حكم فيدرالي يوقف قانون تكساس للتحقق من أعمار مستخدمي متاجر التطبيقات
استمع إلى الملخص
- القانون كان سيلزم متاجر "أبل" و"غوغل" بالتحقق من أعمار المستخدمين وفرض إذن الأهل للقاصرين، مع غرامات تصل إلى 10,000 دولار عند خرقه، مما أثار رفض رابطة صناعة الحاسوب والاتصالات.
- القاضي أشار إلى أن تكساس لم تثبت أن القيود هي الوسيلة الأقل حدّة لحماية القاصرين، مقترحًا بدائل مثل مرشحات المحتوى الطوعية.
حظر قاضٍ فيدرالي أميركي، الثلاثاء، قانوناً في ولاية تكساس يفرض على متاجر التطبيقات التحقّق من عمر المستخدمين والحصول على موافقة الأهل قبل السماح للقاصرين بتحميل تطبيقات عبر الهواتف الذكية، معتبراً أن ذلك قد ينتهك حماية حرية التعبير.
وأصدر القاضي روبرت بتمان أمراً قضائياً أولياً ضد "قانون مساءلة متاجر التطبيقات في تكساس" قبل أيام من موعد دخوله حيز التنفيذ في الأول من يناير/ كانون الثاني المقبل، واصفاً إياه بأنه فضفاض إلى حد كبير ومصوغ بطريقة غامضة. ويحظر هذا الأمر تطبيق القانون بينما تنظر محاكم أعلى درجة في القضية.
وجاء الحكم في وقت تواجه الحكومات صعوبات متزايدة في تنظيم نشاط الأطفال على الإنترنت وفي ظل القلق المتزايد حيال إدمانهم شبكات التواصل الاجتماعي وتعرّضهم لمحتوى غير مناسب. وفي الوقت الحالي، فرضت العديد من الولايات قوانين تقيّد استخدام القاصرين للإنترنت، كما يدرس الكونغرس فرض قانون على مستوى البلاد، رغم أن ضغوط شركات التكنولوجيا الكبرى تصعّب اتخاذ قرار بهذا الحجم.
وكان قانون ولاية تكساس سيلزم متجري التطبيقات التابعين لكل من "أبل" و"غوغل" بالتحقق من أعمار المستخدمين قبل السماح لهم بتنزيل التطبيقات، كما سيفرض على القاصرين الحصول على إذن أولياء أمورهم عند تحميل كل تطبيقات وعند كل عملية شراء. كما نصّ القانون على غرامات تصل إلى 10000 دولار أميركي عند خرقه.
وعبّرت رابطة صناعة الحاسوب والاتصالات التي تضم "غوغل" و"أبل" و"أمازون" عن رفضها للقانون، مشيرةً إلى أنه سيقيّد الوصول إلى مجموعة واسعة من التطبيقات على غرار تلك الإخبارية والتعليمية والصحية.
وجاء في حكم القاضي المؤلّف من 20 صفحة بأن "القانون أشبه بإلزام كل متجر لبيع الكتب بالتحقق من سن كل زبون عند الباب ويتطلب بالنسبة للقصّر الحصول على موافقة الوالدين قبل تمكن الطفل أو المراهق من الدخول ومجدداً عند محاولته شراء كتاب".
وأقرّ بتمان بشرعية المخاوف حيال أمن الأطفال على الإنترنت، لافتاً إلى التداعيات المحتملة لشبكات التواصل الاجتماعي على الصحة النفسية. لكنه رأى أن ولاية تكساس فشلت في إثبات أن هذه القيود هي الوسيلة الأقل حدّة لحماية القصّر، منبّهاً إلى وجود بدائل مثل مرشحات المحتوى الطوعية أو فرض قواعد محددة على التطبيقات التي ثبت بأنها تؤدي إلى الإدمان. وكتب: "لا شك في أن الولاية تملك سلطة مشروعة لحماية الأطفال، لكن ذلك لا يشمل منحها صلاحية تامة لفرض قيود على الأفكار التي يمكن للأطفال أن يتعرّضوا لها".
(فرانس برس)