تأكيداً لانفراد "العربي الجديد"... الإطاحة بياسر رزق ضمن التغييرات الصحافية في مصر

26 سبتمبر 2020
الصورة
تغييرات محدودة في رؤساء مجالس إدارات وتحرير الصحف الحكومية المصرية (Getty)
+ الخط -

أعلنت الهيئة الوطنية للصحافة في مصر برئاسة عبد الصادق الشوربجي، السبت، تجديد الثقة في الغالبية العظمى من رؤساء مجالس إدارات وتحرير الصحف القومية (الحكومية)، مع إجراء تغييرات محدودة للغاية في بعض المواقع، استناداً إلى الضوابط والمعايير المنصوص عليها في قانون الهيئة رقم 179 لسنة 2018.

وصرح الشوربجي، وهو مهندس كهرباء عينه الرئيس عبد الفتاح السيسي في منصبه نكاية بالصحافيين، بأنّ التغييرات الحالية تأتي في ظروف صعبة تمر بها المؤسسات الصحافية المملوكة للدولة، ما يفرض على الجميع بذل المجهود والعمل على النهوض بها، كونها تمثل أحد أعمدة الدولة في مواجهة "خطر الإرهاب"، و"التحديات الراهنة"، و"المساهمة في بناء مصر الحديثة"، على حد تعبيره.

وقال الشوربجي، عقب اجتماع للهيئة، إنه "يجب على كل القيادات الصحافية الجديدة التعاون والعمل بروح الفريق إعلاءً للمصلحة العامة"، متمنياً لهم التوفيق والنجاح في عملهم، مع التأكيد على وقوف الهيئة ومساندتها لجميع المؤسسات الصحافية القومية، تحت ذريعة أداء دورها الريادي، ومهمتها "الوطنية" المأمولة منها.

وأطاحت حركة التغييرات الجديدة برئيس مجلس إدارة مؤسسة "أخبار اليوم"، الصحافي المقرب من السيسي ياسر رزق، والذي يشغل هذا المنصب منذ يونيو/ حزيران عام 2014، وحل محله الصحافي أحمد محمد جلال منتصر.

وأبقت التغييرات الصحافية على وكيل أول نقابة الصحافيين ورئيس تحرير جريدة "الأخبار" اليومية خالد ميري في منصبه، وكذلك الحال بالنسبة لرئيس مجلس إدارة جريدة "الأهرام" اليومية ونقيب الصحافيين السابق عبد المحسن سلامة، ورئيس تحريرها الصحافي علاء ثابت، ورئيس تحرير مجلة "الأهرام الرياضي" وسكرتير عام نقابة الصحافيين محمد شبانة، ورئيس تحرير صحيفة "الأهرام المسائي" الصحافي ماجد منير، مع تكليف الأخير بشغل منصب رئيس تحرير "بوابة الأهرام" الإلكترونية، والإشراف على مجلة "ديوان الأهرام" الإلكترونية.

كما أبقت على رئيس تحرير بوابة "روز اليوسف" الإلكترونية وعضو مجلس نقابة الصحافيين أيمن عبد المجيد، والصحافي أحمد فرحات باشا في منصب رئيس تحرير جريدة "روز اليوسف" اليومية، بالرغم من اتهامه في وقت سابق في بعض وقائع تحرش بالصحافيات داخل المؤسسة، فضلاً عن الصحافي أحمد أيوب، الذي بقي في منصب رئيس تحرير مجلة "المصور" الصادرة عن مؤسسة (دار الهلال)، ومحمد أمين في رئاسة تحرير مجلة "أكتوبر" الصادرة عن مؤسسة (دار المعارف).

وأبقت التغييرات كذلك على رئيس تحرير صحيفة "الجمهورية" اليومية الصحافي عبد الرازق توفيق، ورئيس تحرير جريدة "الرأي للشعب" إبراهيم أبو كيلة، ورئيس تحرير مجلة "السياسة الدولية" أحمد ناجي قمحة، بالإضافة إلى تكليفه برئاسة تحرير مجلة "الديمقراطية"، مع استمرار الصحافي علي حسن في منصب رئيس مجلس إدارة ورئيس تحرير وكالة "أنباء الشرق الأوسط" الرسمية، على الرغم من تجاوزه سن التقاعد القانوني منذ عامين، والإطاحة فقط برئيس تحرير جريدة "الأخبار المسائي" جمال حسين، وتعيين الصحافي جمال الشناوي بدلاً منه.

وجاء الإبقاء على رؤساء مجالس إدارات وتحرير الصحف القومية في إطار خطة توحيد الخطاب الصحافي والإعلامي في صف واحد موال للسلطة الحاكمة، تحت إشراف وزير الدولة للإعلام، خصوصاً أن إعلام الدولة (النظام) تلقى ضربات قوية، خلال السنوات الماضية، من قبل الإعلام المحسوب على المعارضة في الخارج، والذي بات يتمتع بمشاهدة أكبر بين المواطنين، وعلى وجه الخصوص منذ التنازل عن جزيرتي "تيران وصنافير" المصريتين للسعودية، وفق مراقبين.