دوا ليبا تنضم إلى "ثورة الفلامينغو"

17 يوليو 2026   |  آخر تحديث: 08:27 (توقيت القدس)
على مسرح قاعة رويال ألبرت في لندن، 17 أكتوبر 2024 (ماثيو بيكر/ Getty)
+ الخط -
اظهر الملخص
- انضمت المغنية البريطانية الألبانية دوا ليبا إلى المعارضة ضد مشروع منتجع سياحي بقيمة 1.6 مليار دولار في جزيرة سازان الألبانية، معربة عن قلقها من تغيير الحكومة للقوانين البيئية دون مشاورات عامة.
- المشروع يواجه انتقادات دولية ومحلية، حيث يُعتبر انتهاكاً للالتزامات البيئية لألبانيا، ويُعرف الاحتجاج باسم "ثورة الفلامينغو" بسبب تأثيره على الطيور المحلية.
- رغم الاحتجاجات، يدافع رئيس الوزراء الألباني عن المشروع، بينما تواجه القضية تعقيدات قانونية تتعلق بملكية الأراضي واتهامات ضد رجل الأعمال أرتور شيهو.

انضمت المغنية البريطانية ذات الأصول الألبانية دوا ليبا إلى الأصوات المعارضة مشروعَ منتجع سياحي فاخر بقيمة 1.6 مليار دولار على جزيرة سازان الألبانية، وهو المشروع الذي تدعمه إيفانكا ترامب وزوجها جاريد كوشنر.

وجاء موقف ليبا خلال استضافتها الكاتبة والأكاديمية الألبانية ليا يبي في بودكاست Service95 Book Club، إذ أشادت بالحراك الشعبي الرافض المشروعَ، وقالت: "يلهمني حجم الاهتمام الذي يبديه الناس تجاه هذه القضية، لكن ما يقلقني فعلاً هو أن تغيّر الحكومة القانون ببساطة لرفع الحماية البيئية عن المنطقة، من دون أي مشاورات مع الرأي العام".

ورحّب ناشطون بتصريحاتها، بينهم الناشطة البيئية الألبانية بيسجانا غوري، ووصفتها في حديث إلى وكالة فرانس برس بأنها "رسالة قوية" إلى الحكومة الألبانية. وأضافت: "أنا واثقة من أن صوتها سيساعد في تسليط مزيد من الاهتمام الدولي على هذه المعركة، وسيعزز صوت المحتجين في تيرانا".

يُقام المشروع المقترح على جزيرة سازان، وهي منطقة غير مأهولة كانت تُستخدم خلال الحرب الباردة منطقة عسكرية مغلقة، ويمتد على مساحة تقارب 1400 فدان، ويضم منتجعاً فاخراً على شريط ساحلي يضم شواطئ وغابات وبحيرة فيوسا–نارتا التي تؤوي نحو 3 آلاف طائر فلامينغو. وأصبحت هذه الطيور رمزاً للاحتجاجات التي حملت اسم "ثورة الفلامينغو"، بعدما خفّضت الحكومة الألبانية مستوى الحماية البيئية للمنطقة تمهيداً للسماح بأعمال البناء، وهو قرار أثار انتقادات من الاتحاد الأوروبي ومنظمات بيئية اعتبرت أنه يمثل انتهاكاً لالتزامات ألبانيا الدولية في مجال حماية التنوع البيولوجي.

ورغم تصاعد الاحتجاجات في العاصمة تيرانا، دافع رئيس الوزراء الألباني إيدي راما عن المشروع، ووصفه الشهر الماضي بأنه "جميل"، مؤكداً أنه سيمضي قدماً في تنفيذه، فيما اتهم معارضيه باستغلال القضية لأهداف سياسية.

في المقابل، لم تُخفِ إيفانكا ترامب حماستها للمشروع، إذ وصفته في مقابلة بودكاست، في مايو/أيار الماضي، بأنه "ضخم وجميل"، وقالت إنها متحمسة لتنفيذه، مشيرة إلى أنه يمتد على نحو خمسة أميال من الواجهة البحرية. وأضافت أن فكرة المشروع وُلدت بعدما شاهدت هي وزوجها الساحل من على متن يخت قبل سنوات.

وزادت القضية تعقيداً بعد توجيه الادعاء العام الألباني مذكرة توقيف بحق رجل الأعمال أرتور شيهو، الذي باع جزءاً من الأرض للمستثمرين في إبريل/نيسان الماضي، بتهم تتعلق بتهريب المخدرات إلى أوروبا وغسل الأموال وتزوير مستندات ملكية مرتبطة بالمشروع، وهي اتهامات نفاها شيهو بالكامل. كما يواجه نزاعات قضائية مع سكان قرية زفرنيتس المجاورة بشأن ملكية الأراضي، تعود إلى أكثر من عقد.

ويكتسب موقف دوا ليبا أهمية خاصة بالنظر إلى جذورها الألبانية. فوالداها، أنيسا ودوكاغين ليبا، غادرا كوسوفو إلى لندن عام 1992 هرباً من الصراع، قبل عودة العائلة إلى كوسوفو عام 2006، فيما انتقلت المغنية لاحقاً إلى لندن لمتابعة مسيرتها الفنية.