خسائر ضحايا الاحتيال الإلكتروني في آسيا تبلغ 114 مليار دولار

21 يوليو 2026   |  آخر تحديث: 16:39 (توقيت القدس)
من مداهمة مركز احتيال في مقاطعة كاندال، 17 يوليو 2025 (Getty)
+ الخط -
اظهر الملخص
- بلغت خسائر الاحتيال الإلكتروني في شرق آسيا وجنوب شرقها وأستراليا ونيوزيلندا 114.1 مليار دولار في العام الماضي، بزيادة ثلاثة أضعاف عن عام 2023، مع تركز النشاط في كمبوديا وبورما.
- تشمل عمليات الاحتيال العاطفي ومخططات الاستثمار المزيفة في العملات المشفرة، مما دفع دول مثل الولايات المتحدة وبريطانيا والصين لتكثيف جهود مكافحة هذه الأنشطة.
- تحولت العصابات المنظمة إلى اقتصاد إجرامي متكامل وعابر للحدود، معتمدين على التكنولوجيا المتطورة ونموذج عمل يشبه نظام الامتياز التجاري، مما يعزز التعاون بين شبكات الجريمة المختلفة.

بلغت خسائر ضحايا عمليات الاحتيال الإلكترونية في شرق آسيا وجنوب شرقها وأستراليا ونيوزيلندا نحو 114,1 مليار دولار خلال العام الماضي، أي نحو ثلاثة أضعاف الرقم المُسجّل عام 2023، طبقاً لما كشفه تقرير صدر اليوم الثلاثاء عن مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة.

وبرزت الدول الواقعة في جنوب شرق آسيا بوصفها مركزاً إقليمياً لعصابات الجريمة المنظمة التي تدير عمليات الاحتيال عبر الإنترنت، وتحديداً كمبوديا وبورما. وتشمل العمليات الاحتيال العاطفي الوهمي، ومخططات الاستثمار المزيفة في العملات المشفرة، والتي يعمد خلالها المحتالون إلى خداع مستخدمي الإنترنت حول العالم، غالباً من داخل مجمعات محصنة.

وبالتوازي، دفعت الضغوط التي تمارسها دول من مثل الولايات المتحدة وبريطانيا والصين، السلطات في المنطقة إلى تأكيد أنّها تكثّف حملاتها لمكافحة هذه الأنشطة غير المشروعة. وبالفعل، تسلّمت الصين العام الماضي عدداً من المشتبه في إدارتهم شبكات احتيال إلكتروني من كمبوديا، بعدما فرضت واشنطن ولندن عقوبات على شركات وأفراد متهمين بالجريمة نفسها.

وطبقاً للتقرير الجديد، بلغت الخسائر الناجمة عن عمليات الاحتيال الإلكتروني، ومعظمها مرتبط بعمليات الاحتيال الاستثماري، ما بين 88,3 مليار و114,1 مليار دولار في المناطق المشمولة بالدراسة خلال العام الماضي. ونظراً لكون الخسائر المشار إليها تتجاوز إلى حد كبير التقديرات الخاصة بعام 2023، التي تراوحت بين 18 ملياراً و37 مليار دولار، لفت التقرير إلى أن الأرقام تعكس "التوسع الهائل في هذا الاقتصاد الإجرامي". وسجّلت الصين وكوريا الجنوبية وتايوان الخسائر الأكبر جرّاء تلك العمليات خلال العامَين الماضيَين، علماً بأن العصابات المنظمة كانت تستهدف في البداية المتحدثين باللغة الصينية خاصّةً، قبل أن توسّع نطاق عملياتها لتشمل ضحايا في مختلف أنحاء العالم.

وأكد التقرير أنّ العصابات المنظمة قد "ابتعدت عن نموذج العصابات المحلية المتفرقة، لتتحوّل إلى اقتصاد إجرامي متكامل وعابر للحدود، يعتمد على التكنولوجيا المتطورة". من جهتها، قالت الممثلة الإقليمية لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، دلفين شانتز، في بيان إنّ "ما نشهده هو انتقال الجماعات الإجرامية من العمل ضمن نطاقها الجغرافي وتخصصها الإجرامي المحدد إلى العمل عبر عدة أسواق غير مشروعة في الوقت نفسه، مع الاعتماد على شبكات خدمات مشتركة"، وأشارت إلى أن "نموذج عملهم بات أشبه بنظام الامتياز التجاري (الفرنشايز)، إذ توجد أقسام متخصّصة في غسل الأموال، والاتجار بالبشر، وتهريب المهاجرين، وسرقة البيانات، وجميعها تعمل ضمن شبكة مترابطة تقدم الخدمات لبعضها البعض".

(فرانس برس، العربي الجديد)