- برامج المرشحين وأهدافهم: يركز المرشحون على تحسين الحريات الصحافية، تعزيز التأمين الصحي، وتعديل التشريعات. طارق المومني يسعى لاستكمال مشروعاته السابقة، بينما جمال العلوي يهدف لاسترداد هيبة النقابة. بلال العقايلة يركز على حرية التعبير، ورشدي القرالة على تفعيل اللجان النقابية.
- التحديات والمبادرات المستقبلية: تشمل التحديات تحسين الوضع المعيشي للصحافيين وتوفير فرص عمل جديدة. المبادرات تتضمن تعديل قانون النقابة، تعزيز التأمين الصحي، وتفعيل مركز التدريب. يسعى المرشحون لتعزيز التواصل مع الأعضاء وحماية الحريات الصحافية.
يستعد الصحافيون الأردنيون لانتخاب مجلس جديد لنقابتهم خلال إبريل/نيسان الحالي، في أجواء يسيطر عليها الترشح الفردي لا القوائم، وتغيب عنها المنافسة على أساس المواقف من القضايا السياسية، وسط غلبة الوعود بتقديم المزيد من الخدمات والمكتسبات. وبدأت نقابة الصحافيين الأردنيين باستقبال طلبات الترشح للراغبين بخوض الانتخابات هذا العام، أول من أمس الثلاثاء، وستتولى لجنة خاصة دراسة طلبات المرشحين الذين ستنشر أسماؤهم في 15 إبريل على لوحة الإعلانات في النقابة وعبر الموقع الإلكتروني الخاص بها.
صحيح أن باب تقديم طلبات الترشح فتح الثلاثاء ويغلق عصر الاثنين المقبل، لكن معظم الصحافيين الأردنيين استهلوا حملاتهم لحشد المؤيدين بزيارات إلى عدد من المؤسسات الإعلامية خلال الفترة الماضية. وكان مجلس نقابة الصحافيين الأردنيين قد دعا في بيان، السبت الماضي، إلى عقد اجتماع الهيئة العامة وإجراء انتخابات مجلس النقابة يوم الجمعة، 18 إبريل الحالي. في حال عدم اكتمال النصاب القانوني يؤجل الاجتماع أسبوعاً، وتنظم الانتخابات بمن حضر من الأعضاء المسددين للالتزامات المالية للنقابة.
من أكثر العوامل المؤثرة في انتخابات المجالس السابقة، والتي يرجح تكرارها هذه المرة، العلاقات الشخصية، إضافة إلى السيرة الشخصية للمرشح، وأحياناً المصالح التي تربط بين أعضاء الهيئة العامة. ماذا عن برامج هذه الدورة من الانتخابات؟
نقيب الصحافيين الأردنيين السابق طارق المومني، المرشح حالياً لمنصب النقيب، قال إن "الآمال المعلقة على مجلس النقابة من قبل الأعضاء كبيرة، فهناك مطالب للجسم الصحافي تتعلق بالحريات، وأخرى تتعلق بالجانب الخدمي والمكتسبات المعيشية". ولخص المومني أهدافه في حديثه لـ"العربي الجديد" بـ"استكمال ما بدأه في دورات سابقة بصفته نقيبا للصحافيين، كمحاولة تحقيق مشروع إسكان للصحافيين"، وكذلك "تعزيز دور النقابة ذراعاً استثمارياً تنموياً يخدم الأعضاء، وتعزيز التأمين الصحي بما يكفل كرامة الصحافيين، وعلاج الاختلالات في صندوق التكافل الاجتماعي، ومساندة وسائل الإعلام المختلفة والحفاظ على استقرارها". وأضاف: "سنركز على اعتماد المسار المهني والمسميات الوظيفية للأعضاء العاملين في القطاع العام، وتعزيز إيرادات النقابة، وتخفيض اشتراك المواقع الإلكترونية، وتسوية حقوق النقابة، إضافة إلى أتمتة عمل النقابة بالكامل لتسهيل خدمة الأعضاء"، ووعد "بالعمل على تعديل قانون النقابة لتجاوز بعض الثغرات وتوسيع قاعدة العضوية، وفتح نوافذ مالية لخدمة الأعضاء بالتعاون مع المؤسسات المختصة والمعنية، وتأهيل نادي النقابة ليكون ملتقى للأعضاء، والسعي للحصول على منح جامعية لأبناء الصحافيين".
