استمع إلى الملخص
- تعتمد خوارزمية "إنستغرام" على تفاعلات المستخدمين واهتمامات أصدقائهم لعرض إعلانات مخصصة، مشيراً إلى أن المستخدم قد يرى إعلانات لمنتجات بحث عنها أصدقاؤه.
- أعلنت شركة ميتا عن سياسة خصوصية جديدة ستسمح باستخدام بيانات تفاعلات المستخدمين مع منتجات الذكاء الاصطناعي لتوجيه الإعلانات، مما يعزز من قوة استهداف الإعلانات.
نشر رئيس "إنستغرام"، آدم موسيري، أمس الأربعاء، مقطع فيديو ينفي فيه تهمة تجسس التطبيق على المستخدمين من خلال ميكروفون أجهزتهم. وجاء الفيديو رداً على نظرية واسعة الانتشار بأن شركات التكنولوجيا، وخصوصاً مواقع التواصل، تتجسّس على محادثات المستخدمين من خلال ميكروفون الجهاز، وذلك بهدف تحديد تفضيلاتهم واستهدافهم بإعلانات مصممة خصيصاً لإغرائهم.
ووفقاً لرئيس "إنستغرام"، إذا كان التطبيق يستخدم ميكروفون الهاتف بالفعل، فسوف يرى المستخدم نقطة خضراء أعلى الشاشة، وستُستنزف بطارية الهاتف بشكل أسرع. وبحسب موسيري أيضاً هناك أسباب عدة لرؤية إعلانات حول الموضوع نفسه الذي كان المستخدم يتحدث عنه. أولها هو أنه ربما تفاعل مع محتوى مرتبط به، أو بحث عنه عبر الإنترنت، أو على موقع إلكتروني. ويقول: "نحن في الواقع نعمل مع معلنين يشاركوننا معلومات حول زوّار مواقعهم الإلكترونية لاستهداف هؤلاء الأشخاص بالإعلانات".
كذلك تعرض خوارزمية "إنستغرام" إعلانات لأشياء تعتقد أنها قد تهم المستخدم. وتعتمد هذه الآلية جزئياً أيضاً على اهتمامات أصدقائه، أو ما يبحث عنه أشخاص مشابهون له، مما يعني أنه قد يرى إعلاناً لمنتجات بحث عنها أصدقاؤه أيضاً. هذا ويقول موسيري إنه لا يظهر كل إعلان بعد أن يبدأ المستخدم الحديث عنه، إذ ربما "شاهدت الإعلان قبل بدء المحادثة ولم تُدرك ذلك. نمرر الإعلانات بسرعة، وأحياناً تستوعب بعضاً منها، وهذا يؤثر في ما تتحدث عنه لاحقاً".
في نهاية الفيديو أقرّ رئيس "إنستغرام" بأن معظم الناس ما زالوا لا يُصدقونه. وهذا ما ظهر فعلاً في التعليقات على مقطعه، إذ كتب معلّقٌ: "لستُ مقتنعاً، لكن شكراً لك على التوضيح". وكتب آخر: "نحن في عام 2025، ونعلم أنكم تتنصّتون. في هذه المرحلة، لا أبحث عن أي شيء على غوغل، بل أهمس به بالقرب من هاتفي وأنتظر أن يقوم إنستغرام بدوره".
مالكة "إنستغرام" تتقوى بالذكاء الاصطناعي
لكن حتى لو كان "إنستغرام" لا يتنصّت على التسجيلات الصوتية، فإن الذكاء الاصطناعي يتمتّع بقوة مماثلة. أعلنت شركة ميتا، مالكة "إنستغرام"، أنها ستوجه إعلانات قريباً إلى المستخدمين عبر تطبيقاتها الاجتماعية باستخدام البيانات التي تُجمع من تفاعلاتهم مع منتجات الذكاء الاصطناعي.
وصرّحت الشركة بأن سياسة الخصوصية الجديدة، التي ستصدر في 16 ديسمبر/كانون الأول، سوف تسمح لها باستخدام بيانات تفاعلات المستهلكين مع منتجات الذكاء الاصطناعي في معظم الأسواق كإشارة إضافية. وبحسب موقع "تيك كرانتش" التقني، يحتمل أن تكون هذه السياسة أقوى من نظام "من يُعجب بهذا يُعجب بذاك أيضاً"، نظراً لأن المستخدمين ينخرطون في محادثات شخصية أكثر بكثير مع روبوتات الدردشة القائمة على الذكاء الاصطناعي، مثل "ميتا إيه آي"، حول اهتماماتهم وأفكارهم وأنشطتهم.