استمع إلى الملخص
- "ريديت" تُعتبر مصدراً شائعاً لإجابات الذكاء الاصطناعي، وقد رخّصت محتواها لشركات كبرى مثل "غوغل"، بينما استخلصت شركات أخرى بياناتها دون إذن.
- القضية جزء من سلسلة دعاوى ضد شركات التكنولوجيا لاستخدامها مواد محمية بحقوق النشر، حيث تواجه "ريديت" معركة قضائية مشابهة مع "أنثروبيك".
رفعت منصة المنتديات الاجتماعية "ريديت"، أمس الأربعاء، دعوى قضائية ضد شركة الذكاء الاصطناعي الناشئة "بيربليكسيتي" أمام محكمة نيويورك الفيدرالية، متهمةً إياها، وثلاث شركات أخرى، باستخراج بياناتها بشكل غير قانوني لتدريب محرك البحث الخاص بها القائم على الذكاء الاصطناعي. وقالت "ريديت" في الدعوى إن شركات استخراج البيانات تحايلت على إجراءات حماية البيانات لسرقة بيانات من أجل "بيربليكسيتي"، التي "تحتاجها بشدة" لتشغيل نظام "محرك الإجابات" الخاص بها.
وأعلنت "ريديت"، التي تضم آلاف المنتديات القائمة على الاهتمامات، في الدعوى القضائية، أنها المصدر الأكثر شيوعاً للحصول على إجابات أسئلة المستخدمين في منصات الذكاء الاصطناعي. ورخّصت محتواها لـ"غوغل" و"أوبن إيه آي" وشركات أخرى لتدريب روبوتاتها. في المقابل، شركة أوكسي لابس الليتوانية و"إيه دبليو إم بروكسي" الروسية، و"سيرب إيباي" الأميركية، استخلصت بيانات "ريديت" من مليارات نتائج البحث من دون إذن، بحسبها.
وأضافت أن شركة بيربليكسيتي، التي لا تملك ترخيصاً لاستخدام محتوى "ريديت"، قد عملت مع شركة واحدة على الأقل من شركات استخلاص البيانات للحصول على مواد من "ريديت". كذلك أعلنت أنها أرسلت رسالة إلى "بيربليكسيتي" العام الماضي تطالبها بالتوقف عن ذلك، لكن بعدها "زاد عدد الإحالات على ريديت أربعين ضعفاً". وتطالب "ريديت" عبر المحكمة بتعويضات مالية غير محددة، وبأمر يمنع "بيربليكسيتي" من استخدام بياناتها.
هذه القضية واحدة من بين قضايا عدة رفعها مالكو المحتوى ضد شركات التكنولوجيا بتهمة إساءة استخدام موادهم المحمية بحقوق النشر لتدريب أنظمة الذكاء الاصطناعي. وكانت "ريديت" قد رفعت دعوى قضائية مماثلة ضد شركة الذكاء الاصطناعي الناشئة "أنثروبيك" في يونيو/حزيران، ولا تزال المعركة القضائية جارية. وقالت "بيربليكسيتي" في بيان: "نهجنا لا يزال مبدئياً ومسؤولاً، حيث نقدم إجابات واقعية باستخدام ذكاء اصطناعي دقيق، ولن نتسامح مع التهديدات التي تستهدف الانفتاح والمصلحة العامة". بينما قال كبير المسؤولين القانونيين في "ريديت"، بن لي، في بيان: "شركات الذكاء الاصطناعي عالقة في سباق تسلح للحصول على محتوى بشري عالي الجودة، وقد غذّى هذا الضغط اقتصاداً قائماً على 'غسيل البيانات' على نطاق صناعي".