تحايل صحافي فرنسي: ما المُنتظر لاحقاً؟

تحايل صحافي فرنسي: ما المُنتظر لاحقاً؟

24 مايو 2021
الصورة
كيرك دوغلاس في "سبارتاكوس": غلاف "بوزيتيف" (فيسبوك)
+ الخط -

ينتظر المهتمّون صدور العدد الجديد (يونيو/ حزيران 2021) من المجلات السينمائية الشهرية الفرنسية الأبرز، "دفاتر السينما" و"بوزيتيف" و"بروميير"، لمعرفة كيفية تعاملها مع الأفلام الجديدة، بعد أشهرٍ من الاحتيال على إغلاق الصالات، وعدم تحديد مواعيد لبدء العروض، وتأجيل تصوير مشاريع وتوزيع أفلامٍ إلى أوقاتٍ غير معروفة.

احتيال المجلات مُرتبطٌ، أساساً، بمساحةٍ فيها تتعلّق بالأفلام الجديدة المنوي إطلاقها في مواعيد محدّدة. المساحة تتمثّل بصفحات نقدية، وأخرى تهتمّ بالمتابعة مع بعض النقد، إلى جانب حيّز يُقدِّم "جديد" الأسطوانات المُدمّجة بأشكالها المختلفة. وفي مقابل إتاحة مجالٍ أمام أفلامٍ تُعرض على شاشات تلفزيونية ومنصّات مختلفة، وبعض تلك المنصّات تُنتجها أو تساهم في إنتاجها، يُفتح الحيّز الأكبر، في ظلّ انعدام "جديد الصالات"، لما تعرضه الأقنية التلفزيونية والمنصّات.

لكنّ الاحتيال غير مُكتفٍ بهذا. مجلة "بوزيتيف"، التي يرتكز جزءٌ أساسيّ من مشروعها الثقافي والنقدي على التفكير بالسينما وتأمّل أحوالها وقضاياها ومناقشة مواضيعها، تلجأ ـ في أكثر من عدد ـ إلى ماضي تلك السينما في العالم، وإلى بعض الحكايات غير المروية، وإلى سينمائيين مكرّسين أو معروفين، للكتابة عنهم بمنظور عصريّ، أو لاستنطاقهم ـ عبر كتاباتٍ لهم وحواراتٍ معهم سابقة ـ عن مُشاهداتٍ وعلاقاتٍ وأفلامٍ يصنعها زملاؤهم، هنا وهناك. غلاف عددها الأخير (مايو/ أيار 2021) مخصّص للعبودية، وصورة الغلاف لكيرك دوغلاس في لقطة من "سبارتاكوس" (1960) لستانلي كوبريك.

 

 

مجلة "دفاتر السينما"، المُشاركة بفعالية في نشوء "الموجة الجديدة الفرنسية" ومرافقة كلّ جديد تجديديّ في السينما، تُخصِّص صفحاتٍ عدّة لمسائل آنية، رغم طغيان الافتراضيّ، كالمعاهد والمشاريع المنوي تحقيقها والمهن (توزيعاً وإنتاجاً وتقنياتٍ، مع عاملين وعاملات في السينما المستقلّة تحديداً)، وأيضاً أحوال سينمائيين في زمن كورونا.

مجلة "بروميير" تحتفي بإعادة فتح الصالات في فرنسا (19 مايو/ أيار 2021)، فتُخصّص صفحاتٍ عدّة (مع الغلاف)، في عددها الأخير (مايو/ أيار 2021)، لهذا الموضوع، إلى حوارٍ مع الممثلة الفرنسية فيرجيني أفيرا، التي لها 6 أفلام ستُعرض تباعاً. المنصّات الكثيرة، في فرنسا وأوروبا وأميركا، تحتلّ إنتاجاتها القسم المخصّص للمتابعة الصحافية والنقدية، ما يطرح سؤالاً عن القسم نفسه في الأعداد المقبلة، فهناك 450 فيلماً يُنتظر عرضها في فرنسا وحدها. بالإضافة إلى أنواعٍ أخرى من وسائل المُشاهدة، كأشرطة "بلو راي" و"دي في دي" مثلاً (فيها صفحتان اثنتان فقط معنيّتان بجديد العروض التجارية في الصالات).

المُنتظر في الأعداد المقبلة لن يحول دون الاستمرار في تخصيص صفحات لراهنٍ يطغى على صناعة الأفلام، إنتاجاً وتوزيعاً وعرضاً ومُشاهدةً. الراهن يقول إنّ المنصّات باقية، وحضورها يزداد تأثيراً، والمُشاهدة مرهونة بأحوال الوباء ومصيره.

المساهمون