الفيلم التونسي "الجولة 13" في القاهرة: مواجهة قاسية مع القدر
استمع إلى الملخص
- عفاف بن محمود تؤدي دور أم تواجه مرض ابنها الخطير، مما تطلب تحضيرات نفسية مكثفة، وأكدت انجذابها للأدوار المركبة، بينما لاقى الفيلم استحسان الجمهور الأجنبي في مهرجان تالين بلاك نايتس.
- المخرج محمد علي النهدي يوضح أن الفيلم يعتمد على الإحساس الداخلي للممثلين، ويجسد مأساة أسرة تونسية، ويطرح قضية نادراً ما تُتناول سينمائياً، مما يمثل تحدياً كبيراً.
قالت الممثلة التونسية عفاف بن محمود بعد عرض فيلم "الجولة 13" الذي شاركت في بطولته ضمن فعاليات مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، أمس الاثنين، إنه عمل يلامس مشاعر الجمهور لاعتماده على تفاصيل إنسانية دقيقة.
ويشارك الفيلم في مسابقة "آفاق السينما العربية"، وهو من بطولة حلمي الدريدي وعفاف بن محمود، وإخراج محمد علي النهدي. وصُوِّر في تونس بإنتاج مشترك بين تونس وقبرص وقطر والسعودية، وبدعم من المركز الوطني للسينما والصورة ووزارة الشؤون الثقافية التونسية.
وفي حديث مع "العربي الجديد"، أشارت عفاف بن محمود إلى أنها تؤدي دور أم تفاجأ بإصابة ابنها بمرض خطير، الأمر الذي تطلب منها تحضيرات نفسية مكثفة بسبب عمق الحالة التي تقدمها. وعلى الرغم من إشارتها إلى أن الدور استنزفها من الناحيتين الذهنية والنفسية، إلّا أنها أكدت انجذابها إلى الأدوار المركبة التي تحمل طبقات متعددة من الأحاسيس.
وعن شعورها بعد عرض الفيلم عالمياً للمرة الأولى قبل أيام، ضمن فعاليات مهرجان تالين بلاك نايتس في إستونيا، قالت إنها كانت سعيدة وفخورة بوجود عمل عربي في مهرجان دولي، رغم إحساسها بالمسؤولية. وأشارت إلى أن الفيلم لاقى استحساناً من الجمهور الأجنبي، الذي تفاعل مع مشاعره رغم اختلاف الثقافات.
من جانبه، قال المخرج التونسي محمد علي النهدي لـ"العربي الجديد" إن مشاركته في مهرجان القاهرة السينمائي ليست الأولى، إذ سبق وشارك بفيلم قصير، معرباً عن سعادته بعرض "الجولة 13" أمام الجمهور المصري "العاشق للفن والمتذوق له"، حسب تعبيره.
وأكد النهدي أن الفيلم يعتمد بشكل كامل على الإحساس الداخلي للممثل، موضحاً أن الفريق كان متأثراً بشدة، لأن الأحداث تجسد مأساة أسرة تونسية يتغيّر مصيرها فجأة، وهو ما يحمل قدراً كبيراً من القسوة. وأضاف أنه طالب الممثلين بعدم اللجوء إلى البكاء المباشر، وبالاعتماد على المشاعر المكبوتة فقط، رغم صعوبة ذلك، لكنه كان واثقاً من قدراتهم وتحمّلهم للمسؤولية. وأشار إلى أن الفيلم يطرح قضية تهم البيوت العربية عموماً، لكن نادراً ما يجري تناولها سينمائياً، وهو مثّل تحدياً كبيراً له.
وتدور أحداث الفيلم في 89 دقيقة داخل إطار من الدراما الإنسانية، حول حياة بطل ملاكمة سابق تخلى عن مسيرته الاحترافية من أجل زوجته، مستمداً قوته من حبها وحب ابنه. لكن حياته تتغير جذرياً عندما يُصاب الابن بورم خبيث، ليجد الأب نفسه في مواجهة صراع وجودي قاسٍ مع القدر، تصبح فيه كل "جولة" في الحياة اختباراً جديداً لقوته وصلابته الإنسانية.