دعا المخرج الإيراني جعفر بناهي، اليوم الثلاثاء، المجتمع الدولي إلى دعم مواطنيه "للانتهاء" من السلطة القائمة في طهران، مؤكداً أنّ الشعب "أعزل" في مواجهة حملة القمع ضدّ الاحتجاجات.
جعفر بناهي يدعو المجتمع الدولي إلى دعم الشعب الإيراني "الأعزل"
استمع إلى الملخص
- أشار بناهي إلى أن الصمت الدولي سيُحاسب عليه التاريخ، مؤكدًا أن الاحتجاجات الحالية هي ذروة سلسلة من الانتفاضات التي بدأت منذ وفاة مهسا أميني وارتفاع أسعار البنزين.
- حذر بناهي ومحمد رسولوف من عزل الإيرانيين عبر تعطيل الاتصالات، مطالبين المجتمع الدولي بتسهيل الوصول إلى المعلومات ومراقبة التطورات لحماية المواطنين.
وقال بناهي، الحائز "السعفةَ الذهبية" في مهرجان كان السينمائي الأخير، في مقابلة مع إذاعة "فرانس إنتر"، إنّ "الشعب الإيراني أعزل اليوم، ورغم كلّ شيء، فهو في الشوارع"، مُديناً ما وصفها "وحشيّة القمع" التي أدّت إلى "مقتل أكثر من 600 شخص"، وفقاً لمنظّمة غير حكوميّة. وأضاف أنّه "عندما يستخدم نظامٌ ما… أسلحةً حربيّة ضدّ شعبه، أي لإحداث حمّام دم، لا يكون الهدف مجرّد إجبار الناس على العودة إلى منازلهم، ولهذا السبب يحتاج الشعب إلى مساعدةٍ ودعمٍ من المجتمع الدولي".
ورأى جعفر بناهي الذي كان يتحدّث من مدينة لوس أنجليس الأميركيّة، أنّ "أي صمت اليوم، في أي مكان في العالم، سيُحاسِب عليه التاريخ يوماً ما"، وأشار "لقد وصلنا إلى الذروة"، في إشارة إلى الاحتجاجات التي أعقبت وفاة الشابّة الكرديّة مهسا أميني إثر توقيفها بتهمة خرق قواعد اللباس الصارمة المفروضة على النساء في سبتمبر/أيلول 2022، والتظاهرات على خلفيّة ارتفاع أسعار البنزين قبل ثلاث سنوات، وتلك التي تلت إعادة انتخاب الرئيس محمود أحمدي نجاد ذي التوجّهات المحافظة عام 2009، وأضاف أنّ "كل هذه الحركات والانتفاضات أوصلت إلى هذه اللحظة الحاليّة"، معتبراً أنّ "الوقت حان للانتهاء" من هذا الوضع.
وفي بيانٍ مشترك نُشر يوم السبت الماضي عبر حساب بناهي على "إنستغرام"، تحدّث المخرجان الإيرانيان جعفر بناهي ومحمد رسولوف عن عزل الإيرانيين داخلياً وخارجياً، عبر تعطيل الإنترنت والهواتف المحمولة والخطوط الأرضية، ما يمنع الناس من التواصل فيما بينهم، ويقطع صلتهم بالعالم. وأشارا، في البيان نفسه، إلى أن "التجربة قد أثبتت أن اللجوء إلى مثل هذه الإجراءات يهدف إلى إخفاء العنف المُمارس خلال قمع الاحتجاجات"، وحذرا من أن "الصمت الدولي اليوم قد يترك نتائج مؤسفة" في المستقبل.
وطالب بناهي ورسولوف "المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان ووسائل الإعلام المستقلة بإيجاد سبل فورية لتيسير الوصول إلى المعلومات الحيوية في إيران، عبر دعم منصّات التواصل ومراقبة التطوّرات على الأرض"، في وقت عبّر فيه المخرجان عن "قلق عميق" على حياة المواطنين وأسرهم وزملائهم وأصدقائهم الذين يرون أنهم تُركوا "من دون حماية" تحت وطأة العزل والضغط الأمني.
وتشهد إيران منذ أواخر ديسمبر/كانون الأول حركةً احتجاجيّة شعبيّة بدأها أصحاب متاجر في بازار طهران احتجاجاً على تدهور العملة الوطنيّة وتراجع القدرة الشرائيّة، قبل أن يتّسع نطاقها وتمتدّ إلى أفقر مناطق إيران في الغرب، رافعةً شعارات سياسيّة مناهضة للنظام.
(فرانس برس، العربي الجديد)