الملصقات الغذائية: كيف نقرؤها لاختيار أفضل المنتجات؟

21 ديسمبر 2025   |  آخر تحديث: 06:57 (توقيت القدس)
يجب فحص المكونات الثلاثة الأولى من قائمة المكونات (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- أهمية قراءة الملصقات الغذائية: تساعد في فهم مكونات المنتجات وتجنب المكونات الضارة، مع تجاهل الادعاءات الجذابة التي قد تكون مضللة.

- فحص قائمة المكونات بعناية: التركيز على المكونات الثلاثة الأولى، وتفضيل المنتجات ذات المكونات البسيطة والمألوفة، مع تجنب السكريات والزيوت المهدرجة والدهون المشبعة.

- الانتباه إلى حجم الحصة الغذائية: التأكد من عدد السعرات والعناصر الغذائية في الحصة الواحدة، وضربها في عدد الحصص المستهلكة للحصول على القيم الفعلية.

مع تزايد تركيز الناس على أنماط الحياة الصحية، يزداد الاهتمام بمعرفة مكونات المنتج الغذائي لتتبّع ما يتناوله المستهلك من عناصر غذائية، وتجنّب بعض المكونات التي قد تضر بصحته أو تزيد من حالته المرضية. لذلك أصبحت قراءة الملصقات الغذائية ضرورةً أساسيةً يجب أن يمتلكها كل شخص يسعى إلى تغذية صحية واتخاذ قرارات أكثر وعياً عند التسوّق.

ويُنصح بفعل ذلك من خلال:

قراءة الجزء الخلفي من غلاف المنتج

من أفضل النصائح تجاهل الادعاءات المكتوبة على الجزء الأمامي من العبوة، والتي غالباً ما تُصمَّم لجذب المشترين من خلال إبراز ادعاءات صحية قد لا تعكس القيمة الغذائية الإجمالية للمنتج، وتدفع المستهلكين إلى الاعتقاد بأن المنتجات غير الصحية أكثر فائدة، واختيارها بغضّ النظر عن الجودة الغذائية الفعلية للطعام.

ومن أمثلة هذه الادعاءات:

  • خفيف (Light): يُقصد بها المنتجات قليلة الدهون أو السعرات الحرارية، لكن يجب التحقّق من أن المنتج لا يحتوي على نسب مرتفعة من مكونات أخرى لتحسين الطعم، خصوصاً السكر.

  • متعدد الحبوب (Multigrain): يعتقد كثيرون أن المنتجات التي تحتوي على حبوب متعددة هي منتجات صحية جداً، لكن في كثير من الأحيان تكون هذه الحبوب مكرّرة، ما لم يُدوَّن على المنتج أنه يحتوي على حبوب كاملة.

  • مصنوع من الحبوب الكاملة: قد يحتوي المنتج على كمية قليلة جداً من الحبوب الكاملة، لذلك من المهم التحقّق من قائمة المكونات؛ فإذا لم تُذكر الحبوب الكاملة ضمن المكونات الثلاثة الأولى، فغالباً ما تكون الكمية ضئيلة.

  • خالٍ من الغلوتين: لا يعني المنتج الخالي من الغلوتين بالضرورة أنه منتج صحي، فقد تكون هذه المنتجات عالية المعالجة وتحتوي على كميات كبيرة من السكر والدهون غير الصحية لجعل طعمها مستساغاً.

الانتباه إلى قائمة مكونات الملصقات الغذائية

من القواعد التي يجب مراعاتها فحص المكونات الثلاثة الأولى من قائمة المكونات، لأنها تُشكّل الجزء الأكبر مما يتم تناوله، إذ تُدرج مكونات المنتج عادةً بحسب الكمية من الأعلى إلى الأقل، ما يعني أن الشركة المصنعة استخدمت المكون الأول بنسبة أكبر.

لذلك، تُعدّ المنتجات التي تُدرج السكريات أو أحد مشتقاتها (مثل شراب الذرة عالي الفركتوز أو الغلوكوز)، أو الزيوت المهدرجة كمكونات أولى، مؤشراً على أن المنتج غني بالسكريات أو الدهون، وغالباً ما تكون قيمته الغذائية أقل.

ويُنصح باختيار منتجات تحتوي على عدد محدود من المكونات البسيطة والمألوفة، وتجنّب الأطعمة ذات القوائم الطويلة؛ إذ إن قائمة المكونات التي تتجاوز مكونين أو ثلاثة قد تشير إلى أن المنتج مُعالَج بدرجة عالية.

كما يُوصى بالانتباه إلى نوع الدهون المذكورة في الملصق الغذائي، خصوصاً الدهون المشبعة (Saturated Fats) والدهون المتحولة (Trans Fats)، إذ ترتبط هذه الأنواع بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب وارتفاع مستويات الكوليسترول الضار في الدم. فإذا كانت هذه الدهون تُشكّل نسبة مرتفعة من مجموع الدهون، فيُنصح باختيار بديل يحتوي على دهون غير مشبعة.

كذلك يجب الانتباه إلى كمية الصوديوم في ملصق التغذية، لأن أكثر من 70% من الصوديوم الذي نتناوله لا يأتي من ملح الطعام الذي نضيفه بأنفسنا، بل من الأغذية المُصنّعة والمعلّبة، والصلصات، والوجبات الجاهزة.

الانتباه إلى حجم الحصة (Serving Size)

توضح الملصقات الغذائية عدد السعرات الحرارية والعناصر الغذائية في الحصة الواحدة المقترحة، وغالباً ما تحتوي العبوة الواحدة على أكثر من حصة، إلا أن المستهلك يفترض خطأً أن العبوة بأكملها تمثّل حصة واحدة فقط.

لذلك، من الضروري الانتباه إلى حجم الحصة الواحدة، لأن العبوة قد تكون صغيرة لكنها تحتوي على عدة حصص، ما يعني أن القيم المكتوبة للحصة الواحدة يجب أن تُضرب بعدد الحصص التي تم تناولها.

فعلى سبيل المثال، إذا كانت الحصة الواحدة من كيس رقائق البطاطس (الشيبس) تزن 50 غراماً، بينما تحتوي العبوة كاملة على 150 غراماً، فيجب ضرب كل قيمة غذائية في عدد الحصص (3).

وفي ما يخص العصائر، غالباً ما تُكتب القيم الغذائية والسعرات الحرارية لكل 100 ملليلتر، في حين أن الكوب الواحد يحتوي على نحو 250 ملليلتراً، ما يستوجب ضرب عدد السعرات الحرارية في مرتين ونصف لمعرفة السعرات الفعلية في كوب العصير.

المساهمون