الصور المفبركة بالذكاء الاصطناعي حول مادورو تحقق ملايين المشاهدات
استمع إلى الملخص
- موقع نيوزغارد كشف عن تداول واسع للصور المفبركة، حيث حصدت أكثر من 14 مليون مشاهدة على منصة "إكس" وحدها، مما يعكس صعوبة التمييز بين الحقيقة والتزييف.
- التزييف بالذكاء الاصطناعي يُستخدم لسد الثغرات في التغطية الإخبارية، مما يمثل تحدياً لمدققي الحقائق، حيث تُشابه الصور المفبركة الواقع بشكل كبير.
بعد دقائق فقط من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن "ضربة واسعة النطاق" ضد فنزويلا فجر السبت، بدأت صورٌ مزيّفة ومضلّلة مولّدة بالذكاء الاصطناعي تغزو مواقع التواصل الاجتماعي.
تضمنت هذه المشاهد صوراً مفبركة للرئيس الفنزويلي المختطف نيكولاس مادورو مُقتاداً من طائرة على يد عناصر إنفاذ القانون الأميركي، وصوراً لفنزويليين مبتهجين يتدفقون إلى شوارع كاراكاس، ومقاطع فيديو لصواريخ تمطر المدينة. هذه الصور المفبركة لوّثت الأخبار الحقيقية المتسارعة حول واقع الاختطاف والتدخل الأميركي في فنزويلا، واختلطت بالصور الحقيقية من قلب هذه الأحداث.
وأوضح موقع نيوزغارد المتخصص في التحقق من الأخبار والمعلومات أن الصورة المفبركة بالذكاء الاصطناعي قد شوركت ملايين المرات في منصات "إكس" و"إنستغرام" و"فيسبوك" و"تيك توك". ورصد الموقع خمس صور مفبركة، إحداها تُظهر جندياً يقف إلى جانب مادورو، الذي يرتدي غطاء رأس أسود، وذكر أن الصور، إضافة إلى مقطَعي فيديو مضلِّلَين، قد حصدت أكثر من 14 مليون مشاهدة على منصة إكس وحدها.
وقالت مسؤولة في الموقع لصحيفة ذا غارديان إن الصور المفبركة لكاراكاس تشبه أحداثاً حقيقية، ما يزيد من صعوبة تحديد الحقيقة. وأوضحت أن "التزييف المُولّد بواسطة الذكاء الاصطناعي واللقطات الدرامية المقتطعة من سياقها تُستخدم لسدّ الثغرات في التغطية الإخبارية الآنية، ما يُمثّل تكتيكاً آخر في حرب التضليل الإعلامي، وهو تكتيك يصعب على مدققي الحقائق كشفه لأن هذه الصور غالباً ما تُقارب الواقع".
تُضاف الصور المفبركة إلى مقاطع الفيديو المضللة والمجتزأة من سياقها، التي تزاحم الأخبار الحقيقية حول اختطاف مادورو، منها مقطع جوي نشره نجم نظريات المؤامرة، أليكس جونز، وهو شخصية مؤثرة أخرى من اليمين المتطرف، على حسابه في "إكس"، والذي يظهر آلاف الأشخاص يهتفون في كاراكاس. حصد المقطع الملايين من المشاهدات، لكن ملاحظات روّاد "إكس" أكدت أن الفيديو يعود إلى شهور سابقة، ويتعلق بتظاهرة في كاراكاس عقب فوز مادورو في الانتخابات الرئاسية في يوليو/تموز 2024.
كذلك، انتشر فيديو بين صفحات وحسابات "فيسبوك" و"إكس" يدّعي ناشروه أنه يوثق لإسقاط متظاهرين فنزويليين تمثالاً لمادورو عقب اختطافه، لكن بالتحقق من الادعاء، وجد موقع محاربة الأخبار الزائفة مسبار أنه مضلل ونُشر عام 2024.
وادعى ناشرو مقطع فيديو آخر أنه يُظهر إزالة صور مادورو بعد إعلان الولايات المتحدة عن اعتقاله، لكن "مسبار" وجد أنه مضلل أيضاً، ويعود إلى 2024 كذلك.
