جورج كلوني: أؤيد حق مارك روفالو في التعبير عن رأيه
- أعرب كلوني عن قلقه من تأثير الاندماجات الكبيرة على الوظائف وتحدث عن الذكاء الاصطناعي وتأثيره المحتمل على صناعة السينما، كما تناول حالة الصحافة وامتلاك الأغنياء لوسائل إعلامية كبرى.
- تحدث كلوني عن حالة الديمقراطية في الولايات المتحدة وأمله في استعادة الحياة الطبيعية بعد الانتخابات، معبراً عن حنينه لمهرجان البندقية وتقديره لحياته الشخصية.
حضر جورج كلوني مهرجان البندقية السينمائي العام الماضي بفيلم "جاي كيلي" (Jay Kelly)، وهو دراما كوميدية أدى فيها دور نجم من الصف الأول يتقدم في العمر، يسافر إلى إيطاليا لتسلّم جائزة عن مجمل إنجازاته. والآن، يحصل الممثل على تكريم فينيسي حقيقي، إذ سيتسلم الأسد الذهبي عن مجمل إنجازاته خلال اليوم الافتتاحي للمهرجان.
قبل تسلّمه التكريم الكبير، عقد كلوني مؤتمراً صحافياً، أول من أمس، تطرق خلاله إلى عدد من الموضوعات، من بينها الحالة المضطربة للسياسة في الولايات المتحدة، وصعود الذكاء الاصطناعي، ومحاولة باراماونت المستمرة للاندماج مع وارنر براذرز.
ودافع عن زميله مارك روفالو، الذي اتهمته باراماونت باستخدام "صور نمطية معادية للسامية"، بعدما هاجم نجم مارفل صفقة الاندماج، بسبب تداعياتها المحتملة على هوليوود، واتهم عائلة إليسون بالتواطؤ في الإبادة الجماعية ضد الفلسطينيين. وديفيد إليسون هو الرئيس التنفيذي لشركة باراماونت سكاي دانس.
قال كلوني: "أؤيد حق مارك روفالو في التعبير بحرية عن رأيه. هذا أمر سخيف. لن نحظر الكلام. أنا أؤمن بحرية التعبير حتى عندما أختلف معه تماماً. هذا أمر مهم. وفي الواقع، هذا جزء من الطريقة التي تعمل بها الديمقراطية".
ووصف كلوني الاندماج المرتقب بأنه "أمر معقد"، وأشار إلى أنه "لا يعرف كيف ستؤول الأمور". قال: "لا أرى كيف يمكن أن تنتهي الصفقة، من الناحية المالية، إلى أن تكون منطقية بالنسبة إلى الأشخاص الذين يحاولون تنفيذها. سنرى. أشعر بالقلق عندما تبتلع شركة كبيرة شركة أخرى". وأضاف: "أشعر دائماً بالقلق عندما تتجه الشركات الكبرى إلى الاندماج، لأن ذلك يعني أن كثيراً من الناس سيفقدون وظائفهم".
وفي حديثه عن الذكاء الاصطناعي، توقع كلوني أن يصبح "جزءاً كبيراً جداً من هذه الصناعة"، معرباً عن قلقه من أنه "سيلحق بنا الضرر بطرق كثيرة". كما أبدى مخاوفه من التعقيدات التي سيفرضها الذكاء الاصطناعي على الممثلين، مازحاً بالقول: "أود أن أتجنب الظهور في إعلان للسدادات القطنية بعد 20 عاماً من وفاتي".
سُئل كلوني عن حالة الصحافة، بعدما أخرج عام 2005 فيلم "ليلة سعيدة وحظ سعيد" (Good Night, and Good Luck)، وهو دراما تتناول الصراع بين الصحافي المخضرم في شبكة "سي بي إس"، إدوارد آر. مورو، والسيناتور جوزيف مكارثي.
قال: "حالة الصحافة موضع تساؤل. أغنى الأشخاص في العالم يمتلكون صحيفة ذا واشنطن بوست وتويتر، وهذا أمر يثير القلق"، في إشارة إلى جيف بيزوس وإيلون ماسك. ومع ذلك، لا يزال كلوني متفائلاً، مضيفاً: "هناك مساحة كبيرة أمام الصحافيين العظماء. وأعتقد بالفعل أن المعلومات ستجد طريقها إلى الخارج".
لطالما كان كلوني أحد أبرز منتقدي الرئيس دونالد ترامب وأكثرهم صراحة، ولذلك كان من الطبيعي أن يُسأل الممثل عن رأيه في حالة الديمقراطية. قال كلوني ضاحكاً: "كيف ترون حالة [البلاد]؟ هناك كلمة رائعة هي kakistocracy (بلد يحكمه الأشخاص الأقل كفاءة). أعتقد أننا ربما نعيش في ظل حكم الأسوأ الآن، لكننا سنتجاوز ذلك. ستكون لدينا انتخابات في نوفمبر (تشرين الثاني) ينبغي أن تشكل آلية للتوازن والرقابة. ثم في عام 2028، سنشهد استعادة شيء من الحياة الطبيعية".
يتوقع كلوني أن يصبح الذكاء الاصطناعي جزءاً كبيراً من صناعة السينما
يمتلك كلوني تاريخاً طويلاً مع مهرجان البندقية السينمائي، إذ حضر المهرجان للمرة الأولى مع فيلم "خارج عن النظر" (Out of Sight) لستيفن سودربرغ عام 1998، ثم عاد إليه مرات عديدة على مر السنوات بأفلام مثل "ليلة سعيدة وحظ سعيد"، و"مايكل كلايتون" (Michael Clayton) عام 2007، و"جاي كيلي" عام 2025. واضطر كلوني إلى التغيب عن المؤتمر الصحافي الخاص بفيلم "جاي كيلي" العام الماضي. قال، مازحاً، إنه أصبح يشعر بالحنين إلى الماضي بينما يستعد لتسلّم تكريم عن مسيرته الفنية.
قال: "أبلغ من العمر 65 عاماً، وكل شيء يصبح باعثاً على الكآبة. تنظف أسنانك وتقول لنفسك: كانت أسناني أفضل بكثير في السابق". أضاف: "أشعر أيضاً بأنني محظوظ جداً. لديّ زوجة رائعة أحبها كثيراً، وهي تحبني. لديّ أطفال رائعون. أعتقد أن الحياة جيدة جداً".