استمع إلى الملخص
- فعاليات فنية متنوعة: شهد لبنان فعاليات فنية أعادت الحياة للمشهد الثقافي، مع حفلات ناجحة لفنانين مثل ماجدة الرومي وعمرو دياب، رغم التحديات الاقتصادية والاعتماد على الرعاية التجارية لخفض أجور الفنانين.
- حفلات مميزة في كازينو لبنان: استقطبت حفلات كازينو لبنان جمهوراً نخبوياً، مع عروض لفنانين مثل ملحم زين وإليسا، بينما تستعد نوال الزغبي لحفلة خاصة في "بيروت هول" بعد نجاح كارول سماحة.
ينتظر جمهور المهرجانات الفنية في لبنان حفلة الفنانة السورية أصالة نصري، المقررة في منتصف شهر أغسطس/آب المقبل في "فوروم دو بيروت"، إحدى أكبر صالات العروض في البلاد. تمثّل هذه الحفلة عودة مرتقبة لأصالة بعد أكثر من 15 عاماً على غيابها عن الساحة الفنية اللبنانية، باستثناء بعض إطلالاتها التلفزيونية.
صاحب فكرة الحفلة ومنتجها الفني حسن كسيرة أكد أن الإقبال على التذاكر كبير، ليس فقط من داخل لبنان بل أيضاً من خارجه، لا سيما من سورية. وأعرب كسيرة عن أمله في أن تبقى الأوضاع الأمنية مستقرة، خاصة أن حفلة أصالة العام الماضي أُلغيت بسبب حرب الاحتلال الإسرائيلي على لبنان.
بدوره، يستعد النجم المصري عمرو دياب لزيارة بيروت مجدداً، بعد أن حقق نجاحاً لافتاً خلال العامين الماضيين في العاصمة اللبنانية، بمبادرة المحامي ربيع مقبل، أحد أبرز منظّمي حفلات دياب في بيروت التي تشهد عادة حضوراً جماهيرياً كبيراً.
شهد لبنان هذا الموسم مجموعة من الفعاليات الفنية المتنوعة التي أعادت الحياة إلى المشهد الثقافي، وأنعشت السوق الفنية، رغم الحضور العربي الخجول الذي يُسجّل على فترات متقطعة.
ورغم التحديات الاقتصادية، فإن معظم الحفلات في بيروت اعتمدت على الرعاية التجارية، ما ساهم في خفض أجور الفنانين لأسباب متعددة. ومع ذلك، غصّت القاعات بالجمهور، بل امتلأت بالكامل في بعض المناسبات. فعلى سبيل المثال، بلغ عدد الحضور في مهرجان "أعياد بيروت" نحو 2500 شخص، إذ شهدت الليلة الأولى التي أحيتها ماجدة الرومي إقبالاً جماهيرياً كبيراً، بعد سنوات من غيابها عن الغناء في العاصمة.
الفنان السوري الشامي بدوره حقق حضوراً جماهيرياً لافتاً، خاصة بين فئة المراهقين والأطفال. وقدّم جوزف عطية حفلة شبابية مميزة، بينما استطاع آدم أن يجذب جمهوراً متنوعاً من مختلف الأعمار، غنّى معه ساعتين متواصلتين، مردداً أغانيه التي يحفظها عن ظهر قلب. يتميز آدم بصوته المطواع وإلمامه العميق بأصول الغناء الشرقي، ويقدّم عروضاً حيّة تتجاوز حدود الأداء التقليدي، مدعوماً بفرقة موسيقية محترفة تشكّل معه ثنائياً متناغماً يُثبت جدارته بعيداً عن أضواء النجومية المصطنعة أو المقابلات الترويجية التي لا يفضّلها كثيراً.
إليسا، كعادتها، تشارك هذا الموسم في حفلة ضمن فعاليات "أعياد بيروت"، وسط توقّعات بنجاح جماهيري كبير، لا سيما بعد مشاركتها الأخيرة في مهرجانات جدة بالمملكة العربية السعودية.
أما الحفلات الموازية للمهرجانات، وتُقام غالباً في كازينو لبنان، فتجمع نخبة من الفنانين، وتستقطب جمهوراً نخبوياً مقارنةً بالحضور الشعبي الذي تشهده المهرجانات الكبرى. من بين الفنانين الذين أحيوا حفلاتهم هناك: ملحم زين، ومروان خوري، وإليسا، وآدم، وفارس كرم، مع حفلة مرتقبة لملحم زين في الثاني من أغسطس.
وتُحيي نوال الزغبي حفلة خاصة في 22 أغسطس في "بيروت هول"، التي شهدت أخيراً حفلة ناجحة للفنانة كارول سماحة، نالت خلالها إشادة كبيرة من الجمهور، سواء من حيث جودة الأداء الغنائي أو التفاعل الحي الذي عكس حضورها الفني القوي، من دون الحاجة إلى مؤثرات أو تقنيات إضافية. وتستمر سماحة في تحقيق النجاحات بعد عرض مسرحيتها الغنائية "كله مسموح" في مهرجانات بيت الدين، وسبقتها عروض ناجحة في كازينو لبنان خلال شهر يونيو/حزيران الماضي.