تأسيس مرصد مغربي للحماية من العنف الرقمي

26 نوفمبر 2025   |  آخر تحديث: 15:06 (توقيت القدس)
يحدث العنف الرقمي عبر الإنترنت وبأشكال عدة (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- أُعلن في المغرب عن تأسيس مرصد وطني للحماية من العنف الرقمي، بمبادرة من جمعية التحدي للمساواة والمواطنة، بهدف رصد وتوثيق العنف الرقمي ضد النساء والفتيات، والعمل مع مؤسسات الدولة للترافع والضغط لإيجاد حلول جذرية.

- يُعتبر العنف الرقمي تهديداً متزايداً في المغرب، حيث يستهدف 1.5 مليون امرأة سنوياً، مع ارتفاع نسبته في الأسر التي ترأسها نساء إلى 38.5%، مما يعكس خطورة هذا النوع من العنف.

- العنف الرقمي يشمل التنمر والمضايقات عبر الإنترنت، ويؤثر بشكل غير متناسب على النساء والفتيات، مسبباً أضراراً بدنية ونفسية واقتصادية، حيث أظهرت دراسة أن 70% من النساء يتعرضن له، و88% منهن يعشن في خوف مستمر.

أُعلن أمس الثلاثاء في المغرب تأسيس مرصد وطني للحماية من العنف الرقمي بالتزامن مع الأيام الأممية لمناهضة العنف ضد النساء. المرصد أسّسته جمعية التحدي للمساواة والمواطنة المغربية، وجاء في سياق مطالبة الجمعية بضرورة إصلاح تشريعي شامل يضمن الحقوق الكاملة للنساء والفتيات. وخلال ندوة الإعلان شددت الجمعية على مخاطر تفاقم هذه الظاهرة، ورفضت ما اعتبرته ضعفاً في نجاعة الحماية القانونية، وارتفاع العراقيل التي تواجه النساء في الولوج إلى العدالة.

وسيعمل المرصد على الرصد والتوثيق والتكفل والترافع. ولن يقتصر عمله على المدن الكبرى فحسب، بل سيرصد الظاهرة في المدن الصغرى والقرى، حيثما يمارَس العنف الرقمي على النساء والفتيات. وسيعمل مع مؤسسات الدولة من أجل الترافع والضغط، على أمل اقتلاع المشكلة من جذورها.

ويأتي الإعلان عن المرصد الوطني للحماية من العنف الرقمي بعد بيان للجمعية، أول أمس الاثنين، ذكر أن هذه الظاهرة تهديد متصاعد في المغرب يستهدف 1.5 مليون امرأة سنوياً. وذكّر ببيانات المندوبية السامية للتخطيط في 2024، التي أشارت إلى أن العنف الرقمي داخل الأسر التي ترأسها نساء يبلغ 38.5%، مقابل 27.8 داخل الأسر التي يرأسها رجال، "وهو ما يعكس خطورة هذا الشكل من العنف" بحسبها. وأشارت الجمعية إلى أنها قدمت، خلال 2024، مقترح قانون خاص حول العنف الرقمي لعدد من الفرق النيابية.

ويحدث العنف الرقمي عبر الإنترنت بأشكال عدة، مثل التنمر والمضايقات، وقد يكون مصدره جهات حكومية وغير حكومية لإسكات المعارضة أو التجسس على النشطاء والصحافيين. ويستخدم بعض الأشخاص الإنترنت لبث الكراهية ضد النساء والأقليات. ويشعر الضحايا بأنهم مجبرون على مغادرة الفضاءات الإلكترونية أو تقليل مشاركتهم فيها من أجل الشعور بالأمان. وتؤكد منظمة العفو الدولية أن العنف الرقمي القائم على النوع الاجتماعي يؤثر بشكل غير متناسب في النساء والفتيات، ويسبب ضرراً بدنياً ونفسياً واقتصادياً وجنسياً وإنجابياً. 

وخلال ندوة جمعية التحدي، كُشف عن دراسة ذكرت أن 70 في المائة من النساء والفتيات يتعرضن للعنف الرقمي، خصوصاً في الفئة العمرية من 18 إلى 38 سنة. وأوضحت الدراسة أن 88 في المائة من ضحايا هذا العنف يعشن في خوف مستمر من المعتدي، ويفكّرن باستمرار في الانتحار.

المساهمون