خالد النبوي: بدايتي بالصدفة في المسرح وهؤلاء أثروا في مسيرتي الفنية
استمع إلى الملخص
- تحدث النبوي عن تأثير شخصيات مثل حسين فهمي ونور الشريف وتجربته مع يوسف شاهين، وأشار إلى التزامه في العمل وتجسيده لشخصية الرئيس السادات ومشاركته في فيلم The Citizen.
- كشف عن بداياته في التمثيل ومشروعه الفني الجديد، مسلسل "طاهر المصري"، وأعلن المهرجان عن عرض فيلمين من أعماله ضمن برنامج كلاسيكيات القاهرة.
أقيمت مساء اليوم الأحد جلسة نقاشية للفنان المصري خالد النبوي ضمن فعاليات الدورة الـ46 من مهرجان القاهرة السينمائي، وذلك بمناسبة تكريمه في ليلة الافتتاح بجائزة فاتن حمامة للتميز. الجلسة التي احتضنها المسرح المكشوف في دار الأوبرا المصرية بالقاهرة، شهدت حضور المخرجة كاملة أبو ذكري، والسيناريست مدحت العدل، والإعلاميين هالة سرحان ومحمود سعد، والفنان حسين فهمي رئيس المهرجان، إلى جانب عدد كبير من ممثلي وسائل الإعلام المصرية والعربية. وتناول الحاضرون ذكرياتهم مع النبوي سواء على المستوى الشخصي أو خلال الأعمال الفنية.
في بداية حديثه، أعرب خالد النبوي عن سعادته بالتكريم، مؤكداً أنه يهديه إلى عمّال السينما الذين وصفهم بـ"العمود الفقري لكل مشهد على الشاشة". وبرّر النبوي غيابه المتكرر عن الساحة الفنية ووجود فترات طويلة بين عمل وآخر بأنه يرفض أعمالاً عدة لا يجدها مناسِبة لمسيرته، وأوضح: "كل دور بالنسبة لي يجب أن يضيف للصورة التي أبنيها عبر السنوات، وما زلت أشعر بأنني لم أقدم القدر الكافي الذي يرضيني". وأشار إلى حرصه الشديد على اختيار مشاريعه لتبقى علامات فارقة في مشواره الفني، وتليق بالجمهور الذي ينتظر منه الأفضل.
وتحدث خالد النبوي عن الأسماء الكبيرة التي تعلّم منها خلال مسيرته، ومنها حسين فهمي، محمود ياسين، نور الشريف، إضافة إلى المخرجين نبيل منيب، سامي عبد الحليم، سعد أردش، صلاح أبو سيف، ومحمد عبد العزيز الذي منحه أول أدواره في فيلم "ليلة عسل" أمام الفنانة الراحلة سهير البابلي. كما تناول تجاربه مع المخرج الراحل يوسف شاهين، واصفاً إياه بـ"الأستاذ"، مشيراً إلى أن كلمة "أكشن" التي كان ينطقها شاهين كانت "بمثابة السحر". وأضاف أن فيلم "المهاجر" منح تجربته معه طابعاً خاصاً، مؤكداً أن فلسفته في الحياة هي: "كن مختلفاً ولو كنت وحيداً ولا تنتظر تقديراً".
وعن التزامه المعروف في العمل، قال: "مينفعش الممثل يتأخر أو يعتذر بحجج… ناس كتير بتشتغل ومستنيينك، ومينفعش تضيع تعبهم". كما تحدث عن تجربته في تجسيد شخصية الرئيس المصري الأسبق محمد أنور السادات على المسرح في عرض "كامب ديفيد" بأميركا، موضحاً أنه تعامل مع الشخصية بحساسية شديدة لما تحمله من هيبة وحضور، لضمان وصولها للجمهور الأميركي بشكل واضح.
وأشار إلى أن مشاركته في فيلم The Citizen جاءت بدافع تقديم نموذج عربي ذكي وإيجابي بعد أحداث 11 سبتمبر/ أيلول 2001، بعيداً عن الصورة النمطية المعتادة. وعن فيلم "الديلر"، قال إن شخصية "علي الحلواني" تطلبت منه جهداً كبيراً، خصوصاً بعد اضطراره لتعلم اللغة الروسية ما جعله يسافر إلى أوكرانيا خصيصاً لهذا الغرض.
وتحدث النبوي عن بداية اكتشافه لموهبته التمثيلية مؤكداً أن حلمه لم يكن أن يصبح ممثلاً، بل كان يبحث عن فرصة عمل تجعله سعيداً، وفي صدفة شكلت مستقبله، دخل المسرح أثناء دراسته بمعهد التعاون الزراعي، ليفتح له بداية جديدة تماماً وأخذ أحد النصوص المسرحية معه إلى المنزل ليكتشف أنه يحمل دور البطولة.
وفي سياق الاحتفاء بخالد النبوي، أعلن مهرجان القاهرة السينمائي عن عرض فيلمين بارزين من أعماله ضمن برنامج كلاسيكيات القاهرة، هما: "المهاجر" و"المواطن"، اللذان شكلا محطات مهمة في مسيرته السينمائية. واختتم الفنان المصري، حديثه بالكشف عن أحدث مشاريعه الفنية، إذ يستعد لبطولة مسلسل بعنوان "طاهر المصري"، يجسد خلاله شخصية مدرب كرة نسائية، وهو عمل من تأليف يسر طاهر وإخراج تامر عشري.