حكم بالسجن سنتين لمدون تونسي انتقد قاضياً

25 نوفمبر 2020
الصورة
أحكام بسجن 6 أشخاص بسبب انتقادات على مواقع التواصل الاجتماعي منذ 2017 (جيم رانكين/Getty)
+ الخط -

دعت منظمة "هيومن رايتس ووتش"، يوم الثلاثاء، تونس إلى "إلغاء القوانين التي تحدّ من حرية التعبير"، بعد الحكم بالسجن سنتين مع النفاذ على مدون حمل بقوة على قاضٍ لم يحقق بشأن تصريحات إمام مسجد.

وأدلى الإمام، في شريط فيديو نشره عبر "فيسبوك" ثم سحبه، بكلام يبرر قتل أشخاص يهينون النبي محمداً أو يقدمون رسوماً كاريكاتورية عنه. وتداول رواد آخرون عبر الإنترنت المقطع لاحقاً.

وجاء كلامه في إشارة إلى قطع رأس المدرس الفرنسي سامويل باتي، في 16 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، بعدما عرض على تلاميذه رسوماً كاريكاتورية للنبي محمد، خلال حصة حول حرية التعبير.

وتفاعل وجدي المحواشي (31 عاماً) الذي يدلي برأيه بانتظام عبر "فيسبوك"، مبدياً أسفه لعدم تحرك القضاء حيال هذا الإمام الذي يمجد الإرهاب برأيه. وفي مقطع مصور نشره في الأول من نوفمبر/ تشرين الثاني، شتم المحواشي القاضي، متهماً إياه بـ"الجبن"، لعدم فتح تحقيق.

وأوقف المحواشي بعدها، وخضع لاستجواب أجهزة مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، بحسب منظمة "هيومن رايتس ووتش".

وفي 12 نوفمبر/ تشرين الثاني الحالي، قضت محكمة البداية في العاصمة تونس بسجنه سنتين مع النفاذ، على ما أفاد الناطق باسم المحكمة محسن دالي لوكالة "فرانس برس".

ولوحق الإمام أيضاً على كلامه، بحسب المتحدث الذي تعذر عليه القول إن كان الأخير طليقاً أو موقوفاً على ذمة التحقيق.

وأوضحت "هيومن رايتس ووتش" أن المدون أُدين خصوصاً بتهمة "الافتراء" و"إهانة موظف رسمي"، مستنكرة هذا الحكم القاسي.

ورأى المدير المساعد لدائرة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة، إريك غولدشتاين، أن "تشريعات تونس تزخر بقوانين مبهمة تستغلها السلطات (...) لإسكات الأصوات المنتقدة". وأضاف: "على البرلمان التحرك سريعاً لتعديل هذه القوانين أو إلغائها، وهي من مخلفات النظام المخلوع"، فيما تتمتع تونس منذ ثورة 2011 بهامش حرية تعبير غير مسبوق.

وأفادت "هيومن رايتس ووتش" بأن المحاكم التونسية حكمت منذ عام 2017 بالسجن على ستة أشخاص، بسبب انتقادات علنية نشروها عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

ومن جهة ثانية، نددت "منظمة العفو الدولية"، مطلع الشهر الحالي، بملاحقات بوشرت في تونس بحق 40 من رواد الإنترنت في السنتين الأخيرتين، بسبب انتقادات بسيطة طاولت السلطات، داعية إياها إلى وقف الاقتصاص من حرية التعبير بالاستناد إلى قوانين "بالية".

(فرانس برس)

المساهمون