العدوان على إيران... تذكير بهشاشة الإنترنت

02 مارس 2026   |  آخر تحديث: 06 مارس 2026 - 12:49 (توقيت القدس)
سكان طهران وسط أزمة الإنترنت، 27 يناير 2026 (فاطمة بهرامي/Getty)
+ الخط -
اظهر الملخص
- هشاشة الإنترنت العالمية: العدوان الأميركي والإسرائيلي على إيران والاعتداءات الإيرانية على دول الخليج أظهرت هشاشة الإنترنت، مما أثر على حياة المواطنين والاقتصاد والخدمات، مع مخاوف من استغلال هذه الهشاشة لزيادة الأضرار.

- تضرر مراكز البيانات وانقطاع الإنترنت: تعرضت مراكز بيانات أمازون في الخليج لمشاكل في الطاقة والاتصال، بينما شهدت إيران انقطاعًا شبه كامل للإنترنت، مما أدى إلى عزل الشعب وتضرر الاقتصاد والتعليم.

- حرب القرصنة الإلكترونية: تزامنت مع العدوان موجة من الهجمات الإلكترونية بين الدول الثلاث، شملت اختراق مواقع إيرانية وإسرائيلية، مع تحذيرات من هجمات قراصنة إيرانيين على الشركات الأميركية.

أعاد العدوان الأميركي والإسرائيلي الذي أسفر عن مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي، والاعتداءات الإيرانية على دول الخليج، التذكير بالحقيقة المُرَّة حول شبكة الإنترنت العالمية: هي شبكة بالغة الحيوية وبالغة الهشاشة في الوقت نفسه؛ فقد ظهرت آثار العدوان على إيران على شبكة الإنترنت، مؤثرةً على حياة المواطنين اليومية، والاقتصاد والخدمات، مع مخاوف من المزيد من استغلال هشاشة الإنترنت لزيادة الأضرار. 

تضرّر مراكز البيانات

في حوادث هي الأولى من نوعها، واجهت مرافق الحوسبة السحابية التابعة لشركة أمازون في الخليج مشاكل في الطاقة والاتصال بعد أن اصطدمت "أجسام" مجهولة بمركز بياناتها في الإمارات. وأفادت الشركة بأن مشاكل الطاقة قد أثرت على خدماتها السحابية في كل من الإمارات والبحرين. لم تحدّد الشركة هوية الأجسام، لكن الحادث وقع تزامناً مع الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج رداً على العدوان على إيران. وقد تأثرت المؤسسات المالية التي تستخدم خدمات "أمازون" بهذه الحوادث.

قطع الإنترنت

أثناء العدوان على إيران، يعيش الإيرانيون انقطاعاً شبه كامل لشبكة الإنترنت في مختلف المناطق. وقالت منظمة نت بلوكس لمراقبة الإنترنت، اليوم الاثنين، إن الاتصال الوطني داخل إيران انخفض إلى نحو 1% فقط من مستوياته الطبيعية، وأشارت إلى أن الإغلاق يشمل البلاد بأكملها.

لفتت المنظمة إلى أن انقطاعاً مماثلاً في البلاد، في يناير/كانون الثاني الماضي، استمر أسابيع أثناء الاحتجاجات. ويعني انقطاع الإنترنت في إيران عزل الشعب عن العالم، وإخفاء الجرائم المحتملة، وتضرّر الاقتصاد، وشلّ التعليم، وكذلك منع التواصل في الحالات الطارئة حين يمسي التواصل بالغ الأهمية.

تقارير دولية
التحديثات الحية

حرب القرصنة

بينما تتبادل الطائرات القصف في السماء، تجري حرب لا تقل أهمية في الشبكة الإلكترونية بين الدول الثلاث. نُفّذت موجة من العمليات الإلكترونية فجر السبت تزامناً مع بدء العدوان، وشملت اختراق مواقع إخبارية إيرانية متعددة لعرض رسائل متنوعة. واخترقت إسرائيل تطبيقاً إيرانياً شهيراً لمواقيت الصلاة لإرسال إشعارات إلى ملايين الهواتف تدعو عناصر الجيش إلى الانشقاق عن النظام والانضمام إلى ما وُصف بأنه "قتال لتحرير البلاد".

قبل العدوان، أعلنت عصابة قرصنة إيرانية اختراق أكبر شبكة رعاية صحية في إسرائيل. وبعده، تصاعدت التحذيرات من هجمات القراصنة الإيرانيين على الشركات الأميركية، خصوصاً المتوسطة والصغيرة، للمساعدة في قرصنة الشركات الكبيرة، مسببة أثناء ذلك ضرّراً لهذه الشركات.

هل يؤثر العدوان على إيران على الكوابل البحرية؟

كابلات الإنترنت البحرية من أهمّ ركائز شبكة الإنترنت، إلى جانب الاتصالات عبر الأقمار الاصطناعية والكابلات الأرضية. ولطالما أثيرت مخاوف بشأن استهداف كابلات الإنترنت البحرية في حملة قد يشنّها الحوثيون في اليمن، حلفاء إيران في البحر الأحمر.

ظهرت هذه المخاوف خلال العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، وها هي ذي تعود للظهور خلال العدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران. في فبراير/شباط 2024، تباطأ الإنترنت بين أجزاء من آسيا وأفريقيا وأوروبا فجأة عندما تضررت ثلاثة كابلات تحت سطح البحر الأحمر.