جدارية من مخلفات الحرب في تعز اليمنية

تعز
هشام سرحان
21 فبراير 2021
+ الخط -

قامت عشر طالبات في مدينة تعز وسط اليمن برسم جدارية ملونة من بقايا زجاج المباني التي دمرتها الحرب، في مسعى لإيصال رسالة سلام والدعوة لوقف الحرب وإحياء قيم الجمال والتسامح والتأكيد على حضور الفن في وجه الحرب، كما تقول القائمات على العمل.

ويصل طول الجدارية، التي رسمت على أحد الجدران الخارجية لمبنى كلية الآداب في جامعة تعز واستغرق تنفيذها قرابة شهر ونصف، إلى 320 سم وعرضها إلى 160 سم وتعد من أولى الأعمال لطالبات في المستوى الثالث بقسم الفنون الجميلة، كما يأتي تنفيذها ضمن تكليف مقرر فن الجداريات.

ومر إنجاز العمل بعدة مراحل بدأت بقيام كل طالبة بتقديم فكرة مرسومة على ورق بالقلم الرصاص ومن ثم تدارس الأفكار ودمجها في لوحة ورقية مصغرة تلاها تقطيع الزجاج بعد جمعه إلى قطع صغيرة متباينة الأشكال مروراً بتثبيتها بالسيليكون وتلوينها.

وفيما تختزل الجدارية تراث وحضارة اليمن، تبرز التنوع التراثي لأزياء البلاد بما فيها الزي الصبري والصنعاني الشهير إلى جانب فن العمارة اليمنية والعود اليمني كرمز للموروث الغنائي الأصيل.

 وحظيت الجدارية بإعجاب أساتذة الجامعة ومسؤوليها الذين أشادوا بالجدارية وجوانب التميز والإبداع فيها وهو ما تشير إليه رئيسة قسم الفنون الجميلة في كلية الآداب بجامعة تعز خديجة عزي التي قالت لـ"العربي الجديد": "أبدع منفذو العمل في التقنية والأسلوب والأداء والتكوين، وكل جزئية في اللوحة تحمل رسالة ورموزا كثيرة في بلادنا".

ويعد فن الجداريات المعروف بالفسيفساء من الفنون الجديدة والنادرة محلياً ويستخدم الزجاج الملون في رسمه، حسب الطالبة منار الشميري، التي قالت: "استخدمنا قطع زجاج صغيرة ومختلفة الأشكال والأحجام وواجهتنا صعوبات عديدة أبرزها الجروح التي خلفها الزجاج على أيادينا".

تضيف مشاركة أخرى، هي منار المجاهد، بالقول إن هذا الفن "يعطي متسعاً للبعد الإنساني وقيم الفن والجمال ويمكننا من إيصال رسائل مختلفة للجميع، معتبرة الجدارية "عملا إنسانيا وجماليا يخاطب الجمهور العام وليس فئة محددة".

دلالات

ذات صلة

الصورة
يوم الأم في اليمن

مجتمع

يستقبل اليمنيون عيد الأم بأيد فارغة من أية إمكانيات للاحتفال أو حتى توفير أبسط الهدايا، وابتسامة باهتة، لكن كثيرين رغم ذلك حريصون على الاحتفاء بالأمهات، ولو بأبسط الوسائل، والهدايا الرمزية، وبينها الزهور.
الصورة
اليمني، عبده علي الحرازي

منوعات وميديا

يعيش اليمني، عبده علي الحرازي، مع أسرته في حي الخمسين بالعاصمة اليمنية صنعاء، ويتعاش من الثعابين وهي مصدر دخله الوحيد منذ خمسة وعشرين عاماً، حيث اكتسب مهارة التعامل معها وباتت مصدر دخل يعيل بها أسرته.
الصورة
إعلامية شابة تترك تخصّصها لتبيع الورود في تعز اليمنية

مجتمع

تبيع الإعلامية الشابة، أماني المليكي (26 عاماً )، الورود الصناعية في متجر صغير، افتتحته أخيراً في مدينة تعز، وسط اليمن، مقتحمة بذلك مجالاً بعيداً عن تخصّصها وخبراتها ومؤهّلها الجامعي.
الصورة
مخطوطات1

تحقيقات

يكشف "العربي الجديد" عن تزايد عمليات نهب مخطوطات يمنية إسلامية ويهودية بسبب الحرب، لينتهي بها المطاف في حوزة تجار آثار ينشطون بدول الجوار، أو يتم بيعها في دور مزادات عالمية، بينما يتم تهريب بعضها إلى دولة الاحتلال

المساهمون