حبس رئيس بلدية بسبب قراره منع بيع حلوى عيد الميلاد في الجزائر
استمع إلى الملخص
- مثل حكيم أمام محكمة في ولاية سيدي بلعباس بتهم التحريض على الكراهية والعنصرية، وسوء استخدام الوظيفة، بعد استخدامه مواقع التواصل الاجتماعي دون إشعار السلطات.
- استغلت وسائل إعلام فرنسية الحادثة لنشر تقارير عن منع الجزائر بيع حلوى وشجرة عيد الميلاد، مما أثار استياء السلطات الجزائرية.
أوقفت السلطات الجزائرية رئيس بلدية بعد أن منع التجار ومحال الحلويات من بيع حلوى عيد الميلاد المعروفة في فرنسا باسم "بوش دو نويل"، وذلك في غياب أي مسوّغ قانوني لقراره.
وكان رئيس بلدية تلاغ ماريك حكيم قد أصدر قراراً في السابع من ديسمبر/ كانون الأول الماضي، نصّ على حظر بيع هذا النوع من الحلوى، مع تهديد التجار المخالفين بإغلاق محالهم مدّة شهر. وعلى الرغم من تراجعه عن قراره في الـ31 من الشهر نفسه، إلّا أن ذلك لم يجنّبه الملاحقة القانونية.
ومَثل حكيم أمام محكمة في ولاية سيدي بلعباس أمس الأحد، حيث تقرّر إيداعه السجن حتى موعد المحاكمة، بعد أن وجهت له اتهامات بالتحريض على الكراهية والعنصرية، وإشهار قرار باستعمال مواقع التواصل الاجتماعي من دون إشعار السلطات الوصية، وسوء استخدام الوظيفة.
وكان قرار رئيس البلدية قد أثار انتقادات واسعة، واعتبر تدخلاً من قبله في قضايا تنظيم السوق المحلية التي تعدّ من اختصاص مصالح وزارة التجارة التي لديها سلطة اتخاذ قرار بمنع تسويق منتجات لدواع موضوعية، ناهيك عن أنه تدخل سافر في الحياة الخاصة للمواطنين.
واستغلت وسائل إعلام فرنسية هذه الحادثة، ونشرت في الأيام القليلة الماضية تقارير عن منع الجزائر بيع حلوى وشجرة عيد الميلاد، وهو ما استفزّ السلطات الجزائرية التي رأت أن سلوك رئيس البلدية الفردي والمنعزل أعطى مبرّراً لهذه الحملة.