بعد بحث 43 عاماً... العثور على معبد زيوس في ليميرا بأنطاليا التركية

16 نوفمبر 2025   |  آخر تحديث: 13:36 (توقيت القدس)
معبد زيوس في ليميرا، 16 نوفمبر 2025 (الأناضول)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- اكتشف فريق تنقيب في مدينة ليميرا الأثرية بتركيا جزءًا من معبد زيوس الذي كان مفقودًا منذ عام 1982، مما يعزز الفهم التاريخي للمنطقة.
- ليميرا، عاصمة ليكيا القديمة، تتميز بمقابرها المنحوتة وأسوارها ومسرحها الكبير، وكانت مركزًا دينيًا في العصر البيزنطي.
- الاكتشاف الجديد يعيد النظر في نظريات التوسع العمراني للمدينة، حيث أظهرت القطع الأثرية أن تاريخ الاستيطان يعود إلى 5 آلاف عام، مما يفتح آفاقًا جديدة للبحث الأثري.

تمكّن فريق تنقيب في مدينة ليميرا الأثرية بولاية أنطاليا التركية من العثور على جزء من معبد زيوس الذي تبحث عنه الأوساط الأثرية منذ عام 1982. وتمكّن فريق التنقيب برئاسة المحاضر في قسم الآثار بجامعة هيتيت بولاية تشوروم، قدرت سزغين، بالتعاون مع معهد الآثار النمساوي، من اكتشاف جزء من معبد زيوس خلال أعمال التنقيب في الموقع. مع أن المصادر الكتابية القديمة كانت تؤكد وجود المعبد، لم يتسنّ تحديد موقعه بدقة طيلة السنوات الماضية.

وليميرا الأثرية إحدى مدن الشرق لحضارة ليكيا، وتقع على سفح جبل توتشاك على بعد نحو تسع كيلومترات شمال شرقي منطقة فينيكه في أنطاليا (جنوب). وكانت ليميرا عاصمة ليكيا في عهد الملك بيريكليس، ثم تحوّلت في العصر البيزنطي إلى مركز أسقفية، وتضم أكبر عدد من المقابر المنحوتة في الصخر في ليكيا، وتتميز بأسوارها ومقبرة بيريكليس هيرون الأثرية، ومسرح يتّسع لستة آلاف شخص وحمام روماني وشارع بطليموس الأثري وقبر غايوس قيصر.

وقال سزغين: "عثرنا على هيكل المعبد الذي كان معروفاً من المصادر الكتابية منذ عام 1982، ولكن موقعه لم يُحدَّد لسنوات، ومن خلال البيانات الأثرية استنتجنا أن المعبد هو معبد زيوس الذي بُني في الفترة الكلاسيكية، إذ نعلم بوضوح من المصادر المكتوبة أن الإله الرئيسي للمدينة خلال الإمبراطوريتين الهلنستية والرومانية كان زيوس".

وأشار سزغين إلى أنهم اكتشفوا قسم المدخل الرئيسي المعروف بالواجهة الشرقية للمعبد، والجدران الأمامية التي حددوها بأنها الرواق. وأضاف: "يبلغ عرض واجهة المعبد 15 متراً، وبُني سور فوقه خلال العصر البيزنطي، وتقع الغرفة المقدسة تحت بستان برتقال يعود لملكية خاصة على الجانب الخارجي من السور، وبمجرد استكمال إجراءات الاستملاك سنواصل أعمال التنقيب هناك". وذكر سزغين أنه عُثر على قطع سيراميك في المعبد، أظهرت أن تاريخ الاستيطان في المدينة يعود إلى 5 آلاف عام. ولَفَت إلى أن اكتشاف المعبد أدى إلى إعادة النظر في بعض النظريات التي كانت سائدة حتى الآن بشأن عملية التوسع العمراني للمدينة. ​​​

(الأناضول)

المساهمون