ترامب يقاضي بي بي سي بتهمة التشهير ويطالب بـ10 مليارات دولار تعويضاً

16 ديسمبر 2025   |  آخر تحديث: 07:33 (توقيت القدس)
ترامب يرد على أسئلة الصحافيين في البيت الأبيض، 2 ديسمبر 2025 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- رفع دونالد ترامب دعوى قضائية ضد بي بي سي بتهمة التشهير، مطالبًا بتعويضات لا تقل عن 10 مليارات دولار، بسبب مقاطع معدلة من خطاب له في 6 يناير 2021.
- أثار الفيلم الوثائقي المعروض في برنامج "بانوراما" أزمة في بي بي سي، مما أدى إلى استقالة اثنين من كبار مسؤوليها، وزعم محامو ترامب أن الهيئة أضرت بسمعته وماليته.
- رفع ترامب الدعوى في الولايات المتحدة لتجنب القيود الزمنية في بريطانيا، ويحتاج لإثبات أن التعديل كان كاذبًا ومضللًا عمدًا.

رفع الرئيس الأميركي دونالد ترامب دعوى قضائية ضد هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) بتهمة التشهير بسبب مقاطع معدلة من خطاب له بدا فيها أنه وجه أنصاره لاقتحام مبنى الكونغرس، ليفتح بذلك جبهة دولية في معركته مع التغطيات الإعلامية التي يعتبرها غير صحيحة أو غير عادلة.

وتطالب الدعوى القضائية التي أقامها ترامب في فلوريدا بالحصول على "تعويضات لا تقل عن 10 مليارات دولار" عن كل من تهمتَي التشهير وانتهاك قانون بشأن الممارسات التجارية الخادعة وغير العادلة.

واتهم ترامب هيئة الإذاعة البريطانية المملوكة للقطاع العام في بريطانيا بالتشهير به من خلال دمج أجزاء من خطاب ألقاه في السادس من يناير/كانون الثاني 2021، بما في ذلك جزء طلب فيه من أنصاره الخروج في مسيرة إلى مبنى الكونغرس، وآخر قال فيه "قاتلوا بشراسة". وحذفت مقطعا دعا فيه إلى الاحتجاج السلمي.

واعتذرت هيئة الإذاعة البريطانية لترامب واعترفت بخطأ في التقدير وأقرت بأن التعديل أعطى انطباعا خاطئا بأنه وجه دعوة مباشرة إلى القيام بأعمال عنف. لكنها قالت إنه لا يوجد أساس قانوني لمقاضاتها. ويتم تمويل بي بي سي من خلال رسوم ترخيص إلزامية على جميع مشاهدي التلفزيون، وهو ما يقول محامون بريطانيون إنه قد يجعل أي تعويض لترامب مصدرا لتوتر سياسي.

تقارير دولية
التحديثات الحية

أزمة أدت إلى استقالات

قالت هيئة الإذاعة البريطانية التي تواجه واحدة من أكبر الأزمات في تاريخها الممتد إلى 103 أعوام، إنها لا تخطط لإعادة بث الفيلم الوثائقي على أي من منصاتها. وأثار الخلاف حول المقطع، الذي عُرض في برنامج "بانوراما" الوثائقي الذي بثته بي بي سي قبل فترة وجيزة من الانتخابات الرئاسية لعام 2024، أزمة علاقات عامة في الهيئة، مما أدى إلى استقالة أكبر اثنين من مسؤوليها.

ويقول محامو ترامب إن الهيئة سببت له ضررا كبيرا على صعيد السمعة والمال. وخضع الفيلم للتدقيق بعد تسريب مذكرة للهيئة أعدها مستشار للمعايير الخارجية أثارت مخاوف بشأن كيفية تحريره، وهو جزء من تحقيق أوسع نطاقا حول التحيز السياسي في المؤسسة الممولة من القطاع العام.

الفيلم الوثائقي لم يعرض في الولايات المتحدة

رفع ترامب الدعوى في الولايات المتحدة على الأرجح لأن دعاوى التشهير في بريطانيا يجب أن تُرفع في غضون عام من النشر. وللتغلب على الحماية القانونية التي يوفرها الدستور الأميركي لحرية التعبير والصحافة، سيحتاج ترامب إلى إثبات ليس فقط أن التعديل كان كاذبا ويهدف للتشهير، بل أيضا أن هيئة الإذاعة البريطانية ضللت المشاهدين عن علم أو تصرفت بتهور.

وقال خبراء قانون إن هيئة الإذاعة يمكن أن تجادل بأن الفيلم الوثائقي كان صحيحا إلى حد كبير وأن قرارات التحرير التي اتخذتها لم تخلق انطباعا خاطئا. كما يمكن أن تدعي أن البرنامج لم يضر بسمعة ترامب. وأجرت وسائل إعلام أخرى تسويات مع ترامب، بما في ذلك قناتا سي بي إس وإيه بي سي بعدما رفع ترامب دعويين ضدهما عقب فوزه في انتخابات نوفمبر/تشرين الثاني 2024.

ورفع ترامب دعاوى قضائية ضد صحيفتي نيويورك تايمز و"وول ستريت جورنال" وصحيفة في ولاية أيوا. ونفت الصحف الثلاث ارتكاب أي مخالفات. وكان الهجوم على مبنى الكونغرس الأميركي في يناير كانون الثاني 2021 يهدف إلى منع المجلس من التصديق على فوز جو بايدن بالرئاسة على ترامب في الانتخابات الأميركية لعام 2020.

(رويترز)

المساهمون