المريخ يتصدر اهتمامات برامج الفضاء الأميركية ويهدد مصير "أرتيميس"

21 فبراير 2025   |  آخر تحديث: 17:42 (توقيت القدس)
مركبة أوريون المخصصة لمهمة أرتيميس 2 في فلوريدا، 28 أغسطس 2022 (شاندان خانا/ فرانس برس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- مستقبل برنامج أرتيميس الفضائي غير واضح بعد تنصيب ترامب، مع احتمالات إلغائه أو تقليصه للتركيز على إرسال رواد فضاء إلى المريخ، وهو هدف مشترك بين ترامب وإيلون ماسك.
- تغييرات في ناسا تشمل رحيل جيم فري وإعلان بوينغ عن احتمال صرف 400 عامل، مما يشير إلى تعديلات كبيرة مثل التخلي عن صاروخ إس إل إس لصالح الشركات الخاصة.
- التركيز على المريخ قد يفتح المجال أمام الصين لإرسال بشر إلى القمر، والتخلي عن إس إل إس لصالح "ستارشيب" قد يسبب مشاكل قانونية وسياسية.

بعد مرور شهر على تنصيب دونالد ترامب رئيساً للولايات المتحدة، تسود حالة من الغموض بشأن مستقبل برنامج أرتيميس الفضائي الشهير، الذي سيتيح للأميركيين العودة إلى القمر.

ومع أنّ الإعلان عن "أرتيميس" قد جرى خلال ولاية ترامب الأولى، إلا أنّ البرنامج قد يُلغى أو يجري تقليصه لإعادة توجيه الجهود نحو هدف آخر هو الذهاب إلى المريخ، وهو طموح مشترك لدونالد ترامب وحليفه إيلون ماسك.

وقال ترامب خلال خطاب تنصيبه في يناير/ كانون الثاني الماضي، من دون الإشارة إلى العودة المزمعة إلى القمر: "سنواصل تصميمنا نحو النجوم، من خلال إرسال رواد فضاء أميركيين لزرع العلم المتلألئ بالنجوم على كوكب المريخ".

ويُعدّ الكوكب الأحمر أحد هواجس إيلون ماسك الذي أظهر تأثيره الكبير على الجمهوريين، ويدعو إلى تجاهل البرامج الفضائية المخصصة للقمر.

وقد تسببت استقالات حديثة وإعلانات عن احتمال صرف عمال، بإشعال تكهنات بشأن تغيير البرنامج الرائد لوكالة الفضاء الأميركية (ناسا)، والذي يهدف إلى إنشاء وجود دائم على القمر تمهيداً لمهمات مستقبلية إلى المريخ.

وأعلنت "ناسا"، الأربعاء، بشكل رسمي رحيل جيم فري، وهو أحد كبار مسؤوليها ومدافع متحمس عن برنامج أرتيميس.

تحوّلات في "أرتيميس"

تقول المحللة في القطاع الفضائي، لورا فورشيك، لوكالة فرانس برس: "سواء قرر فري المغادرة بنفسه أو تم دفعه للاستقالة، يشكّل رحيله دليلاً جديداً على أن اتجاه الوكالة يتغير".

وكانت شركة بوينغ التي تتولى تصنيع صاروخ إس إل إس الضخم المخصص للبرنامج، أعلنت هذا الشهر أنها قد تصرف نحو 400 عامل بحلول إبريل/ نيسان المقبل "تماشياً مع تعديلات برنامج أرتيميس والتوقعات المرتبطة بالتكلفة".

وتؤكد لورا فورشيك إن حالاً من الغموض والريبة تسود راهناً في المجال، لكن الإعلانات الأخيرة تشير إلى "أنّ تغييراً ما سيحصل"، متوقعة إدخال تعديلات كبيرة على البرنامج بدل إلغائه نهائياً. من بين الإجراءات المتوقعة، التخلي عن صاروخ إس إل إس المكلف والذي تأخر ابتكاره عن الجدول الزمني المحدد، لإعطاء الأولوية للشركات الخاصة، وعلى رأسها "سبيس إكس"، أو إلغاء بعض المهام البعيدة للبرنامج.

ففي حال إلغاء البرنامج نهائياً، قد يتأثر سلباً هدف الوصول إلى المريخ وكذلك الأهداف الجيوسياسية للولايات المتحدة.

هل يتم التخلي عن صاروخ إس إل إس؟

من المتوقع أن تترك إعادة التركيز على المريخ المجال مفتوحاً أمام الصين القوة المنافسة التي أعلنت أنها تريد إرسال بشر إلى القمر بحلول عام 2030.

وباتت مهمة "أرتيميس 3" التي يُفترض أن تعيد رواد فضاء إلى القمر للمرة الأولى منذ آخر مهمة لبرنامج أبولو عام 1972، مقررة في "منتصف عام 2027". أما التخلي عن صاروخ إس إل إس لصالح "ستارشيب" الذي تصنعه "سبيس إكس" حالياً، فمن شأنه أن يحدّ من هامش المناورة في حال وجود صعوبات، ويمكن أن يسبب مشاكل قانونية وسياسية عدة.

وقد يثير مسألة تضارب المصالح إذ يتولى إيلون ماسك منصباً استشارياً هو الأقرب للرئيس، ويُتوقع أن يحاربه أعضاء من الحزب الجمهوري في مجلس الشيوخ.

ويهدد تغيير مماثل عشرات الآلاف من الوظائف في الولايات المحافظة مثل تكساس وألاباما وميسيسيبي وفلوريدا. رغم ذلك، يمكن توقّع أي شيء، بحسب فورزيك التي تقول: "لا يمكن التنبؤ بقرارات إدارة ترامب، وليس لدينا أي فكرة عما يدور في ذهن الرئيس أو ماسك".

(فرانس برس)