وأكد على "أهمية حماية الحريات، وتعديل قانون الجرائم الإلكترونية، وإصدار تقرير سنوي حول واقع الحريات والإعلام في الأردن، وعقد مؤتمر سنوي يهتم بشؤون الإعلام"، وأشار إلى نيته "التشبيك مع المؤسسات الخاصة من أجل تعيين مستشارين إعلاميين والاهتمام بتأهيل الصحافيين الشباب، عبر تعزيز دور المركز التدريبي في النقابة، وحماية المهنة من الدخلاء"، وشدد على "الالتزام بالدور الوطني للنقابة، والموقف المبدئي برفض التطبيع مع دولة الاحتلال".
جمال العلوي، المرشح للمنصب نفسه، قال إنه سيعمل على "استرداد هيبة نقابة الصحافيين، وتعديل التشريعات الناظمة للعمل الصحافي بدءاً بقانون النقابة والأنظمة التي تعمل عليها النقابة، كنظام صندوق التكافل الاجتماعي والتأمين الصحي، بشكل يضمن حقوق الصحافيين الأردنيين ويحسن الأداء". وأضاف العلوي، في حديثه لـ"العربي الجديد"، أنه سيسعى عبر النقابة إلى "توفير فرص عمل للصحافيين، والاهتمام أكثر بالمتقاعدين من الرواد الأوائل". وتطرق أيضاً إلى الأزمة التي تواجهها الصحافة الورقية، ونيته التوصل إلى حلول بالعمل مع السلطتين التنفيذية والتشريعية، وأكد قائلاً: "علينا إقناع الدولة ومؤسساتها بأن الصحف الورقية يجب أن تعيش معنا، فهي إحدى وسائل الدفاع عن رواية الدولة، والقادرة على تقديمها، والتعاون مع المواقع الإلكترونية لدعمها"، وبما يتعلق بالحريات، صرّح قائلاً: "ننحاز بشكل مطلق إلى قضايا الحريات، وأن تكون كلمة نقابة الصحافيين مسموعة على الصعيد الداخلي والعربي والدولي"، ولفت إلى أنه سيسعى لعقد مؤتمر إعلامي سنوي يناقش قضايا القطاع.
من جهته، شدد عضو مجلس النقابة السابق والمرشح للمجلس الحالي بلال العقايلة على أن "الحريات الصحافية وحرية التعبير من المقومات الأصيلة والأساسية للعمل النقابي، لا سيما حين تطلق حرية التعبير المسؤولة والمنضبطة نحو تبني قضايا مجتمعية لجهة الإصلاح ومكافحة الفساد وإيقاف الهدر في المال العام (...) سينتج عن ذلك تعافي المجتمع ومؤسساته، لتشيع فيه قيم العدالة والمساواة، وهذا من شأنه أن ينعكس على الوضع المعيشي للصحافيين والمواطنين، إذ لا يمكن أن تفصل جزئية الحريات عن الهم العام في مختلف القضايا وعلى رأسها القضية المعيشية". وأشار العقايلة، في حديثه لـ"العربي الجديد"، إلى ضرورة فتح النظام الداخلي للنقابة بغية تعديل بعض التشريعات، و"في مقدمتها تلك المقيدة لعمل الصحافيين، والمتعلقة مباشرة بتحسين واقعهم المعيشي"، ولفت إلى أن "هناك قضايا استثمارية نتطلع إلى تبنيها في المجلس المقبل لرفد صندوق النقابة، وهذا يتطلب حلولاً اقتصادية إبداعية قد تستحضر روح المبادرة، بل والمغامرة أحياناً، تبعاً للحالة الاقتصادية والاستثمارية في البلاد".
