ثانية واحدة فضحت محتالاً يبدّل وجهه باستخدام التزييف العميق بالذكاء الاصطناعي
أعطت ثانية واحدة للشرطة الإسبانية فرصة ثمينة لكشف هوية مجرم إلكتروني محتمل بعد خلل تقني عابر في تقنية تبديل الوجوه باستخدام التزييف العميق (فبركة الفيديو بالذكاء الاصطناعي). المشتبه متهم بمحاولة انتحال هويات 30 شخصاً 38 مرة، والحصول على شهادات رقمية بأسمائهم، وربما نجح في ذلك في مناسبات عدة.
وتستخدم الشهادة الرقمية للتحقق من هوية المستخدم وإنشاء تواقيع إلكترونية معترف بها قانوناً. وفي إسبانيا ودول الاتحاد الأوروبي الأخرى يمكن استخدام الشهادات الرقمية لتوقيع العقود، وتفويض المعاملات، والتعامل مع الهيئات العامة عبر الإنترنت، ما يُغني عن بعض المواعيد الشخصية المطلوبة تقليدياً للإجراءات الإدارية. لذا، فإصدار شهادة باسم شخص آخر يمنح المحتال أداةً قويةً لانتحال شخصيته.
وتقول الشرطة الإسبانية إن المشتبه به خطط لاستخدام بيانات الاعتماد التي حصل عليها بطريقة احتيالية في جرائم إلكترونية أخرى. ويُشتبه في أن المتهم قد استهدف شركة أمنية مرخصة لإصدار الشهادات الرقمية، وتجاوز إجراءات التحقق من الهوية باستخدام وثائق مزورة، وصور معدلة، وتقنيات التزييف العميق، وجهاز إضاءة مُعد بعناية.
وتتطلب عمليات التحقق فحصاً مباشراً بالفيديو لمقارنة وجه مقدم الطلب بالصورة الموجودة على وثيقة الهوية. لكن يُشتبه في أن المتهم استخدم تقنية التزييف العميق لتغيير وجهه على المباشر لتجاوز عمليات التحقق، واستخدم إضاءة مُخصصة لإعادة إنشاء مظهر مفبرك مطابق لذاك الموجود على كل وثيقة. ولم تُفصح الشرطة عن عدد المحاولات الناجحة من أصل 38 محاولة، واكتفت بالإشارة إلى نجاحه المحتمل في إصدار شهادات في مناسبات متعددة.
لكن رصيد حظّ المتهم ربما نفد عندما واجه برنامج تغيير الوجه عطلاً مؤقتاً في المعالجة. وقالت الشرطة إن القناع انكشف لثانية واحدة فقط تقريباً، ما كشف وجهه الحقيقي لكاميرا التحقق. تمكن المحققون بعدها من تحديد هوية المشتبه به ومكانه، وأُلقي القبض عليه للاشتباه في تزويره المتكرر وثائق رسمية. وأسفر تفتيش منزله عن العثور على جهاز كمبيوتر محمول محمي بتشفير عالي المستوى، وعدة هواتف محمولة، وأجهزة تخزين، ووثائق، وفقاً للشرطة. هذا، وقد تعقّد التحقيق بسبب استخدام أكثر من 320 خط هاتف عبر 24 جهازاً. وربما معظمها مسجل بهويات مسروقة.