ترامب يرمم تماثيل الكونفيدرالية ويواجه جدلاً حول إرث العنصرية

14 اغسطس 2025   |  آخر تحديث: 14:03 (توقيت القدس)
تمثال الجنرال ألبرت بايك (إكس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- يقود الرئيس الأميركي دونالد ترامب جهود ترميم تماثيل الكونفيدرالية، مثل تمثال الجنرال ألبرت بايك، لمحو آثار احتجاجات 2020 ضد العنصرية، والتي شهدت إسقاط التماثيل وإعادة تسمية القواعد العسكرية.

- أصدر ترامب أمراً تنفيذياً لاستعادة "الحقيقة والعقلانية" في التاريخ الأميركي، مستهدفاً متاحف سميثسونيان ووزارة الداخلية لترميم التماثيل التي أُزيلت أو عُدلت بعد احتجاجات مقتل جورج فلويد.

- تماثيل الكونفيدرالية، التي نُصبت بعد الحرب الأهلية، تُعتبر رمزاً لترهيب الأميركيين السود وسيادة البيض، مما أثار جدلاً واسعاً حول إرثها العنصري في الولايات المتحدة.

يعمل الجمهوريون بقيادة الرئيس الأميركي دونالد ترامب على ترميم تماثيل الكونفيدرالية، لمحو آثار احتجاجات واسعة شهدتها الولايات المتحدة عام 2020 ضد العنصرية. وأعلنت إدارة ترامب أخيراً أنها ستعيد ترميم نصبين تذكاريين في واشنطن، أحدهما تمثال الجنرال ألبرت بايك الذي أسقطه المتظاهرون بالحبال والسلاسل خلال التظاهرات التي أعقبت مقتل المواطن الأفرو-أميركي جورج فلويد على يد شرطي أبيض، والآخر النصب التذكاري للكونفيدرالية في مقبرة أرلينغتون الوطنية، والذي أُزيل بناءً على توصية لجنة مستقلة عام 2022.

وفي مارس/آذار الماضي، أصدر ترامب أمراً تنفيذياً بعنوان "استعادة الحقيقة والعقلانية للتاريخ الأميركي"، استنكر فيه الجهود التي أعقبت الاحتجاجات على مقتل جورج فلويد لإعادة تفسير التاريخ الأميركي، مستهدفاً شبكة متاحف سميثسونيان التي اعتبر أنها "وقعت تحت تأثير أيديولوجية انقسامية متمركزة حول العرق". كما وجّه وزارة الداخلية لترميم أي تمثال أو عرض "أُزيل أو عُدِّل لإدامة إعادة بناء زائفة للتاريخ الأميركي، أو التقليل من قيمة أحداث أو شخصيات تاريخية معينة، أو تضمين أي أيديولوجية حزبية غير لائقة".

من بين هذه الأنصاب التذكارية، تمثال ألبرت بايك الذي توفي عام 1891 واشتهر بعمله الطويل زعيماً كبيراً للماسونيين، والذين ضغطوا على الكونغرس لإقامة التمثال على أرض خدمة المتنزهات الوطنية في 1901. وأُسقط التمثال في 19 يونيو/حزيران 2020، جزءاً من احتجاجات حاشدة عقب مقتل جورج فلويد. كما شهدت احتجاجات مماثلة إزالة تماثيل الكونفيدرالية في أنحاء البلاد، وأُعيدت تسمية قواعد عسكرية عدة كانت تحمل أسماء قادة الكونفيدرالية.

منذ بدء ولايته الحالية، عارض ترامب إزالة هذه التماثيل، وكتب منشوراً قال فيه: "شرطة واشنطن العاصمة لا تقوم بعملها وهي تشاهد تمثالاً يُهدم ويُحرق. يجب اعتقال هؤلاء الأشخاص فوراً. إنه عار على بلدنا". وأخيراً، كلّف ترامب وزارة الداخلية بالنظر في ترميم المعالم والأنصاب التذكارية التي أُزيلت منذ عام 2020، كما أعاد البنتاغون أسماء الكونفيدرالية إلى القواعد العسكرية.

ولطالما كانت تماثيل الكونفيدرالية ومظاهر الإرث الكونفيدرالي محل جدل في الولايات المتحدة، إذ نُصب العديد منها بعد الحرب الأهلية كوسيلة لمواصلة ترهيب الأميركيين السود ولإظهار سيادة البيض. فعلى سبيل المثال، ناضل ناشطو الحقوق المدنية ومسؤولون محليون في واشنطن لسنوات لإزالة تمثال بايك.

ويشير مركز قانون الفقر الجنوبي إلى أن نحو 20% من الأنصاب التذكارية الكونفيدرالية، البالغ عددها 2300 نصبٍ تذكاري في البلاد، أُقيمت في حدائق المحاكم، ومعظمها بين 1900 و1920 خلال ذروة قوانين الفصل العنصري (جيم كرو). كما شهدت المقاطعات التي تضم أكبر عدد من هذه الأنصاب أعلى حالات الإعدام خارج نطاق القانون.

وقال أستاذ الثقافة البصرية في جامعة نيويورك، نيكولاس ميرزوف، إن "قانون التفوق الأبيض والتمثال متجاوران تماماً، مما خلق بنية تحتية". وأضاف متحدثاً لموقع ذي إنترسبت الإخباري الأسبوع الماضي: "كان من المنطقي، كما اتضح للمتظاهرين بعد مقتل جورج فلويد، إزالة تماثيل الكونفيدرالية وغيرها من التماثيل العنصرية، ليس فقط لإزالة الأيقونات العنصرية، بل لتعطيل تلك البنية التحتية واستبدالها".