انتقادات بعد إدراج مِس ريتشل على قائمة لمعادي السامية
استمع إلى الملخص
- مِس ريتشل، المعروفة بمحتواها التعليمي للأطفال، دافعت عن أطفال غزة واستضافت طفلاً من غزة في برنامجها، مما أثار انتقادات المنظمة التي اعتبرتها تردد خطاباً مماثلاً لحركة حماس.
- انتقد مستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي القائمة، معتبرين أن إدراج شخصيات مثل مِس ريتشل يعزز معاداة السامية من خلال طمس الفارق بين انتقاد إسرائيل والكراهية الفعلية لليهود.
أثار اختيار منظمة أميركية مؤيدة لإسرائيل شخصية المؤثرة مِس ريتشل ضمن قائمة مرشحيها لشخصية العام المعادية للسامية، إلى جانب عددٍ من الإعلاميين والمؤثرين، موجة انتقادات واسعة، بحسب صحيفة ذي إندبندنت البريطانية.
ودعت منظمة أوقفوا معاداة السامية متابعيها، الأحد الماضي، إلى التصويت للمرشحين على القائمة التي ضمت إلى جانب مِس ريتشل، كلّاً من المذيع تاكر كارلسون والمنظّر للمؤامرات ستيو بيترز ومقاتل "يو إف سي" برايس ميتشل الذي ينكر المحرقة النازية، إضافة إلى صانع المحتوى غاي كريستنسن المؤيد لفلسطين على "تيك توك".
كذلك، ضمّت القائمة الممثلتين مارسيا كروس وسينثيا نيكسون، والناشطة الأميركية كالا والش، إلى جانب مذيعي شبكة ذا يونغ توركس، آنا كاسباريان وسينك أويغور، بعد أن أدلوا بتصريحات ضد العدوان الإسرائيلي على القطاع.
وكانت مِس ريتشل التي اشتهرت من خلال قناتها على "يوتيوب" المخصصة لتقديم محتوى تعليمي وترفيهي للأطفال، من أبرز المعارضين لحرب الإبادة الإسرائيلية على غزة، وخصّصت جزءاً من منشوراتها ومقاطعها المصورة طوال العامين الماضيين للدفاع عن أطفال القطاع والمطالبة بحمايتهم.
وقالت مِس ريتشل، واسمها الحقيقي ريتشل أكّورسو، في حديث سابق لـ"ذا إندبندنت": "لم أستطع أن أغض بصري عن حجم المعاناة… إن حرمان الأطفال من الطعام والماء والرعاية الصحية والتعليم وحمايتهم من العنف هو فشل للإنسانية". كما استضافت في برنامجها طفلاً من غزة، وارتدت فستاناً مطرزاً برسومات أطفال من غزة في حفل نساء العام 2025 الذي أقامته مجلة غلامور.
وكتب النائب الديمقراطي البارز رو خانا على منصة إكس: "مِس ريتشل معلمة روضة تدافع عن أطفال غزة الذين يعانون الجوع. هذا ليس معاداة للسامية. آمل أن ينضم الآلاف إليّ في دعمها".
وانتقد العديد من مِستخدمي منصات التواصل القائمة، معترضين بشكل خاص على إدراج شخصية محبوبة من الأطفال مثل مِس ريتشل. كتب أحد المِستخدمين: "جمع اسم مِس ريتشل مع اسم ستيو بيترز أمر مقزز، ويسهم في تعزيز معاداة السامية من خلال طمِس الفارق بين انتقاد إسرائيل والكراهية الفعلية لليهود". فيما كتب آخر: "أذكر بأن منظمة أوقفوا معاداة السامية رشّحت السيدة ريتشل لأنها تجمع التبرعات لأطفال غزة الجوعى والمصابين، وهذا يسبب لهم إحراجاً".
بدوره، قال آخر: "استبعاد النازي علناً نيك فوينتس واستبداله بمشاهير ومدافعين عن الأطفال وناشطين لمجرد أنهم قالوا إن على إسرائيل التوقف عن قتل الأطفال في غزة، فضيحة." أضاف: "نصف المرشحين معادون فعلاً للسامية، لكن النصف الآخر ليس كذلك"، متابعاً: "استبعاد أشخاص أعلنوا صراحة أنهم نازيون حقيقيون يُظهر أن المنظمة لا تسعى لوقف معاداة السامية الحقيقية، بل لمضايقة أي شخص يجرؤ على انتقاد انتهاكات إسرائيل للقانون الدولي وتهديده".
وقدّمت المنظمة تبريرات لترشيحاتها، معتبرةً أن "مِس ريتشل صدمت الكثير من الآباء"، علماً أنها اتهمتها في وقتٍ سابق بأنها "تردّد خطاباً مماثلاً لحركة حماس". وردّت اختيار تاكر كارلسون إلى امتلاكه تاريخاً "من التهوين من شأن تفوق البيض إلى الترويج لنظرية الاستبدال الكبرى المعادية للسامية"، معتبرةً أنه "بنى مِسيرته على تحويل رسائل المتطرفين إلى خطاب إعلامي مقبول".
كما اتهمت الممثلة مارسيا كروس بأنها "استبدلت حياتها المهنية في التمثيل بحملة مقلقة على الإنترنت تستهدف إسرائيل واليهود". أما سينثيا نيكسون فقد ضمّت إلى اللائحة بسبب دعوتها إلى مقاطعة مؤسسات سينمائية إسرائيلية وانتقادها الحرب على غزة. مع العلم أنها قالت في وقت سابق من العام 2023: "أنا أم لطفلين يهوديين، أجدادهما من الناجين من الهولوكوست… وابني الأكبر يلحّ علينا لاستخدام صوتنا للتأكيد أن شعار لن يحدث ذلك مرة أخرى يجب أن يعني أن ذلك يجب ألا يحدث لأي أحد".
وبحسب "ذي إندبندنت"، كثّفت منظمة أوقفوا معاداة السامية بعد بدء الحرب على غزة في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023 عملها في ملاحقة أشخاص تزعم أنهم معادون للسامية ونشر صورهم وحساباتهم. وليس ذلك بالمِستغرب، إذ عملت منظمات إسرائيلية ومناصرة لإسرائيل طوال العامين الماضيين بأساليب مماثلة، ضمن محاولة حكومة الاحتلال السيطرة على السردية المتعلقة بالإبادة على منصات التواصل الاجتماعي.
وفي العام الماضي، فازت الناشطة اليمينية المتطرفة كانديس أوينز بالجائزة، التي ذهبت في سنوات سابقة إلى النائبتين في الكونغرس رشيدة طليب وإلهان عمر، ومغني الراب المعروف بتعليقاته المثيرة للجدل كانييه ويست، وأحد المديرين التنفيذيين في شركة المثلجات بن أند جيريز.