"ريح شرقية" في منصة الأفلام الفلسطينية: ترميم ذاكرة وحياة

08 فبراير 2026   |  آخر تحديث: 11:27 (توقيت القدس)
"ريح شرقية": بقايا ذاكرة فردية تُرمّمها العودة إلى فلسطين (معهد الدوحة للأفلام)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- تستضيف منصة الأفلام الفلسطينية مهرجان لاتين أراب السينمائي الدولي في فبراير 2026، حيث يُعرض فيلم "ريح شرقية" للأرجنتينية مايا غاتاس فارغاس، الذي يستكشف رحلة شخصية إلى جذور فلسطينية وسط أنقاض الاحتلال.
- مايا غاتاس فارغاس، فنانة وباحثة، تسعى لفهم والدها الراحل من خلال رحلتها إلى فلسطين، حيث تكتشف دلالة القدر في اسم عائلتها وتواجه تجربة الفقد المشتركة.
- يُعتبر مهرجان لاتين أراب منصة رئيسية للسينما الفلسطينية في أمريكا اللاتينية، معززًا التعاون الثقافي بين الجنوب، وحائزًا على جائزة يونسكو الشارقة للثقافة العربية.

تستضيف منصة الأفلام الفلسطينية (www.palestinefilminstitute.org)، في شهر فبراير/ شباط 2026، مهرجان لاتين أراب السينمائي الدولي، بإشراف جيرالدو دي كامبوس وكريستيان مورو، الذي يمتد أربعة أسابيع، والافتتاح لـ"ريح شرقية" (2023، 74 دقيقة)، للأرجنتينية مايا غاتاس فارغاس، المعروض لغاية 11 فبراير.

تجلب ريح شرقية عاتية الثلج والمطر، وتعيد معها مايا ذكريات والدها الذي ترك لها أشياء قليلة: كأس وسترة وجائزة صيد الأسماك، إضافة إلى قصاصات من صحف، ومقتطفات من مذكراته. لكنها تتوق إلى معرفته أكثر، لتكوين صورة كاملة عنه، استناداً إلى هذه الشظايا. لذا، تغادر الأرجنتين، موطنها، وتسافر إلى فلسطين، موطن والدها الغائب. في البداية، لا تجد سوى مزيد من الخراب: بقايا منازل دمّرها المستوطنون. ببطء، كما تتلاطم أمواج البحر الهادئة، تُصبح رحلة الكاتبة إلى جذورها لقاءً مع أمّة بأكملها، مُجرّدة من وطنها. تساعدها تجربة الفَقْد المشتركة على ملء الفراغ في قلبها.

في تقديم الفيلم بمرسيليا، قبيل عرضه بمناسبة نكبة 48، مساء 15 مايو/أيار 2025، ذُكر التالي: "يربط الفيلم، عبر أماكن وأزمنة متفرّقة، المناظر الطبيعية لباتاغونيا، على ضفاف نهر ريو دي لا بلاتا، حيث تحمل الرياح رسائل من فلسطين. تسافر مايا إلى الضفة الغربية، وبين أنقاض منازل دمّرها الاحتلال الإسرائيلي، ومياه نهر الأردن، تكتشف دلالة القدر في اسم عائلتها".

مايا غاتاس فارغاس فنانة بصرية، وباحثة وأستاذة جامعية. تحمل شهادة دكتوراه في الفنون (جامعة لا بلاتا الوطنية)، وتعمل باحثة لما بعد الدكتوراه في معهد Citecde-Conicet، وتُدرّس الإعلام والنظريات الثقافية في كلية الفلسفة والآداب بجامعة بوينس آيرس. لها أفلام قصيرة، منها: "تصنيف الفائض" (2018)، و"تعليمات لرفع حجر" (2019)، و"الموسم" (2020)، و"الطبيعة الحديثة" (2022). عام 2023، أنجزت أول وثائقي طويل لها "ريح شرقية (Viento del Este)". آخر مشاريعها البحثية أنجزته عامي 2024 ـ 2025، بعنوان "تحقيقات جوية (Indagaciones atmosféricas)" لصالح Medialab Matadero.

أمّا مهرجان لاتين أراب السينمائي الدولي (تنظيم سين فيرتيل ـ الأرجنتين، ومركز الدراسات العربية الأميركية بجامعة ولاية فري ستيت ـ البرازيل) فيُعدّ "المنصة الوحيدة التي تربط أميركا اللاتينية بالدول العربية عبر السينما، مُعزّزاً التعاون بين بلدان الجنوب والتحرّر الثقافي"، كما في بيان لإدارته. منذ عام 2013، يُعتبر لاتين أراب المنصة الرئيسية للسينما الفلسطينية في أميركا اللاتينية، والمهرجان حائز على جائزة يونسكو الشارقة للثقافة العربية (2018): "يُشكّل التضامن الفلسطيني محوراً أساسياً في رسالتنا، عبر قسم "بانوراما فلسطين"، وبرامجنا الشاملة التي تربط المقاومة الفلسطينية بنضالات التحرّر في أميركا اللاتينية".