"بالانتير": من دعم الجيش الأميركي إلى شراكات مع إسرائيل في غزة

واشنطن

العربي الجديد

avata
العربي الجديد
مراسل "العربي الجديد" في الكويت
18 اغسطس 2025   |  آخر تحديث: 20 أغسطس 2025 - 02:08 (توقيت القدس)
تكنولوجيا "بالانتير" لخدمة إسرائيل في انتهاك حقوق الفلسطينيين
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- نشأة وتأثير "بالانتير" في وادي السيليكون: تأسست "بالانتير" على يد بيتر ثيل، وتُعتبر رائدة في تحليل البيانات، حيث أسس خريجوها أكثر من 350 شركة تقنية، منها 12 شركة تُقدر قيمتها بأكثر من مليار دولار، معتمدة على استراتيجية "الهندسة الموجهة للأمام".

- علاقات "بالانتير" مع الجيش الأميركي: وقّعت "بالانتير" عقداً بقيمة 10 مليارات دولار مع الجيش الأميركي، وسلّمت أنظمة ذكاء اصطناعي بقيمة 178 مليون دولار، مما يعزز قدرات الذكاء الاصطناعي لوزارة الدفاع.

- التعاون المثير للجدل مع إسرائيل: تواجه "بالانتير" انتقادات بسبب تعاونها مع إسرائيل في الأراضي الفلسطينية المحتلة، مما أدى إلى انسحاب استثمارات شركة ستوربراند وخسارة موظفين، رغم دفاع الرئيس التنفيذي عن هذا التعاون.

تشترك بعض الشركات الناشئة الأكثر رواجاً في وادي السيليكون في كون مؤسسيها قد عملوا سابقاً في شركة التكنولوجيا الأميركية بالانتير. ويعتمد المؤسسون على مسؤولين تنفيذيين ومهندسين سابقين في الشركة للحصول على الدعم والتمويل، مستغلين شبكتها للتوظيف والتمويل. بينما تُتهم شركتهم الأم بعلاقات مع جيش الاحتلال الإسرائيلي، حتى خلال حرب الإبادة الجارية على الفلسطينيين في غزة.

ما نعرفه عن "بالانتير" و"المافيا"

"بالانتير" شركة لتحليل البيانات شارك في تأسيسها بيتر ثيل، وهو ملياردير ألماني أميركي صنع ثروته من خلال "فيسبوك"، كما أنه مشارك في تأسيس "باي بال"، بالإضافة إلى "بالانتير" طبعاً. معروف بأنه يميني يكره الديموقراطية وحقوق النساء، وصديق للملياردير إيلون ماسك، وداعم لدونالد ترامب، وله تأثير قوي على نائب الرئيس الأميركي، جيه دي فانس.

ويُطلق خريجو الشركة على أنفسهم اسم "مافيا بالانتير". وتتوفر مجموعات "واتساب" و"سيغنال" للتواصل بينهم، إحداها تُسمى "أصدقاء بالانتير". أنشأ هؤلاء وقادوا أكثر من 350 شركة تقنية حتى الآن، وقد قُدّرت قيمة ما لا يقل عن 12 شركة منها بأكثر من مليار دولار، وفقاً لما نقله موقع وول ستريت جورنال عن رئيسة علاقات المستثمرين السابقة في الشركة، لوبا ليسيفا، التي تُدير حالياً شركة استثمارية تُسمى "بالومني في سي"، وهي تحريف لعبارة "خريجو بالانتير"، وتستثمر في الشركات الناشئة التي أسسها أو قادها موظفون سابقون في الشركة.

وتشتهر "بالانتير" بإنتاجها لمشغلين أكفاء. ومن أبرز عوامل الجذب لخريجي الشركة استراتيجيتهم المشتركة، التي تُسمى "الهندسة الموجهة للأمام"، وهو مصطلح مُمجّد في جوهره للاستشارات. وغالباً ما يسافر مهندسو برمجيات الشركة إلى عملائهم ويُدمجون أنفسهم في الشركة، فيما في ذلك المناطق البعيدة والخطرة. وحالما يصلون إلى هناك، يستخدمون براعتهم التكنولوجية للمساعدة في حل أصعب مشاكل عملائهم وأكثرها إزعاجاً.

علاقات مع الجيش الأميركي

تُعرف "بالانتير" بأنها شركة وادي السيليكون النادرة التي تعمل مع الجيش الأميركي ووكالات الاستخبارات، بما في ذلك في حملة إدارة ترامب على الهجرة. بداية أغسطس/ آب الحالي وقّعت الشركة عقداً مع الجيش الأميركي بقيمة تصل إلى 10 مليارات دولار لتلبية متطلبات الحرب المتزايدة على مدى العقد المقبل.

وفي وقت سابق من هذا العام، سلّمت الشركة أوّل نظامين يعملان بالذكاء الاصطناعي في عقدها البالغ 178 مليون دولار مع الجيش الأميركي. وفي شهر مايو/ أيار الماضي، عزّزت وزارة الدفاع الأميركية عقدها الخاص بأنظمة لتعزيز قدرات الذكاء الاصطناعي بمبلغ 795 مليون دولار.

علاقات "بالانتير" مع إسرائيل

في العام الماضي تخلّت شركة ستوربراند لإدارة الأصول، أحد أكبر المستثمرين في منطقة الشمال الأوروبي عن "بالانتير" بسبب عملها مع إسرائيل، من خلال مبيعاتها من المنتجات والخدمات المستخدمة في الأراضي الفلسطينية المحتلة. وتُزوّد شركة تحليلات البيانات الجيوش بنماذج ذكاء اصطناعي. وفي وقت سابق من العام الماضي، وافقت الشركة على اتفاقية استراتيجية لتزويد إسرائيل بالتكنولوجيا لمساعدتها في حرب الإبادة على غزة.

وذكرت "ستوربراند" أن تحليلها أشار إلى أن الشركة تُقدم منتجات وخدمات "بما في ذلك أنظمة شرطة تنبؤية قائمة على الذكاء الاصطناعي" تدعم المراقبة الإسرائيلية للفلسطينيين في الضفة الغربية وغزة. وأضافت أنه وفقاً للأمم المتحدة، فإن لسلطات الاحتلال تاريخ في اعتقال الفلسطينيين من دون تهمة أو محاكمة. وتدافع "بالانتير" عن عملها لصالح إسرائيل، وسبق أن صرّح الرئيس التنفيذي أليكس كارب بأنه "فخور بالعمل مع إسرائيل"، وقال لشبكة سي إن بي سي إن الشركة فقدت موظفين ويتوقع خسارة آخرين بسبب دعمه العلني لدولة الاحتلال.

ذات صلة

الصورة
مسيرة سابقة ضد الإسلاموفوبيا، نيويورك، 24 مارس 2019 (أتيلغان أوزديل/الأناضول)

مجتمع

تعاني الجاليات المسلمة في الولايات المتحدة، خصوصاً في الولايات التي تضمّ أعداداً كبيرة منهم، مثل ميشيغان ومينيسوتا، من تنامي خطاب كراهية الإسلام.
المساهمون