استمع إلى الملخص
- ترأست قطر لجنة "ذاكرة العالم" في المنطقة العربية وتستعد لاستضافة اجتماع لبرنامج ذاكرة العالم العربي، مع التأكيد على حفظ حقوق الجهات والأفراد.
- نفذت الدار 26 دورة تدريبية وأطلقت موقعاً إلكترونياً ضخماً، مع تطوير محرك بحث خاص، وتسجيل البشت ضمن قائمة التراث الثقافي لليونسكو.
أكد الأمين العام لدار الوثائق القطرية أحمد عبد الله البوعينين في حوار لصحيفة الشرق القطرية، أن الدار أنجزت بنية توثيقية متكاملة بالتعاون مع نحو 80 جهة، في إطار مشروع يهدف إلى حفظ الذاكرة التاريخية لدولة قطر برؤية معاصرة، تجمع بين التوثيق المؤسسي والتحول الرقمي والابتكار والاستدامة. وأوضح البوعينين أن دار الوثائق القطرية تمثل ذاكرة تاريخية للدولة، وتضطلع بدور محوري في إدارة الوثائق وحفظها وإتاحتها وفق منظومة متكاملة، مؤكداً أن إنجازات الدار، رغم حداثة نشأتها، امتدت من الحضور المحلي إلى المشاركات الإقليمية والدولية، بما يعكس الثقة المتزايدة بدور قطر في مجال الوثائق والأرشفة. وأشار إلى أن الدار تقترب من الانتهاء من مشروع كبير لتوثيق مسيرة الصحف القطرية، في خطوة تهدف إلى حفظ تاريخ الصحافة الوطنية وتوثيق تطورها، إلى جانب العمل حالياً على إعداد دليل بأصحاب الوثائق والمكتبات الخاصة، بما يسهم في حصر هذا الإرث المهم وتسجيله ورقمنته.
أشار الأمين العام لدار الوثائق إلى أن قطر تحظى بثقة عربية واسعة في مجال الوثائق، توجت برئاستها لجنة "ذاكرة العالم" في المنطقة العربية، لافتاً إلى أن الدوحة ستستضيف اجتماعاً مرتقباً لبرنامج ذاكرة العالم العربي برئاسة قطر، إلى جانب التحضير لعقد اجتماع خليجي قريب، يهدف إلى تعزيز التعاون المشترك في مجال الوثائق. وفي ما يتعلق بالتعاون الدولي، أوضح البوعينين أن دار الوثائق القطرية تتعاون مع العديد من الجهات في الخارج لحصر الوثائق ذات الصلة بتاريخ قطر، مشدداً على أن هذا العمل يُنجز وفق أطر قانونية واضحة تحفظ حقوق الجهات والأفراد، إذ يحق لكل جهة، وفقاً للقانون، الرجوع إلى وثائقها وقتما وكيفما تشاء.
وأكد أن الوثائق الخاصة تبقى ملكاً لأصحابها، وأن دور الدار يقتصر على تسجيلها ورقمنتها وحفظها، مشيراً إلى أن الدار لمست تعاوناً راقياً ووعياً متزايداً من أصحاب الوثائق والمكتبات الخاصة بأهمية التوثيق. ولفت إلى أن مشروع "رحلة معرفة" بني بالكامل على الوثائق الخاصة للأشخاص والشركات، في نموذج يعكس قيمة هذا النوع من الوثائق في توثيق التاريخ الاجتماعي والاقتصادي. وفي السياق نفسه، أوضح البوعينين أن الدار تولي اهتماماً خاصاً بمشروع "التاريخ الشفاهي"، الذي وصفه بالمشروع الوطني الهادف إلى توثيق ذاكرة الرواد والمؤسسات، وحفظ الشهادات الحية التي تشكل جزءاً أساسياً من التاريخ الوطني.
الدار لمست تعاوناً راقياً ووعياً متزايداً من أصحاب الوثائق والمكتبات الخاصة بأهمية التوثيق
وعلى صعيد التطوير المؤسسي وبناء القدرات، كشف الأمين العام لدار الوثائق القطرية عن تنفيذ 26 دورة تدريبية خلال أول شهرين من برنامج "أسس"، في إطار خطط الدار لنشر ثقافة التوثيق وبناء الكفاءات الوطنية في هذا المجال. كما أعلن عن إطلاق موقع إلكتروني ضخم لدار الوثائق القطرية في 16 يناير/كانون الثاني الحالي، إلى جانب العمل على تطوير محرك بحث خاص بالدار؛ نظراً إلى ما تحمله الوثائق من قيمة معلوماتية ومعرفية كبيرة، تسهم في دعم البحث العلمي وصنع القرار. وأعرب البوعينين عن اعتزازه بجهود وزارة الثقافة في تسجيل البشت ضمن قائمة التراث الثقافي غير المادي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو)، معتبراً ذلك إنجازاً وطنياً يعكس أهمية التوثيق في حفظ الموروث الثقافي. وأكد أن دار الوثائق القطرية ماضية في بناء منظومة متكاملة لإدارة الوثائق، ترتكز على التحول الرقمي والابتكار والاستدامة، بما يضمن حفظ الذاكرة الوطنية وإتاحتها للأجيال القادمة وفق أعلى المعايير المهنية.