محمل الجد، وإن الطعن لا يهدف إلى تجنب الامتثال للقوانين، وأضافت: "مع ذلك، نعتقد أن هناك طرقاً أكثر فعالية للحكومة الأسترالية لتحقيق هدفنا المشترك المتمثل في حماية الشباب".

ولفت إلى أن القانون الجديد طبق عليه بشكل غير دقيق، لأنّه موجه في الأساس للبالغين، ولا يحتوي ميزات تواصل مشابهة لتلك التي تعترض عليها الحكومة، وتابع: "على عكس المنصات الأخرى المشمولة بهذا القانون، فإن الغالبية العظمى من مستخدمي ريديت هم من البالغين، ونحن لا نسوق أو نستهدف الإعلانات للأطفال دون سن 18 عاماً.

وأضاف الموقع: "على الرغم من النيات الحسنة، فإن هذا القانون لا يحقق الهدف في حماية الشباب فعلياً على الإنترنت. لذا؛ وبينما سنلتزم بالقانون، لدينا مسؤولية في مشاركة وجهة نظرنا والسعي لمراجعته قضائياً".

وهذا ثاني طعن ضدّ القانون الجديد، بعد طعنٍ أوّل قدّمه حزب الحرية الرقمية بقيادة النائب الليبرالي في ولاية نيو ساوث ويلز جون رودّيك. ومن المقرر أن تعرض قضيته أمام المحكمة في أواخر فبراير/ شباط المقبل.

واعتبرت أستاذة الحقوق في جامعة غريفيث، سارة جوزيف، لصحيفة ذا غارديان، أن شكوى ريديت تحتوي العديد من عناصر القوة، وأوضحت: "أعتقد أن القانون أدى إلى قطع المصدر الأساسي للمعلومات السياسية لمن هم دون 16 عاماً، سواء من حيث تلقي المعلومات أو تقديمها. ورغم أن هذا لم يكن الهدف من التشريع، فإنه أحد آثاره العديدة".

مع ذلك، رأت أن الطعن سيُرفض على الأرجح، خاصةً أنه المصير الذي واجهته معظم الطعون المبنية على حرية التواصل السياسي.

من جهته، اتهم وزير الصحة الأسترالي مارك باتلر "ريديت" بتفضيل الربح على السلامة، وأضاف: "على مر تاريخنا، عندما اتخذت حكوماتنا إجراءات قوية لحماية المواطنين ضد المنتجات شديدة الإدمان والضرر، كانت الشركات التي تجني أكبر قدر من الأرباح منها تتقدم بطعون".

وتابع: "ادعاء منصة ريديت أنّها اتخذت هذا الإجراء لحماية الحريات السياسية للشباب محض هراء"، مؤكداً أن الحكومة "ستقاوم هذا الإجراء على نحوٍ قوي".

المساهمون