انتصار مؤقت لإدارة ترامب في نزاع البنتاغون مع الصحافة

17 يوليو 2026   |  آخر تحديث: 14:48 (توقيت القدس)
بيت هيغسيث خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون، 8 إبريل 2026 (ماندل نغان/ Getty)
+ الخط -
اظهر الملخص
- أيدت محكمة استئناف أميركية سياسة وزارة الدفاع التي تلزم الصحافيين بمرافقة مسؤولين حكوميين في البنتاغون، مما يعد انتصاراً مؤقتاً لإدارة ترامب وانتكاسة لصحيفة نيويورك تايمز التي تعتبرها تقييداً لحرية الصحافة.

- قضت المحكمة بأن البنتاغون يمكنه الإبقاء على سياسته، رغم اعتراض قاضٍ واحد، بينما رحبت وزارة العدل بالقرار، وأعربت نيويورك تايمز عن خيبة أملها.

- يعود النزاع إلى سياسة البنتاغون التي تعتبر الصحافيين خطراً أمنياً، مما دفع نيويورك تايمز لرفع دعوى قضائية للطعن في هذه السياسة.

أبقت محكمة استئناف أميركية، الخميس، على سياسة وزارة الدفاع التي تُلزم الصحافيين بمرافقة مسؤولين حكوميين أثناء تنقلهم في مقر البنتاغون. وهو قرار يعدّ انتصاراً مؤقتاً لإدارة الرئيس دونالد ترامب

وانتكاسة لصحيفة نيويورك تايمز التي تطعن في هذه الإجراءات باعتبارها تقيّد حرية الصحافة.

وقضت هيئة مكوّنة من ثلاثة قضاة في محكمة الاستئناف الأميركية لدائرة العاصمة واشنطن بأن من حق البنتاغون الإبقاء على سياسته الحالية، لتلغي بذلك قراراً سابقاً أصدره قاضٍ في محكمة أدنى درجة، بحسب وكالة رويترز.

ورأى اثنان من القضاة أن الحكومة قد تنجح في إثبات أن هذه السياسة لا تشكل إجراءً انتقامياً مخالفاً للتعديل الأول للدستور الأميركي، الذي يكفل حرية التعبير وحرية الصحافة، فيما خالفهما القاضي الثالث براد غارسيا، وسجل اعتراضه على القرار. وكان قاضي المحكمة الجزئية بول فريدمان قد اعتبر، في حكمه الصادر في يونيو/ حزيران الماضي، أن فرض مرافقة حكومية على الصحافيين داخل البنتاغون يستند إلى "قراءة مشوهة للتعديل الأول"، وقرّر وقف العمل بالسياسة إلى حين الفصل في الدعوى.

ورحبت وزارة العدل الأميركية بالقرار الصادر الخميس، فيما لم يصدر أي تعليق عن البنتاغون. من جهته، عبّر متحدّث باسم "نيويورك تايمز" عن شعور الصحيفة بـ"خيبة الأمل" تجاه هذا القرار المؤقت، مضيفاً: "نقدر سرعة المحكمة بالبت في الاستئناف ونتطلع إلى المضي قدماً في القضية ومناقشة موضوعها وجوهرها".

إعلام وحريات
التحديثات الحية

وتعود جذور النزاع الحالي إلى أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، حين أعلن البنتاغون، الذي يقوده الوزير بيت هيغسيث، أن الصحافيين قد يصنفون مصدر خطر أمني وقد تُسحب منهم تصاريحهم الصحافية إذا طلبوا من أفراد عسكريين الكشف عن معلومات سرية، أو حتى معلومات غير سرية في بعض الحالات. وباستثناء مؤسسة إعلامية واحدة، رفض بقية أعضاء رابطة صحافيي البنتاغون البالغ عددهم 55 مؤسسة إخبارية التوقيع على إقرار بالموافقة على هذه السياسة. واضطر المراسلون الذين لم يوقعوا إلى تسليم تصاريح عملهم داخل الوزارة.

ورفعت "نيويورك تايمز" دعوى قضائية نجحت بموجبها، في مارس/آذار الماضي، في إبطال الجزء الأساسي من سياسة البنتاغون الخاصة بتقييد عمل الصحافيين، لكن الوزارة سارعت إلى استبدالها بما وصفته بـ"السياسة المؤقتة"، التي أبقت على شرط مرافقة الصحافيين داخل المبنى. وهو ما دفع الصحيفة للتقدم بدعوى جديدة للطعن في السياسة المعدلة، وحققت فيها حكماً ابتدائياً لصالحها، قبل أن تعيد محكمة الاستئناف العمل بالإجراءات المطعون فيها إلى حين البت النهائي في القضية.