المرشح لعضوية مجلس النقابة رشدي القرالة رأى أن "العلاقة مع الهيئة العامة ركيزة أساسية في بناء نقابة فاعلة وشفافة"، مشيراً إلى "أهمية تفعيل عمل اللجان النقابية ومأسستها عبر إعادة هيكلة اللجان وفق معايير مهنية واختيار شفاف، مع تحديد أهداف ومهام واضحة، وتفعيل اللجان باعتبارها أذرع تنفيذية في القضايا المهنية، والقانونية، والاجتماعية، والتدريبية"، وشدد على ضرورة تعزيز الموارد المالية للنقابة "من خلال إعداد خطة استثمارية متكاملة ترتكز على استثمار الأصول الثابتة للنقابة (أراض، مقرات، ممتلكات)، والسعي إلى ضمان تدفق حقوق النقابة من المؤسسات الصحافية الرسمية والخاصة، بما يحفظ الاستدامة المالية"، وأكد، في حديث له مع "العربي الجديد"، على "حاجة الصحافيين إلى رفع الهم المعيشي وتحسين المسار المهني، إضافة إلى ضرورة توفير تخفيضات وتسهيلات مع مؤسسات خدمية وتعليمية لدعم الصحافيين وأبنائهم، وتوسيع مظلة التأمين الصحي". وحول حماية الحريات الصحافية، أشار القرالة إلى ضرورة العمل على تفعيل وحدة قانونية متخصصة بالدفاع عن الصحافيين أمام الجهات الرسمية والقضائية، ورصد الانتهاكات بحقهم، وإصدار تقارير دورية عنها، والضغط لتعديل التشريعات التي تحد من حرية التعبير.
بدوره، قال المرشح لعضوية مجلس نقابة الصحافيين الأردنيين محمد الزيود، لـ"العربي الجديد": "نسعى لتعزيز صورة الصحافي المهني المسلح بمهارات الإعلام الحديث، ولضمان مواكبة الزملاء لكل ما هو جديد وحديث في الإعلام وتقنياته، وأن يصب التمكين في توفير فرص عمل جديدة لهم، من خلال إعادة تفعيل مركز التدريب في النقابة". وأضاف الزيود: "سنسعى إلى دراسة وإعادة صياغة التشريعات الناظمة للعمل الإعلامي، لوضع الإصبع على أي مواد تعيق عمل الصحافي أو تحد من حريته في ممارسة عمله، ضمن القانون وبالتنسيق مع مجلس النواب والحكومة، وتعديل أي تشريعات تصب في صالح المهنة وأعضاء النقابة"، وأكد على أهمية الحفاظ على مكتسبات الأعضاء في المؤسسات الإعلامية، وتعزيز دخل النقابة المالي من أجل تقديم خدمات أفضل للأعضاء، واستيفاء ما يحتاجه أعضاء النقابة من خلال التعاون والشراكات مع مختلف المؤسسات العامة والخاصة، وشدد على ضرورة إعادة النظر في شروط الانتساب للنقابة، و"في الوقت نفسه الحد من الدخلاء على المهنة"، وقال: "سنحاول التشبيك مع المؤسسات الإعلامية لمساعدة أعضاء النقابة في الحصول على فرص عمل بعد التدريب والتأهيل، وتعزيز العمل المؤسسي في النقابة، لتقديم خدمة أفضل للمنتسبين"، مشيراً إلى أن "العمل الأهم مرتبط بالتواصل مع أعضاء الهيئة العامة، والإصغاء لأي انتقادات أو نصائح لتجويد العمل النقابي".