"بي بي سي" تعتذر لترامب وترفض التعويض واتهامها بالتشهير

14 نوفمبر 2025   |  آخر تحديث: 00:15 (توقيت القدس)
مدخل مكاتب هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) في لندن، 11 نوفمبر 2025(Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- اعتذرت "بي بي سي" للرئيس ترامب عن تحرير مضلل لخطابه في 6 يناير 2021، لكنها رفضت مزاعمه بالتشهير أو أحقيته في التعويض المالي.
- أرسل محامي ترامب رسالة يطالب فيها باعتذار علني وتعويض مليار دولار، مدعياً أن المونتاج أظهره وكأنه دعا للعنف.
- تواجه "بي بي سي" انتقادات داخلية بالتحيز، واستقالة مسؤولين، واحتمال استخدام أموال رسوم الترخيص لتعويض ترامب، مما يزيد من الضغوط لإلغاء هذه الرسوم.

اعتذرت هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي"، يوم الخميس، للرئيس الأميركي دونالد ترامب عن "تحرير مضلل" لخطابه في السادس من يناير/ كانون الثاني 2021، لكنها أكدت رفضها القاطع لمزاعمه بالتشهير أو أحقيته في التعويض المالي الذي يطالب به. وذكرت "بي بي سي"، في بيان، أن رئيسها سمير شاه بعث برسالة شخصية إلى البيت الأبيض أعرب فيها عن اعتذاره واعتذار الهيئة عن الطريقة التي جرى بها تحرير مشاهد الخطاب الذي ألقاه ترامب قبل اقتحام أنصاره مبنى الكابيتول. وأوضحت أن لا نية لديها لإعادة بث الفيلم الوثائقي الذي جمع جزأين من خطاب ترامب يفصل بينهما نحو ساعة زمنية.

وكان محامي الرئيس الأميركي قد أرسل رسالة رسمية إلى الهيئة البريطانية يطالب فيها باعتذار علني، وهدد برفع دعوى قضائية للمطالبة بتعويض قيمته مليار دولار، بدعوى أن عملية المونتاج أظهرت ترامب وكأنه دعا إلى العنف في خطابه الشهير. وأكدت "بي بي سي" في بيانها أنها تأسف بشدة للطريقة التي حرر بها مقطع الفيديو، لكنها "لا توافق إطلاقاً على وجود أي أساس قانوني لادعاء التشهير". وشددت على أنها لن تعرض البرنامج مجدداً، مؤكدة التزامها بمعايير التحرير المهنية رغم الخطأ الذي وقع.

وتأتي هذه التطورات بعد تسريب اتهامات داخلية بالتحيز داخل المؤسسة، من بينها طريقة تحرير خطاب ترامب عام 2021، ما أجبر اثنين من كبار المسؤولين في الهيئة على الاستقالة. وتواجه "بي بي سي" الآن احتمال استخدام أموال رسوم الترخيص التي يدفعها مشاهدوها لتعويض الرئيس الأميركي، وهو ما يمنح منتقديها ذخيرة إضافية في ظل تزايد الأصوات المطالبة بإلغاء هذه الرسوم.

وكان فريق ترامب القانوني قد طالب بسحب برنامج "بانوراما" الذي تضمن المقطع المثير للجدل، وتقديم اعتذار رسمي وتعويض مالي "يتناسب مع الضرر الذي لحق بالرئيس"، محذراً من أن تجاهل المطالب سيقود إلى دعوى قضائية بقيمة لا تقل عن مليار دولار. ورغم أن "بي بي سي" اعترفت بالخطأ في عملية التحرير، فإنها أكدت أن الواقعة لا تمثل تشهيراً متعمداً، مشيرة إلى أنها قامت بمراجعة داخلية لضمان عدم تكرار مثل هذه الأخطاء في تغطياتها المستقبلية.

(أسوشييتد برس، رويترز)

دلالات
المساهمون