القبض على ثلاثة ضباط شرطة بتهمة التنقيب عن الآثار في مصر

09 ديسمبر 2025   |  آخر تحديث: 15:54 (توقيت القدس)
رجل أمام الهرم الأحمر في دهشور، 13 يوليو 2019 (محمد الشاهد/ فرانس برس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- ألقت السلطات المصرية القبض على ثلاثة ضباط شرطة وآخرين بتهمة التنقيب غير المشروع عن الآثار في دهشور، بمشاركة عناصر جنائية وموظفين سابقين بالآثار، في واحدة من أكبر قضايا الاتجار بالآثار مؤخراً.

- ضبطت الأجهزة التنفيذية 14 شخصاً متورطين في الحفر، مع العثور على حفرة عميقة وأدوات تنقيب ومبالغ مالية، مما يشير إلى تمويل ضخم وراء العملية.

- أوقفت الجهات المختصة ثلاثة ضباط كبار عن العمل للتحقيق في تورطهم، بينما تواصل فرق البحث الجنائي كشف الارتباطات المحتملة للتشكيل المضبوط.

ألقت أجهزة الأمن المصرية القبض على ثلاثة ضباط شرطة وآخرين بتهمة اشتراكهم في تنظيم واسع للتنقيب عن الآثار بمنطقة دهشور جنوب أهرامات الجيزة، غربي القاهرة. واتهمت السلطات الضباط وشركاءهم بالتنقيب غير المشروع داخل المنطقة الأثرية، بمشاركة عناصر جنائية وعدد من الموظفين السابقين بالآثار وشركاء محليين، في قرية دهشور التابعة لدائرة مركز البدرشين في محافظة الجيزة، في واحدة من أكبر وقائع الاتجار بالآثار خلال الأشهر الأخيرة.

بحسب ما أكدته مصادر أمنية مطلعة، في تصريحات لـ"العربي الجديد"، تمكّنت قوة مشتركة من ضبط 14 شخصاً متورطين مباشرة في جريمة الحفر والتنقيب عن الآثار داخل مساحة زراعية تقع في نطاق قرية دهشور، حيث ضبطت الأجهزة التنفيذية حفرة بعمق كبير وأدوات ومعدات تستخدم في أعمال التنقيب، إلى جانب مركبات وهواتف محمولة ومبالغ مالية يُعتقد أنها مخصصة لتمويل العملية.

شهدت الواقعة تطوراً غير مسبوق بعد أن كشفت التحريات عن تورط عدد من الضباط في تسهيل عملية الحفر أو التغاضي عنها، حيث قرّرت الجهات المختصة إيقاف ثلاثة ضباط من كبار المسؤولين بمركز شرطة البدرشين عن العمل وفي مقدمتهم مأمور المركز، لحين انتهاء التحقيقات الجارية في ملابسات الواقعة. جرى التحفظ على ثلاثة ضباط آخرين بعد أن رصدت أجهزة التفتيش التابعة للوزارة شبهة تواطؤ، الأمر الذي استدعى إخضاعهم لتحقيقات موسعة لمعرفة طبيعة دور كل منهم وما إذا كان ذلك قد جرى بمقابل مادي أو نتيجة إهمال جسيم.

وأكدت المصادر أن فرق البحث الجنائي تواصل عملها لكشف الارتباطات المحتملة للتشكيل المضبوط، خاصةً أن طريقة إدارة الحفر وعمق التجهيزات تشير إلى وجود تمويل ضخم يقف خلف العملية.

ويتولى فريق من النيابة المختصة التحقيق مع 14 متهماً، وبدأ الاستماع إلى أقوال الضباط الموقوفين والتحفظ عليهم لإثبات الوقائع، بالتزامن مع طلب تقارير تفصيلية من الجهات الرقابية والأمنية بشأن تسجيلات الاتصالات التي جرت خلال الأيام السابقة على الواقعة.

وتعدّ منطقة دهشور واحدة من أكثر المناطق التي تستقطب عصابات البحث غير المشروع عن الآثار، نظراً لما تحتويه من مواقع أثرية عريقة، من بينها الأهرامات المنحنية والحمراء، إضافة إلى المدافن الملكية القديمة التي يرجع تاريخها لآلاف السنين. وخلال السنوات الماضية، نفذت الأجهزة الأمنية عدّة حملات لملاحقة العصابات التي تستغل الطبيعة الواسعة للمنطقة وتداخلها مع أراضٍ زراعية ومزارع منعزلة لتنفيذ عمليات الحفر.

المساهمون