باكستان ترمّم قصري راج كابور وديليب كومار

30 سبتمبر 2020
الصورة
يعيش كومار في مومباي مع زوجته الممثلة سايرا بانو (سيباستيان دي سوزا/فرانس برس)

ستنقذ السلطات الباكستانية منزلي عائلتي اثنين من أعمدة بوليوود، الممثل راج كابور وديليب كومار، من الانهيار والخراب. ويقول مسؤولون في بيشاور إن المنزلين المتهدمين سيتم شراؤهما وترميمهما وتحويلهما إلى متحفين.

وأفاد موقع "هيئة الإذاعة البريطانية" (بي بي سي) بأن المنزلين، في بيشاور، كانا ملكاً لعائلتي راج كابور وديليب كومار اللذين هاجرا إلى الهند في السنوات التي سبقت تقسيم الهند البريطانية وتأسيس باكستان عام 1947.

ولدى بيشاور تاريخ ثقافي نابض بالحياة، وتعود جذور أبرز نجوم بوليوود إلى المدينة، ومنهم شاروخان، إلى المدينة. لكن الحياة الثقافية في المدينة تعاني منذ السبعينيات، واشتهرت خلال السنوات الأخيرة ببيئتها المتشددة والمحافظة، ودُمرت فيها مبان محلية عدة مع صعود حركة "طالبان".

وتنوي حكومة المقاطعة أخيراً اقتناء وترميم نحو 1800 مبنى في بيشاور يزيد عمرها عن 100 عام. وأفاد مدير الآثار والمتاحف، عبد الصمد، لـ"بي بي سي أردو"، بأن العمل بدأ فعلياً في مبنيين.

منزلا كومار وكابور حالياً في أيدي مالكين خاصين، في شارع لا يبعد عن المنزل القديم لعائلة نجم بوليوود شاروخان. ويرى المسؤولون أن المنطقة تستحق متحفاً بوليوودياً من نوع ما، لذا يريدون تحويل القصور التي يزيد عمرها عن مائة عام إلى متاحف تضم تذكارات عن الممثلين المعنيين. ستكون هناك أيضاً مكتبة أفلام وعناصر أخرى تعكس الرابط بين بيشاور وبوليوود.

أفاد موقع "بي بي سي" بأن القصرين المعنيين يحتاجان إلى أعمال ترميم طويلة وشاقة، نظراً إلى حالتهما الحالية المزرية. 

بني قصر كابور بين عامي 1918 و1922، على يد جد راج كابور، ديوان باشسوارنث الذي كان ضابطاً في شرطة الهند البريطانية وتعود أصله إلى المنطقة المعروفة حالياً بفيصل أباد في باكستان. ونجله بريثفيراج كابور الذي كان من أوائل نجوم السينما الهندية بدأ مسيرته خلال حقبة السينما الصامتة. وقد بدأ بالتمثيل في بيشاور حيث لعب دور البطولة في المسرحيات المحلية، قبل أن انتقاله إلى بومباي (مومباي حالياً) في أواخر عشرينيات القرن الماضي، ليقتحم الشاشة الكبيرة.

ونجل بريثفيراج كابور، راج كابور ولد في 14 ديسمبر/كانون الأول عام 1924 في القصر. وأصبح أحد أكثر نجوم الهند إنتاجاً وشعبية، وعمل مخرجاً ومنتجاً في سنواته الأخيرة.

لم تترك العائلة القصر نهائياً إلا قبل بضع سنوات من فصل باكستان عن الهند عام 1974، وفقاً لرئيس "مجلس التراث الثقافي في بيشاور" شكيل وحيد الله الذي قال، لـ" بي بي سي"، إن المالك الحالي حاول هدمه مرات عدة لبناء مركز تسوق، لولا تدخلهم. 

أما قصر ديليب كومار فبناه والده الذي كان تاجر فواكه. ولد كومار في بيشاور باسم محمد يوسف خان، في 11 ديسمبر/كانون الأول عام 1922. ووفقًا لرئيس "مجلس التراث الثقافي في بيشاور"، ، عانى والد كومار من خسائر تجارية كبيرة منتصف العشرينيات، مما أجبر العائلة على الانتقال إلى بومباي بحثاً عن فرص أفضل. بعد إعادة تأسيس ثروة العائلة في الهند، باع والد كومار قصره في بيشاور عام 1930، مقابل 5000 روبية.

بيع المنزل منذ ذلك الحين مرات عدة، ويستخدم حالياً مستودعاً. زاره كومار عام 1988، وأراد العودة عام 1997، عندما كان في باكستان لتلقي جائزة من الحكومة، لكنه لم يستطع بسبب الحشود الكبيرة التي كانت قد تجمعت بالفعل تحسباً لوصوله.

بدأ كابور وكومار التمثيل في أربعينيات القرن الماضي، وأصبحا أبرز نجوم السينما الهندية التي عرفت لاحقاً ببوليوود. كما شاركا معاً بطولة فيلم "أنداز" Andaz عام 1949. اشتهر كومار بلقب "ملك التراجيديا"، بسبب الأدوار الرصينة والحزينة التي كان يكتبها. أما كابور، الملقب بـ"رجل الاستعراض"، فكان مؤدياً مرحاً أو ساحراً أو متأملاً، بحسب ما يملي عليه الدور المطلوب. توفي كابور عام 1988. يعيش كومار (97 عاماً) في مومباي، مع زوجته ممثلة بوليوود سايرا بانو.